شهد فرع ثقافة القليوبية عددا من الندوات الأدبية والورش الفنية ضمن أنشطة هيئة قصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ضمن برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
عقد نادي أدب بنها ندوة لمناقشة كتاب "التشورتشخيلا وحكايات أخرى" للكاتبة الصحفية هايدي فاروق، وأدار فعالياتها الدكتور أحمد كرماني، رئيس نادي أدب بنها، وشارك بها الناقد الدكتور أحمد فرحات، والناقدة الدكتورة هدى الجلبي، وشهدت حضور لفيف من الأدباء والشعراء والمثقفين.
واستهل الدكتور أحمد كرماني، الندوة بحديث عن تجربة الكاتبة في الكتاب الذي يحمل اسم إحدى أنواع الحلوى "التشورتشخيلا"، وينتمي إلى أدب الرحلات، لكنه يقدم الرحلة من زاوية مختلفة، إذ جعلت الكاتبة من الطعام مدخلا لاكتشاف تاريخ الشعوب وثقافاتها وهوياتها، من خلال رصد العادات والتقاليد اليومية، والوصفات الشعبية وطرق إعدادها وتقديمها، وعلاقتها بالمناسبات الاجتماعية.
وأشارت الدكتورة هدى الجلبي إلى أن أدب الرحلات من الآداب القديمة، وينقسم إلى الرحلة الواقعية التي يزور فيها الكاتب الأماكن بنفسه ويكتب عنها، والرحلة الخيالية التي يعتمد فيها الكاتب على القراءة والخيال في استكشاف المكان وثقافته. وأوضحت أن الكاتبة قدمت رحلة خاصة من خلال ثقافة الطعام، لتكشف عادات وتقاليد المجتمعات في مناسباتها المختلفة.
وأوضح الدكتور أحمد فرحات أن الكتاب قدم نسقا غذائيا وثقافيا متكاملا، استطاعت الكاتبة من خلاله اختزال عالم كامل في قطعة من الطعام، ونقل ثقافة شعب والتعبير عن ملامح مجتمعه عبر المائدة.
وأضاف أن الكتاب لا يقدم حكاية واحدة ممتدة، وإنما يعتمد على التشويق والسرد المتنوع، من خلال الوقوف في منطقة وسطى بين التاريخ والأدب، والاعتماد على السرد والتفاصيل الإنسانية، واتضح ذلك من خلال الاهتمام بالسرديات الصغرى وعالم المرأة.
وذكر "فرحات" أن الكتاب يعد بمثابة خريطة ثقافية من وجهة نظر الكاتبة، كونه يقترب من كتابة اليوميات والتجربة الذاتية، إضافة إلى كونه محاولة لاكتشاف الإنسان والمكان والتاريخ والهوية من خلال المائدة، وهو ما يمنحه خصوصيته وتجربته المميزة في أدب الرحلات.
وضمن الأنشطة المنفذة بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة القليوبية، نظم نادي الأدب ببيت ثقافة شبين القناطر، أمسية أدبية بعنوان "قراءة في أشعار الشاعر أحمد نصر"، أدارها الشاعر والكاتب الصحفي مجدي صالح، وتناول خلالها تجربة الشاعر أحمد نصر، التي تتميز أشعاره بسلاسة العبارات ورشاقة الألفاظ، بما يجعلها قريبة من قلب المتلقي، كما تطرقت الأمسية إلى أبرز الأبواب والموضوعات الشعرية التي تناولها الشاعر كالقضايا الاجتماعية، إلى جانب تصوير جوانب من حياة الريف المصري وما تحمله من تفاصيل إنسانية ومجتمعية.
من ناحية أخرى، أقام قصر ثقافة القناطر الخيرية، ورشة "طباعة قوالب" قدمها الفنان حامد شاكر، درب خلالها الأطفال على تحويل التصميمات إلى قوالب ومجسمات ملموسة، يمكن الاستعانة بها في المجالات الفنية والديكورية والصناعية.
كما أقيمت ورشة بعنوان "قصة ورسمة" جمعت بين الاستماع إلى القصص والتعبير بالرسم، بهدف إطلاق خيال الأطفال ومساعدتهم على تحويل أحداث القصة وشخصياتها إلى لوحات فنية تعبر عن رؤيتهم، تلاها تنفيذ تجربة "الشمعة والأكسجين" للتعريف بدور الأكسجين في عملية الاحتراق.
بالإضافة إلى ورشة لتعليم الرسم وتصميم الإكسسوارات بكل من بيت ثقافة قها وطوخ، ومكتبة كفر طحلة.