تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية المقدسة بذكريات شبابه؟ - بوابة الشروق
الإثنين 6 يوليه 2026 8:36 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر والأرجنتين؟

تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية المقدسة بذكريات شبابه؟

محمد حسين
نشر في: الإثنين 6 يوليه 2026 - 7:39 م | آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2026 - 7:39 م

أعلنت السلطات العراقية، أن جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي سيصل إلى العراق في 8 يوليو الجاري، لإقامة مراسم تشييع في مدينتي النجف وكربلاء، قبل إعادته إلى إيران.

وتعد النجف وكربلاء من أبرز المدن المقدسة لدى الشيعة، إذ تحتضنان مرقدي الإمام علي بن أبي طالب والإمام الحسين بن علي، وتستقطبان ملايين الزوار سنويًا.

ومثلت مدينة النجف مكانة خاصة لدى خامنئي، إذ احتفظت بذكريات من مرحلة شبابه عندما كان طالبًا للعلم في حوزتها العلمية، وروى ذلك في مذكراته التي صدرت نسختها العربية بعنوان "إن مع الصبر نصر" عن مركز الحضارة لتنمية الفكر في بيروت.

النحو والصرف.. بداية رحلة العلم

يستهل خامنئي حديثه عن رحلته العلمية في مذكراته: "واصلت أنا وأخي الأكبر الدراسة في الحوزة العلمية بعد الابتدائية؛ لأنّ الوالد منعنا من الدراسة في المدارس الرسمية خشية الخروج من زيّنا الديني، طالب العلوم الدينية يبدأ أولًا بدراسة علوم اللغة العربية من نحو وصرف ومعان وبيان وبديع".

ويستعرض بداياته الدراسية: "كنت قد قرأت بعض كتاب "جامع المقدمات"، حتى نهاية الأنموذج وأنا في الابتدائية، وفي مدرسة سليمان خان (السليمانية) التي كانت تحت إشراف الشيخ حسين البجستاني، واصلت دراسة المقدمات والسطوح".

وعن المرحلة التي يعتبرها نقطة تحول في مسيرته، يروي: "في سنة 1953 انتقلت من مدرسة السليمانية إلى مدرسة نواب، وفي هذه المرحلة تفجرت في نفسي الكفاءات والطاقات، وشعرت بنهم لتلقي الدروس، وبقدرة فائقة على استيعابها".

كما يتطرق إلى دراسته للفقه وأصوله، قائلًا: "وفي الفقه وأصوله بدأت بالشرائع مع والدي... درست ثلاثة أرباع كتاب شرح اللمعة عند الوالد، وربعه عند السيد أحمد مدرس اليزيدي".

ويشير إلى تقدمه العلمي بقوله: "انتهيت من" الرسائل" و"المكاسب" و"الكفاية"، وأنا في السابعة عشرة من عمري. وشاركت في بحث الخارج سنة 1956".

وعن أولى رحلاته العلمية إلى العراق، يكتب: "وفي السنة التالية رحلت إلى العراق في زيارة، ومكثت في النجف الأشرف أشهرًا حضرت خلالها دروس كبار العلماء هناك، لأقارن بين دروس هؤلاء الأساتذة ودروس حوزة مشهد. حضرت بعض دروس السيد الخوئي، والسيد الحكيم، والسيد البجنوردي، والسيد الشاهرودي، والميرزا باقر الزنجاني، والميرزا حسن اليزدي".

كما يتناول انتقاله إلى مدينة قم، قائلًا: "بقيت سنتين ونصف السنة مع السيد الميلاني، حتى أواسط سنة 1378هـ/1958م؛ إذ انتقلت إلى مدينة قم، وبقيت في هذه المدينة حتى سنة 1384هـ/1964م؛ إذ عدت إلى مشهد، وبقيت فيها حتى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979".

على ضفاف دجلة.. بين الفصحى والعامية

وفي فصل بعنوان "بين الفصحى والعامية"، يستعيد أحد المواقف الطريفة في النجف: "أرسلتني والدتي لشراء الأرز من بقال المحلة... فقلت لها: «عندكم رُز؟»، قالت باستغراب: «رز؟! شنو رُز؟!»، فضحكت والدتي، وقالت: قل: «تِمّن»، لا رز".

وواصل: "ولحبي للغة العربية كنت أبحث خلال سفري إلى العراق عن منطقة لا تتحدث الفارسية، وذات يوم كنت أتجول في شوارع بغداد، فضللت الطريق، وسألت أحد المارة عن شارع الرشيد، فعرف من لهجتي أنني إيراني، فقال: «شارع الرشيد را مى خواهى؟» أي: «أتريد شارع الرشيد؟»".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك