لم نجد حتى الخبز.. العائدون من سبتة يروون رحلة الجوع التي انتهت بالعودة إلى المغرب - بوابة الشروق
السبت 1 أغسطس 2026 1:05 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

لم نجد حتى الخبز.. العائدون من سبتة يروون رحلة الجوع التي انتهت بالعودة إلى المغرب

الرباط - الأناضول
نشر في: الجمعة 31 يوليه 2026 - 11:56 م | آخر تحديث: الجمعة 31 يوليه 2026 - 11:56 م

روى مواطنان مغربيان عادا إلى بلادهما بعد دخولهما مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، تفاصيل ما وصفاه بالظروف المعيشية القاسية التي واجهاها، مؤكدين أن نقص الطعام وصعوبة العثور على مأوى دفعاهما إلى إنهاء رحلتهما والعودة.

وفي حديث مع الأناضول، قال الشابان إن الواقع الذي واجهاه في سبتة كان مختلفا تماما عن توقعاتهما قبل الإقدام على الهجرة غير النظامية، وإنهما لم يتمكنا حتى من الحصول على الطعام في ظل إغلاق المتاجر واكتظاظ شوارع المدينة بالوافدين.

وبحسب وزارة الداخلية الإسبانية، عاد نحو 48 ألفا و300 شخص إلى المغرب حتى الساعة الـ16:00 (تغ) من مساء الجمعة، من أصل نحو 60 ألفا قدّر رئيس حكومة سبتة أنهم دخلوا المدينة خلال الأيام الأخيرة.

* لم أجد حتى قطعة خبز

قال الشاب أيوب (29 عاما) والمنحدر من مدينة العرائش (شمال غرب)، إنه تمكن من دخول سبتة الخميس، لكنه لم يمكث فيها سوى ليلة واحدة.

وأوضح أيوب، للأناضول، أنه قرر التوجه إلى المدينة بعدما شاهد أعدادا كبيرة من الأشخاص يعبرون إليها.

وأضاف أن أشخاصا نصحوه بعدم البقاء في الشارع، محذرين إياه من احتمال تعرضه للعنف.

وأشار أيوب، إلى أن أكبر الصعوبات التي واجهها تمثلت في عدم القدرة على تأمين أبسط احتياجاته الأساسية.

وقال: "لم أجد حتى قطعة خبز، لذلك قررت العودة إلى بلدي. من الأفضل أن أعود إلى وطني، وآكل قطعة خبز، وأحمد الله".

واعتبر أيوب، أن التجربة شكلت درسا له ولكل من يفكر في الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، مؤكدا أن الظروف التي وجدها في سبتة كانت أصعب بكثير مما تصوره.

وأضاف أن أعدادا كبيرة من المهاجرين لم تتمكن من العثور على أماكن للمبيت، واضطرت إلى قضاء الليل في الشوارع.

* "تائهون داخل سبتة"

من جانبه، قال عثمان عسو، المنحدر من مدينة مولاي بوسلهام (شمال غرب)، إنه دخل سبتة برفقة 10 من أصدقائه، لكنه قرر العودة بعدما تبين له أن الأوضاع هناك أشد صعوبة مما كان يتوقع.

وأوضح عسو، أنه يعمل عاملا زراعيا في المغرب، ويتقاضى نحو 100 درهم يوميا (قرابة 10 دولارات).

وأضاف: "مئة درهم في اليوم لا تكفي للعيش، ولهذا فكرت في الهجرة".

وأشار إلى أنهم واجهوا صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية بعد وصولهم إلى سبتة، إذ كانت المحال التجارية مغلقة، ولم يتمكنوا من الحصول على الطعام، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار العودة إلى المغرب.

ووصف عسو، المهاجرين غير النظاميين الموجودين داخل سبتة بأنهم "تائهون"، في ظل غياب أماكن الإيواء وعدم وضوح مصيرهم.

* توتر متواصل عند الحدود

وتشهد مدينة الفنيدق شمالي المغرب، منذ أيام، حركة مكثفة لمحاولات الهجرة غير النظامية باتجاه سبتة.

وعززت قوات الأمن المغربية انتشارها على طول الشريط الحدودي، ومنعت أعدادا كبيرة من الأشخاص من الاقتراب من السياج الفاصل، بحسب مراسل الأناضول.

ووفق متابعة مراسل الأناضول، شهدت المنطقة بين حين وآخر توترا بين قوات الأمن ومجموعات حاولت الوصول إلى سبتة، فيما أضرم بعض الأشخاص النار في مركبات قرب المعبر الحدودي، قبل أن تتدخل القوات وتبعد عددا منهم عن المنطقة.

وتواصل السلطات المغربية إجراءاتها الأمنية في مدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بها، دون أن تصدر على الفور بيانا مفصلا بشأن تطورات حركة الهجرة غير النظامية على الحدود.

وفي المقابل، بدأ عشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا سبتة في العودة طوعا إلى المغرب، بعدما واجهوا نقصا في الطعام وأماكن الإيواء والخدمات الأساسية.

* مصرع 57 شخصا

وارتفع عدد الجثامين التي انتشلتها السلطات في الجانب الإسباني من الحدود إلى 57 جثمانا، فيما تتواصل عمليات البحث وسط مخاوف من وجود ضحايا آخرين.

وبحسب السلطات الإسبانية، لقي بعض الضحايا حتفهم غرقا أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة سباحة، بينما لقي آخرون مصرعهم خلال التدافع قرب الحاجز الحدودي.

ومنذ أيام، توافد عشرات آلاف المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة، في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية.

وتقع سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، وتعدان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الإفريقية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك