قال نقيب الصحفيين الأسبق، يحيى قلاش، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بفتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعي، وعقد مؤتمر سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ستكون خطوة إيجابية إذا جاءت في إطار توجه جديد يهدف إلى فتح المجال العام، ومكافحة الفساد، مشيرا إلى أن الإعلام يمثل قوة ناعمة ودوره محوري وأساسي في هذه المرحلة، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية والدولية التي تمر بها المنطقة.
وأوضح قلاش لـ«الشروق»، أن وزارة الدولة للإعلام ينبغي أن تنسق بين المؤسسات والهيئات القائمة بالفعل، وفي مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتان الوطنيتان للصحافة والإعلام، وهي جهات مستقلة نص عليها الدستور، إلى جانب نقابة الصحفيين المعنية بقضايا المهنة وهموم العاملين بها.
وأشار قلاش إلى أن ملف تطوير الإعلام ليس في حاجة إلى إنتاج توصيات جديدة بقدر حاجته إلى تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه، لافتا إلى أن هناك مخرجات عديدة قائمة بالفعل، من بينها مناقشات الحوار الوطني الخاصة بالإعلام، وما قدمه نقيب الصحفيين خلال جلساته، فضلا عن توصيات لجنة تطوير الإعلام التي شُكلت بتوجيه من رئيس الجمهورية وشارك فيها أكثر من ستين إعلاميا وصحفيا من مختلف الأجيال والمؤسسات، وانتهت إلى تصور متكامل رُفع إلى الجهات المعنية، وكذلك توصيات المؤتمر العام السادس للصحفيين التي تناولت مشكلات المهنة وأولويات الإصلاح والحلول المقترحة.
وأضاف أن هناك استحقاقات دستورية لا تزال معطلة، وفي مقدمتها إصدار قانون تداول المعلومات، وإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر.
كما أكد نقيب الصحفيين الأسبق أن إصلاح أوضاع الصحفيين المعيشية والمهنية يمثل ركيزة أساسية لأي عملية تطوير، مشيرا إلى أن المؤتمر العام السادس للصحفيين رصد أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة يعاني منها قطاع كبير من الصحفيين يصل لنحو 70% منهم، موضحا أن توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة للصحفي لا ينفصل عن مفهوم حرية الصحافة ولا عن تمكينه من أداء دوره.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه الحكومة خلال احتفالية اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، بفتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى، الذى يشمل الرأى والرأى الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعى، فى إطار من الاحترام والتفاهم.
ووجه الرئيس السيسي وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنية، بعقد اجتماع سنوى، مبدئيا يوم 3 ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصرى، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة.