من برشامة لـ درب الهوى.. أفلام واجهت هجوما حادا عند عرضها - بوابة الشروق
الجمعة 5 يونيو 2026 6:34 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

من برشامة لـ درب الهوى.. أفلام واجهت هجوما حادا عند عرضها

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الجمعة 5 يونيو 2026 - 5:18 م | آخر تحديث: الجمعة 5 يونيو 2026 - 5:18 م

يتصدر فيلم برشامة التريند بعد أن أصبح متاحا على منصة يانجو بلاي، ويواجه اتهامات متفرقة بالإساءة إلى الشعائر الدينية، وتعد معركة السينما ومطالب المنع إحدى القضايا المتكررة، حيث يضم التاريخ الفني المصري كثير من الحوادث التي اصطدمت فيها حرية الإبداع بمطالب المنع والمحاكمة.

وأصدر اتحاد النقابات الفنية في مصر بيانًا رسميًا أكد فيه "احترامه الكامل لحق النقد الفني الموضوعي باعتباره أحد أهم أدوات تطوير الصناعة الفنية والارتقاء بها"، مشددًا في الوقت نفسه على رفضه القاطع لأي محاولات للتحريض أو التخوين أو التكفير ضد الأعمال الفنية وصناعها، موضحا أنّ هذه الممارسات تُعد من أشكال نشر الكراهية، بل وتمثّل نوعًا من الإرهاب الفكري الذي تجاوزَه المجتمع".

تصاعدت أزمة فيلم برشامة خلال الأيام الماضية من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي إلى الساحة السياسية، بعدما تقدّم أحد أعضاء مجلس النواب المصري ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزارة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالبًا بمراجعة الفيلم والتدخّل الرقابي بشأنه.

ويرى حزب النور، وهو حزب سياسي ذو خلفية سياسية، أن بعض مشاهد الفيلم وحواراته تجاوزت حدود الكوميديا و"شوهت ثوابت دينية ومجتمعية".

على الجانب الآخر هناك أصوات ترى أن ما يجري هو تقييد لحرية الإبداع الفني، حيث دعا الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، إلى مراجعة حزب النور لمواقفه تجاه الأعمال الفنية، وأوضح أن الدين الإسلامي من أعظم الأديان وأقواها، ولا يمكن أن يتأثر بفيلم أو مسرحية أو عمل فني.

وردت الناقدة ماجدة خير الله عبر حسابها الرسمي على منصة فيسبوك، قائلة: "فيلم برشامة فيلم كوميدي ممتع ولطيف، وليس به ما يسبب أرقًا أو إساءة للمجتمع، غير أن البعض مش لاقي ما يشغله وبيرمي بلاه على الفن عشان يشغل الناس، بقضايا وهمية متناسين القضايا الملحة والحقيقية".

وعلق الناقد طارق الشناوي، عبر تصريحات صحيفة "تدخل الجهات الدينية في محاكمة الفن أمر مرفوض تماما، وهذا أكبر خطأ ممكن أن نقع فيه، وهو أن يصبح الحكم ديني على عمل فني، لأن الدين بطبعه مطلق وليس نسبي".

وهذا الجدل ليس حديثا ولا يرتبط بعمل معين، القائمة تطول قبل فيلم برشامة، كان آخرها فيلم "الملحد"، الذي واجه نقدا حادا ودعوى قضائية ومطالب بمنع العرض، وبالفعل تأجل موعد عرضه أكثر من مرة، حتى قضت محكمة القضاء الإداري برفض الدعاوى القضائية المطالبة بوقف عرض الفيلم وسحب ترخيصه، وأيدت المحكمة الإدارية العليا لاحقاً هذا القرار، مؤكدة أن العمل حاصل على ترخيص رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية ولا يتضمن تحريضاً على الإلحاد أو مساساً بالقيم الدينية.

ومن الأفلام المهمة التي واجهت معركة شرسة ومطالب بالمنع، كان فيلم "المهاجر" في تسعينيات القرن الماضي، وبدأت القضية حين أقام محامي يدعى محمود أبو الفيض دعوى في القضاء المستعجل سنة 1994 لوقف المهاجر، فأخذ شاهين حكم استئناف رقم 102 لسنة 1995 بعرض الفيلم لعدم وجود صفة لأبي الفيض، ولكن لم تنتهي المشكلة عند ذلك حيث رفض محامون آخرون دعوى ضد نفس الفيلم، ودخل شاهين معركة قانونية ضارية للاحتفاظ بحقه كمبدع في تقديم عمل فني للجمهور، واستطاع شاهين الحصول على حكم بعرض الفيلم عام 1997، بعد جولة طويلة في ساحات القضاء.

وبالعودة إلى الماضي قليلا، نجد أفلاما أخرى واجهت المنع والهجوم، مثل فيلم "المذنبون"، عن قصة الأديب نجيب محفوظ، وكتابة ممدوح الليثي وإخراج سعيد مرزوق، فقد مُنع بعد توجيه اتهامات له بتشويه صورة المجتمع المصري.

كما منع فيلم "خمسة باب"، بطولة عادل إمام ونادية الجندي، من العرض، بقرار من وزير الثقافة ومدير عام الرقابة على المصنفات الفنية، بعد اتهامه بتقديم مشاهد خارجة عن الآداب العامة، وضم نفس القرار منع فيلم "درب الهوى" أيضا لنفس السبب.

وواجه الكاتب الراحل وحيد حامد الكثير من الاتهامات التي تتمحور حول تشويه الدين الإسلامي، من بينها القضية التي أقامها المحامي يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ضده بسبب فيلم "طيور الظلام"، بطولة عادل إمام، مطالبا بوقف الفيلم وتعويض مليون جنيه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك