انتقد الرئيس اللبناني ورئيس وزرائه، اليوم الجمعة، إيران لمعارضتها لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، وقالا إنه لا ينبغي لطهران استخدام بلادهم: "كورقة تفاوضية" في محادثاتها مع واشنطن.
وجاءت هذه التصريحات في وقت شن فيه الجيش الإسرائيلي ضربات على عدة مناطق في جنوب لبنان وأصدر تحذيرات إخلاء لـ9 قرى، من بينها قرية استضافت الآلاف ممن نزحوا بسبب الحرب التي استمرت 3 أشهر بين إسرائيل وجماعة حزب الله.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن الضربات قتلت 9 أشخاص في 6 مواقع في جنوب لبنان.
وفي تصريحات منفصلة، دعا رئيس الوزراء نواف سلام الشعب اللبناني إلى وضع مصلحة بلادهم أولا، قائلا إنه لاينبغي أن يبقى لبنان: "ساحة حرب للآخرين."
واشتكى كل من سلام وعون من أن إيران تتعامل مع بلادهم: "كورقة تفاوضية" في المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية.
وبحسب الوكالة اللبنانية، قال سلام في مؤتمر "إطلاق النداء الإنساني العاجل" من السرايا الحكومية، في حضور سفراء الدول المانحة وممثلين عن المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة: لقد اخترنا طريق التفاوض، لأنه الخيار الأقل كلفة على لبنان وأهله، والأقصر إلى تأمين انسحاب إسرائيل وعودة الناس إلى ديارهم. وبفضل مساعي الدولة اللبنانية، وجهود أشقائنا العرب، وبتفهم أمريكي، نجحنا في الوصول الى تفاهم على وقف لإطلاق النار في لبنان، غير أن اللبنانيين فوجئوا أمس بأن يكون الحرس الثوري الإيراني أول الرافضين لذلك، قبل أي طرف آخر. وهذا تأكيد جديد على أن هذه الحرب ليست حربنا، وأنها لا تخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا".
وأصدر الحرس الثوري الإيراني بيانا أمس الخميس، تعهد فيه بأنه "لن يكون هناك هدوء في المنطقة" إذا لم تسحب إسرائيل قواتها من لبنان.
وفي معرض رده على البيان أثناء مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، قال عون، "هذا ليس بلدكم، إنه بلدنا، وواجبنا، وعملكم ليس التدخل في بلدنا، وأنا أرفض هذا التصريح بشكل تام، لأن شعبنا هو الذي يقتل، وبيوتنا هي التي تدمّر، هم يستعملون لبنان كورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية. هذا أمر غير مقبول، وهنا، على حزب الله أن يفهم أيضاً أن ليس هناك من طريقة أخرى لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى إلا عبر الجلوس والتحدث، وعبر المفاوضات والدبلوماسية".