حوار| رئيس قطاع المسرح أيمن الشيوي: منحازون إلى الشباب.. والمسرح الجامعي له أولوية - بوابة الشروق
الجمعة 5 يونيو 2026 8:40 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

حوار| رئيس قطاع المسرح أيمن الشيوي: منحازون إلى الشباب.. والمسرح الجامعي له أولوية

حوار- إيناس العيسوى
نشر في: الجمعة 5 يونيو 2026 - 7:29 م | آخر تحديث: الجمعة 5 يونيو 2026 - 7:29 م

• لا نتأخر عن دعم المهرجان القومى للمسرح ماديًا ولوجستيًا ومعنويًا
• نسعى لاتفاقات مع المنصات الرقمية لتقديم العروض المسرحية بصورة احترافية

 

منذ توليه رئاسة قطاع المسرح، فى أبريل الماضى، يسعى الفنان الدكتور أيمن الشيوى إلى إعادة ترتيب آليات العمل داخل القطاع، مع التركيز على دعم الشباب والمسرح الجامعى والمدرسى، والتوسع فى الوصول إلى المحافظات والأقاليم.

فى هذا الحوار، يتحدث الشيوى عن أبرز التحديات التى واجهته، وخطة القطاع خلال الفترة المقبلة، ودعم المهرجان القومى للمسرح، ومستقبل العلاقة بين المسرح والمنصات الرقمية، ورؤيته لذوق الجمهور المصرى.

< ما أبرز الصعوبات التى واجهتك بعد توليك رئاسة قطاع المسرح؟

- الصعوبات كانت طبيعية وموجودة فى أى مؤسسة كبيرة، خاصة أن من سبقونى، مثل المخرج خالد جلال، والمخرج هشام عطوة، حققا نجاحات مهمة داخل القطاع، وكنت جزءًا منها خلال إدارتى للمسرح القومى.

أحاول دائمًا معالجة السلبيات وتلافيها، وكان أبرزها ضعف التنسيق بين الإدارات المختلفة والمراكز الإعلامية، لذلك بدأنا العمل على تحقيق تكامل أكبر بين الإدارات لتوفير الوقت والجهد وتحقيق أفضل نتائج ممكنة.

لدينا أيضًا توجيهات من وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكى بضرورة الوجود فى الأقاليم والتنسيق بين قطاعات الوزارة المختلفة، وبالفعل قمنا بعدة جولات، كان آخرها فى المنصورة بالتعاون مع هيئة قصور الثقافة، بهدف الوصول إلى الجمهور فى كل أنحاء مصر.

نحن نؤمن بأن الفن رسالة، ومن خلال فرقة المواجهة والتجوال نستطيع الوصول إلى قرى ومناطق ربما لم تشاهد المسرح من قبل. عندما يشاهد طفل فى قرية بصعيد مصر عرضًا مثل «سنوحى»، ويتعرف على تاريخ بلده وقيم الانتماء والجمال، فهذا هو الهدف الحقيقى الذى نسعى إليه.

<وإلى أى مدى نجح المسرح فى الوصول إلى المحافظات؟

الوصول إلى المحافظات يحتاج إلى تنسيق وإمكانات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالإقامة والتنقلات وعدم امتلاك قطاع المسرح لمسارح ثابتة فى الأقاليم، لأنها تتبع هيئة قصور الثقافة.

لكننا نعمل على ذلك بالفعل، وسنفتتح قريبًا إنتاجًا جديدًا على مسرح بيرم التونسى بالإسكندرية بعد عيد الأضحى، كما نسعى لنقل عروض القاهرة إلى محافظات أخرى.

وفى الوقت نفسه، نحن موجودون بالفعل فى كل أنحاء الجمهورية عبر فرقة المواجهة والتجوال التى تقدم عروضًا متنوعة للأطفال والكبار، تجمع بين الترفيه والقيمة الفنية والوطنية.

< وكيف يدعم القطاع المسرح الجامعى؟

- نستعد لإطلاق فاعليات بالتعاون مع الجامعات المصرية المختلفة، وسنوفر للطلاب مدربين متخصصين فى مجالات الإخراج والتمثيل والديكور والكتابة المسرحية وغيرها.

هناك تعاون بين البيت الفنى للمسرح، والمركز القومى للمسرح، وقطاع الفنون الشعبية والاستعراضية، ومركز الهناجر، وهيئة قصور الثقافة، من أجل اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها فى كل محافظات مصر.

<وماذا عن المهرجان القومى للمسرح المدرسى؟

- وزيرة الثقافة تولى اهتمامًا كبيرًا بالمسرح المدرسى والجامعى، وبدأنا بالفعل التحضير للدورة الأولى للمهرجان القومى للمسرح المدرسى، لكننا نعمل حاليًا على حل بعض التحديات التنظيمية المتعلقة بالمسارح والإمكانات الفنية.

نسعى لتوفير كل الأدوات التى تساعد الطلاب والمدارس على تقديم عروض جيدة، سواء من خلال المسارح أو المدربين أو الدعم الفنى. وأتوقع انطلاق المهرجان مع بداية العام المالى الجديد خلال شهرين تقريبًا.

< وما خطة قطاع المسرح لدعم المهرجان القومى للمسرح المصرى؟

- ندعم المهرجان بشكل كامل، سواء من خلال توفير المسارح التابعة لقطاع المسرح، أو عبر مشاركة عروض البيت الفنى للمسرح وقطاع الفنون الشعبية والاستعراضية ومركز الهناجر.

نحن لا نتأخر عن تقديم أى دعم، سواء كان ماديًا أو لوجستيًا أو معنويًا، لأننا جميعًا نعمل تحت مظلة واحدة هدفها تطوير الثقافة المصرية.

< كيف يمكن للمسرح منافسة المنصات الرقمية ووسائل الترفيه الحديثة؟

- اللافت أن المنصات الرقمية نفسها أصبحت تبحث عن المسرح وتريد عرض أعمال مسرحية، لكن المشكلة تكمن فى الفجوة بين التصوير التوثيقى للعروض المسرحية، وبين التصوير الاحترافى الذى يناسب العرض عبر المنصات.

هناك أيضًا مسائل تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وحقوق الفنانين والعائد المادى. نحاول حاليًا الوصول إلى صيغة تفاهم تحقق مصلحة الجميع، وهناك بالفعل اتفاقات مرتقبة مع بعض المنصات الرقمية، وأتوقع أن نصل إلى نتائج إيجابية قريبًا.

لدينا عروض متميزة مثل «الملك لير»، و«مش روميو وجولييت»، و«سيدتى أنا»، وهذه الأعمال تمتلك قيمة فنية كبيرة ويمكن أن تحقق نجاحًا واسعًا إذا تم تقديمها بشكل احترافى عبر المنصات.

< هل توجد فجوة بين الأجيال داخل الوسط المسرحى؟

- لا أرى ذلك إطلاقًا. أنا أستاذ أكاديمى بأكاديمية الفنون، وأحرص دائمًا على حضور عروض المسرح الجامعى والعروض الشبابية.

نحن منحازون للشباب بشكل كبير، وهناك تجارب شبابية عديدة قدمها البيت الفنى للمسرح ومسرح الشباب والهناجر والطليعة، وبعض المخرجين الشباب يقدمون عروضهم الأولى حاليًا على مسارح الدولة ويحققون نجاحات كبيرة.

< هناك حضور قوى لخريجى المعهد العالى للفنون المسرحية فى الدراما التليفزيونية.. هل يوجد تعاون مع شركات الإنتاج؟

لا يوجد بروتوكول رسمى، لكن هؤلاء الشباب هم ثروتنا الفنية الحقيقية. المعهد العالى للفنون المسرحية يضم مواهب كبيرة، لكننا أيضًا ندعم كل الموهوبين سواء من خريجى المعهد أو الجامعات المختلفة.

نحن نتيح لهم فرص المشاركة فى العروض المسرحية، ومن خلالها يلفتون أنظار المخرجين والمنتجين فى الدراما والسينما.

< هل تغير ذوق الجمهور المسرحى فى السنوات الأخيرة؟

- أبدًا.. أعتقد أن الجمهور المصرى كان مظلومًا عندما كان البعض يردد دائمًا مقولة “الجمهور عايز كده”.

الجمهور يريد العمل الجيد والمحترم والممتع بصريًا وفكريًا، سواء كان كوميديًا أو تراجيديًا أو غنائيًا.

خلال تجربتى بالمسرح القومى رأيت الأسرة المصرية تذهب إلى المسرح بكامل أفرادها عندما تجد عرضًا جيدًا يناسبها ويحترم عقلها وإمكاناتها.

< بعد نجاح «الملك لير».. هل يعود نجوم الصف الأول إلى مسرح الدولة؟

- بالفعل نسعى لذلك، وهناك عدد من النجوم أبدوا ترحيبهم بالفكرة، لكننا نفضل عدم الإعلان عن التفاصيل قبل اكتمال الاتفاقات.

< وهل حقق عرض «الملك لير» أرباحًا؟

- على الأقل استطاع العرض تغطية تكلفته الحقيقية وتكاليف تشغيله الشهرية، دون أن يحمّل الدولة أى أعباء إضافية، فضلًا عن قيمته الثقافية والفنية الكبيرة، وهى فى حد ذاتها مكسب مهم للغاية.

< كيف ترى دور لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة؟

- كنت مقررًا للجنة واعتذرت لاحقًا بسبب مسؤولياتى الجديدة، لكننى ما زلت عضوًا بها بحكم منصبى، واللجنة تضم نخبة من الأكاديميين والفنانين المهتمين بالشأن المسرحى، وخلال الاجتماعات ناقشنا قضايا مهمة للغاية، أبرزها أزمة تراجع النشاط المسرحى فى بعض الجامعات.

للأسف فوجئنا بأن بعض الجامعات ألغت النشاط المسرحى هذا العام، وهو أمر خطير لأن المسرح ليس رفاهية، بل وسيلة لمواجهة التطرف والانحراف، وبناء الوعى والانتماء؛ مجرد مشاركة الطالب فى عرض مسرحى، سواء بالمشاهدة أو التمثيل، يخلق لديه وعيًا مختلفًا ويحميه فكريًا وثقافيًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك