حث وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير على عدم قطع خيوط المحادثات بين روسيا وألمانيا، وذلك في ظل توتر العلاقات بين الجانبين.
وفي مستهل "حوار بطرسبورج" الألماني الروسي، قال التماير في العاصمة الروسية موسكو مساء اليوم الأحد:" لا بد أن نكافح من أجل العلاقات المتبادلة، فنحن جيران ولنا تاريخ مشترك"، واضاف أنه يتعين على البلدين ضمان استمرار الحديث مع بعضهما البعض " فالمشاكل يمكن حلها فقط من خلال الحديث".
ووصف التماير الفترة الحالية بين ألمانيا وروسيا بأنها " فترة غير سهلة".
وكانت العلاقات بين الجانبين توترت منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى الاتحاد الروسي في 2014، ومنذ اندلاع الصراع في شرق أوكرانيا، كما رد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات اقتصادية على روسيا في رد فعل على التصرف الروسي.
وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة انجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي:" إذا أردنا جميعا أن تتطور علاقاتنا على كل المستويات، فعلينا أن نحل هذه القضايا"، وعندئذ يتفرغ البلدان للعمل على حل "المشاكل الفعلية".
من جانبه، اتهم رولاند بوفاله، الرئيس الألماني لمنتدى حوار بطرسبورج، الحكومة الروسية بالانتكاس في سياستها، مشيرا إلى ضم به جزيرة القرم والصراع في شرق أوكرانيا " كما أننا نشعر بالقلق حيال تزايد القيود على دور المجتمع المدني في روسيا"، وذلك في إشارة إلى القيود المفروضة على منظمات غير حكومية في روسيا.
في المقابل، اعترف فيكتور زوبكوف، الرئيس الروسي لمنتدى حوار بطرسبورج، "بتفاقم الوضع السياسي"، وقال إن المنتدى عازم على البعث بإشارة مفادها الدفاع وتشجيع حوار المجتمع المدني.
وأعرب زوبكوف عن أمله في تحسن العلاقات بين الدولتين ومشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة انجيلا ميركل في واحد من المنتديات المقبلة، وكان المنتدى شهد تلاوة كلمتي ترحيب من ميركل وبوتين.
ويشارك في المنتدى المستمر على مدار يومين، نحو 250 ممثلا عن قطاعات الاقتصاد والعلوم والثقافة والمجالات المجتمعية الأخرى في ألمانيا وروسيا.
وكان منتدى الحوار غير الرسمي قد تأسس في عام 2001 كتكملة للمشاورات الحكومية الروسية الألمانية، ويهدف المنتدى إلى إعطاء دفعات للعلاقات بين موسكو وبرلين.