عاد سبايدر مان إلى الشاشة في جزء جديد يمزج بين المغامرة والتشويق، وحظي فيلم Spider-Man: Brand New Day باستقبال نقدي إيجابي في عروضه الأولى، إذ أشادت غالبية المراجعات بعودة السلسلة إلى قصة أكثر تركيزًا على شخصية بيتر باركر، مع أداء قوي من توم هولاند ومزيج متوازن بين الدراما والأكشن، رغم بعض الملاحظات المتعلقة بمدة الفيلم التي تبلغ نحو ساعتين و25 دقيقة.
ودوّن عدد من النقاد مراجعات إيجابية للفيلم في صحف ومنصات مختلفة، إذ كتب أوين جليبرمان، في مجلة Variety: «بعد فيلم Spider-Man: No Way Home، يبدو Spider-Man: Brand New Day بمثابة جرعة من الدراما التأملية».
وقال ديفيد جونزاليس، في The Cinematic Reel: «إنها أقرب نسخة من سبايدر مان في عالم مارفل السينمائي إلى تجسيد روح وقلب الشخصية».
أما ديفيد روني، في The Hollywood Reporter، فرأى أن «الفيلم يمنح محبي بيتر باركر ما ينتظرونه من الشخصية، ويمثل بداية جديدة داخل عالم مارفل».
ووصفت الناقدة تيسا سميث، عبر منصتها المتخصصة في مراجعات الأفلام، الفيلم بأنه «قد يكون أفضل أجزاء سبايدر مان حتى الآن»، فيما وصفه الناقد هواي تران بوي، في منصة Inverse، بأنه «عمل مُخرج ببراعة ومؤثر عاطفيًا».
واتفقت غالبية الآراء النقدية على أن الفيلم يمثل «إعادة ضبط» ناجحة للسلسلة بعد أحداث Spider-Man: No Way Home، فبدلًا من الاعتماد على فكرة الأكوان المتعددة أو كثرة الشخصيات، يركز العمل على بيتر باركر بوصفه شابًا يعيش عزلة كاملة في عالم لم يعد يتذكره، وهو ما منح القصة بعدًا إنسانيًا واضحًا.
كما أجمعت معظم المراجعات على أن توم هولاند يقدم أحد أفضل أداءاته في شخصية بيتر باركر، بعدما نجح في تجسيد الصراع النفسي والوحدة التي يعيشها البطل، مع الحفاظ على حس الفكاهة الذي يميز الشخصية، فيما رأى عدد من النقاد أن الفيلم يمثل مرحلة أكثر نضجًا في رحلة سبايدر مان داخل عالم مارفل.
ورغم الإشادة الواسعة، لم يحظ الفيلم بإجماع كامل، إذ نشرت BBC مراجعة للناقد نيكولاس باربر انتقد فيها العمل، قائلًا إن المخرج ديستن دانيال كريتون، إلى جانب الكاتبين كريس ماكينا وإريك سومرز، «لم ينجحوا في نقل سبايدر مان إلى مرحلة جديدة، وهو ما يعد مفارقة لأن عنوان الفيلم يتضمن عبارة Brand New Day (يوم جديد)».
كما انتقد باربر مدة الفيلم، قائلًا: «الأحداث التي تمتد لنحو ساعتين ونصف لا تدفع شخصية بيتر باركر إلى الأمام، بل إن كل ما يحدث كان يمكن تلخيصه في مشهد افتتاحي مدته خمس دقائق».
واختتم باربر مراجعته بالمطالبة بأن تمنح الأفلام المقبلة الشخصية فرصة للنضج، من خلال تقديم بيتر باركر في مرحلة عمرية أكبر، يمتلك فيها وظيفة وعائلة، بدلًا من الإبقاء عليه في المرحلة نفسها.