أحالت وزارة الخارجية الفرنسية إلى القضاء ملف مراسلات دبلوماسي سابق يُدعى فابريس أيدان مع رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، عقب الكشف عن تبادل عشرات الرسائل الإلكترونية بينهما على مدى سنوات، ضمن ما عُرف بـ"ملفات إبستين".
وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، أنه أخطر النيابة العامة في باريس بالوقائع المشتبه بها المتعلقة بالدبلوماسي السابق، مشيرا إلى فتح تحقيق إداري متوازٍ وإطلاق إجراءات تأديبية لكشف ملابسات القضية، رغم عدم وجود أدلة حتى الآن تربط أيدان مباشرة بالجرائم الجنسية المنسوبة لإبستين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ووفقا الوثائق المنشورة، تعود أولى المراسلات بين الطرفين إلى عام 2010، حين كان أيدان منتدبا من فرنسا للعمل لدى الأمم المتحدة، حيث شغل منصب مستشار للدبلوماسي النرويجي تيري رود - لارسن.
وأظهرت التحقيقات أن أيدان أرسل عبر بريده الإلكتروني الرسمي تقارير ووثائق إلى إبستين، كما تلقى منه طلبات ذات طابع شخصي.
وأوضح بارو أن أيدان يشغل رتبة سكرتير رئيسي للشئون الخارجية، لكنه حاليا في إجازة لأسباب شخصية ويعمل في القطاع الخاص لدى شركة، التي أعلنت بدورها تعليق مهامه مؤقتا إلى حين اتضاح نتائج التحقيقات، مؤكدة أن الوقائع تعود إلى فترة سابقة لانضمامه إليها.
وفي السياق نفسه، ذكرت وسائل إعلام فرنسية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أبلغ الأمم المتحدة عام 2013 بوجود تحقيق محتمل قد يطال أيدان في نيويورك، إلا أن المراسلات المنشورة حتى الآن لا تُثبت تورطه في الجرائم التي ارتكبها إبستين، الذي توفي في السجن عام 2019.
وأثارت الوثائق المسربة صدمة واسعة، بعد كشفها عن تواصل إبستين مع شخصيات دبلوماسية وسياسية بارزة، في وقت لا يزال فيه التحقيق القضائي الفرنسي مفتوحا لتحديد أي مسئوليات قانونية محتملة.