نعى الحرس الثوري الإيراني، صباح الاثنين، قائد مخابراته ماجد خديمي، الذي تم اغتياله بغارة جوية للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، ليتصدر خادمي العناوين لأهمية دوره في الحرب التي تعتمد على المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الأمني مع حلفاء إيران مثل حزب الله اللبناني، وذلك بجانب مكافحة أعمال الاختراق والتجسس التي عانت إيران من نتائجها على اغتيال الشخصيات البارزة في الحكم.
وتسرد "الشروق" أهم المحطات في حياة ماجد خادمي قائد مخابرات الحرس الثوري بعد عملية اغتياله، وذلك نقلا عن: "مؤسسة ميدل إيست الأمريكية، إيران واتش، طهران تايمز، وكالة فارس الإيرانية".
عاش بأسماء حركية
غابت أي معلومات شخصية عن ماجد خديمي، بينما اشتهر خلال مسيرته المخابراتية، حيث اشتهر بماجد حسيني وماجد خادمي دون تأكيد لاسمه الرسمي.
حصل خادمي على شهادتي دكتوراه في مجال الأمن القومي ومجال أمن المعلومات الاستراتيجية الدفاعية، لتتوافق موضوعات الدكتوراه لخادمي مع مناصبه الأمنية التي تولاها في مخابرات الحرس الثوري.
ابن وحدة حرب الجاسوسية
تركزت المناصب التي تولاها خادمي في وحدة المخابرات الوقائية للحرس الثوري، وتختص في مراقبة عناصر الجيش الإيراني والحرس الثوري لكشف الجواسيس، وتتبع الوحدة للمرشد الأعلى الإيراني مباشرة، الذي يتلقى تقارير الوحدة التي تعمل باستقلال عن مخابرات الحرس الثوري.
تولى خادمي رئاسة المخابرات الوقائية بوزارة الدفاع واللوجستيات الإيرانية، ثم رئاسة الوحدة الوقائية بوزارة الدفاع الإيرانية عام 2018، ليتدرج رئيسا للمخابرات الوقائية للحرس الثوري عام 2022، والتي تراقب رجال مخابرات الحرس لمنع اختراق الجهاز الأمني، ولم تشارك الوحدة الوقائية بأعمال المخابرات الخارجية من حروب الوكالة.
رجل المرحلة
تم اغتيال محمد كاظمي قائد مخابرات الحرس الثوري في يونيو 2025 بغارة إسرائيلية خلال حرب الـ 12 يوما، التي شهدت اختراقا واسعا لقوات الحرس الثوري، ليصبح خادمي المختص بصيد الجواسيس الرجل المثالي للمنصب، ويتم تعيينه قائدا لمخابرات الحرس الثوري.
أشرف خادمي خلال 10 أشهر في المنصب المخابراتي على ملفات حساسة مثل التنسيق مع حزب الله اللبناني لشن ضربات مشتركة على إسرائيل، وذلك بجانب مهمة تأمين القيادات الإيرانية والتصدي لعمليات الاختراق الإسرائيلية للجيش الإيراني والحرس الثوري.
كما أن المخابرات لعبت خلال عهد خادمي دورا في تأمين المنشآت الصاروخية والحفاظ عليها من التدمير، ليستمر عملها طوال شهر من الحرب كوسيلة ضغط على التحالف الأمريكي الإسرائيلي، وسلاحا للتحكم في إغلاق مضيق هرمز.