في القلب من شارع الألفي بوسط البلد، تبرز بلكونة مزخرفة بالأرابيسك في الطابق الثاني، في المبنى المقابل لمطعم آخر ساعة، تحتها لافتة متواضعة تخبرك: هنا مقر جمعية هيئة خريجي الجامعات، النواة الأولى لتجمع الخريجين في مصر منذ 1942.
من جامعة واحدة إلى شبكة وطنية
بدأت فكرة هيئة خريجي الجامعات مع أول دستور مصري عام 1923، لكن التنفيذ الرسمي جاء بعد عقدين. كانت جامعة فؤاد الأول "القاهرة حالياً" الوحيدة آنذاك، فأُسست الجمعية باسم "هيئة خريجي الجامعة".
مع ظهور جامعات جديدة – فاروق الأول "الإسكندرية" وإبراهيم باشا "عين شمس"، تغير الاسم عام 1960 إلى هيئة خريجي الجامعات ليحتضن الجميع.
قيادات سطرت التاريخ
ترأس الجمعية أدباء ومفكرون ووزراء ورؤساء جامعات ونواب، تركوا بصماتهم في خدمة المجتمع.
وفي عام 1968، سُجلت الهيئة رسمياً برقم 1238 بمديرية الشئون الاجتماعية "عابدين".
وبموجب قانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002، توسعت مهامها لتشمل:
• الأنشطة الثقافية والأدبية
• الخدمات الاقتصادية والاجتماعية
• رعاية الأسرة والطفولة
توقف الثورة.. واستمرار الشعر
في يناير من العام 2011، توقفت الأنشطة بسبب موقع الهيئة الحساس وسط الاشتباكات، لكن الندوات الشعرية لم تتوقف، فتحولت إلى منصة للأشعار الوطنية التي ساهمت في صياغة روح الثورة.
إعادة الانطلاق 2014
بعد 3 سنوات من الركود، أُعيد تفعيل الجمعية عام 2014، وأيضًا إعادة ترتيب الملفات المالية والإدارية مع فتح باب الاشتراكات لأعضاء جدد لديهم الخبرة الكافية في مجال الخدمات الاجتماعية.
تم الاشتراك لعدد كبير من العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون كأعضاء جدد، هؤلاء الأعضاء الجدد قادوا حملة ترميم بالجهود الذاتية، وأعادوا تأثيث المقر ليصبح جاهزاً لاستقبال الأجيال الجديدة.
إنجاز العصر: جمعية البناء والإسكان
من أبرز إنجازات السنوات الأخيرة، تأسيس جمعية البناء والإسكان التابعة للهيئة، والتي تمنح لأعضاءها، ومن ضمن الإنجازات الجديدة والمهمة لكل الأعضاء تأسيس وإشهار جمعية البناء والإسكان لأعضاء جمعية هيئة خريجى الجامعات التي ستقوم طبقا للائحة الصادرة من الاتحاد التعاوني للبناء والإسكان لخدمة الأعضاء في الحصول على شقق سكنية وأراضٍ وبالأسعار والدعم الذي تحدده إدارة التعاونيات.
وفي 28 أبريل 2016، عُقدت الجمعية العمومية وتم تشكيل مجلس إدارة كامل لاستكمال المسيرة.