قالت الفنانة شهيرة إن علاقتها بالمسرح بدأت من خلال المسرح المدرسى، قبل التحاقها بالمعهد العالى للفنون المسرحية، مضيفة أن المخرج أحمد عبد الحليم اختارها فى عامها الأول للمشاركة بمسرحية «الضيوف» تأليف محمود دياب، وهى التجربة التى اعتبرتها أول احتكاك حقيقى لها بالمسرح الاحترافى، حيث وقفت لأول مرة على خشبة مسرح خارج أسوار المعهد وهى لم تكن تجاوزت الثامنة عشرة من عمرها.
جاء ذلك فى ندوة مناقشة وتوقيع كتاب «شهيرة.. أيقونة الزمن الجميل»، والتى أقيمت مساء أمس الأول ضمن فعاليات الدورة 19 من المهرجان القومى للمسرح المصرى، فى المجلس الأعلى للثقافة، وحضرها مؤلف الكتاب المخرج عمر زهران، ورئيس المهرجان، الفنان محمد رياض، ونجله الفنان عمر رياض، والفنان سامح الصريطى، وعدد من الفنانين والمهتمين بالحركة المسرحية، وأدارتها الإعلامية بسنت حسن.
وفى حديثها توقفت شهيرة أمام واحدة من أصعب محطات حياتها المسرحية، عندما كانت تقدم فى الوقت نفسه مسرحيتى «بداية ونهاية» و«البلدوزر»، موضحة أن الأولى شارك فيها عدد كبير من نجوم مصر الذين تبرعوا بأجورهم لصالح سداد ديون مصر، منهم فريد شوقى، ويحيى شاهين، ومحسنة توفيق، وفاروق الفيشاوى، ويسرا، وكريمة مختار، وأبو بكر عزت، بينما كانت الثانية من إنتاج القطاع الخاص، ما دفع الفنان عبد المنعم مدبولى إلى تأخير موعد عرض «البلدوزر» ساعة حتى تتمكن من تقديم المسرحيتين فى الليلة نفسها، مؤكدة أنها كانت تنتقل فى الليلة الواحدة من التراجيديا إلى الكوميديا.
وأعربت شهيرة عن أسفها لعدم تسجيل وإذاعة عدد كبير من العروض المسرحية المهمة، ومنها «عودة الغائب» التى جمعتها بالفنان محمود ياسين والفنانة عايدة رياض وكبار نجوم المسرح القومى، مؤكدة أن ذلك يحرم الأجيال الجديدة من التعرف على تاريخ المسرح.
وروت حكاية إرسالها خطابًا للفنان عبد الحليم حافظ مع الشاعر مرسى جميل عزيز، عندما كانت فى الرابعة عشرة من عمرها، وقالت: «عبد الحليم كان حلمًا، ومحمود ياسين هو الواقع وحبيبى الحقيقى».
وتحدثت عن فترة ابتعادها عن التمثيل بعد الزواج، موضحة أنها توقفت عن العمل ست سنوات لرعاية أسرتها ودعم زوجها الفنان محمود ياسين، مؤكدة أنها كانت تعتبر نجاحه نجاحًا لها، وشاركت فى اختيار الأعمال بقراءة السيناريوهات، والمساعدة فى إعداد الشخصيات واختيار الملابس.
وقالت: «محمود ياسين لم يرشحنى لأى عمل طوال حياتنا»، مشيرة إلى أن البعض أساء فهم ذلك، بينما الحقيقة أنه كان يرفض فرض اسمها على أى عمل.
كما تحدثت عن أهمية تفعيل حق الأداء العلنى، مؤكدة أنه حق يحفظ كرامة الفنان بعد سنوات طويلة من العطاء.