أعلنت هيئة الأفلام السعودية، أن فيلم "مسألة حياة أو موت" للمخرج أنس باطهف، المرشح الرسمي للمملكة العربية السعودية في فئة أفضل فيلم دولي ضمن الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار.
وأشارت الهيئة إلى اختيار الفيلم بواسطة اللجنة المكلفة بتحديد الفيلم الذي يمثل المملكة رسميًا في الأوسكار.
"مسألة حياة أو موت" من تأليف السعودية سارة طيبة، التي تشارك في بطولة الفيلم إلى جانب يعقوب الفرحان. تدور الأحداث في جدَّة المعاصرة، ويمزج الفيلم بين الرومانسية والفانتازيا والكوميديا السوداء ضمن عالم ذي هوية بصرية صاخبة. الفيلم في جوهره قصة حب، لكنه ليس النوع الآمن أبدًا.
يحكي الفيلم قصة "حياة"، وهي شابة شديدة الاستقلالية تؤمن بأن لعنة متوارثة عبر الأجيال سوف تقتلها في عيد ميلادها الثلاثين. بعد أن تصالحت مع فكرة الموت، تلتقي بـ"يوسف"، وهو جرّاح قلب لامع لكنه منفصل عاطفيًا، ويعاني من بطء نبضات القلب. لا يبدو أن نبضه البطيء بشكل غير طبيعي يتسارع إلا حين يقترب من الموت أو من القتل. وبصفته جرّاحًا محاطًا كل يوم بالخيط الرفيع بين الحياة والموت، فإن الإغراء لا يكون بعيدًا عنه أبدًا.
هي تريد أن تموت، وهو يريد أن يقتل، ويُفترض أن يكونا الثنائي المثالي لبعضهما، لكن، وعلى نحو غير متوقع، يقع الاثنان في الحب.
وقد ابتكرت سارة طيبة شخصية "حياة" وكتبتها وجسّدتها، فهي مندفعة وطريفة وعنيدة وجريئة وشديدة التمسك برأيها، هي امرأة سعودية معاصرة كُتبت دون تبرير أو اعتذار، واستقلالها ليس هو الحكاية، بل هو ببساطة طبيعتها.
وتكمن أصالة الفيلم في طريقة حكيه، بقدر ما تكمن في فكرته، فأسلوبه البصري متعدد الطبقات يتنقل بثقة بين الرومانسية والفانتازيا والكوميديا السوداء، متغيرًا في نبرته دون أن يستقر في نوع واحد. حين تنكشف الأسطورة التي تقف خلف لعنة "حياة"، يفسح الفيلم المجال لوهلة أمام مشهد رسوم متحركة قوطي مصنوع يدويًا، ليضيف طبقة أخرى غير متوقعة إلى لغة الفيلم البصرية. هذه العناصر مجتمعةً تمنح فيلم "مسألة حياة أو موت" هوية متفردة في السينما السعودية، وتميزه بالقدر نفسه في صناعة الأفلام العربية عمومًا.
وجرى تصوير الفيلم في جدة وتدور الأحداث فيها أيضًا، وتعتبر المدينة أصيلة في هوية الفيلم؛ فشوارعها وعمارتها وفكاهتها ولغتها وتناقضاتها منسوجة في الحكاية، وتُرسّخ عالمه الذي يزداد خيالًا في واقع معاصر مألوف.
وكان الفيلم قد شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في ديسمبر 2025، قبل أن ينطلق في دور السينما في مختلف أنحاء المملكة في 25 يونيو 2026، ثم نال لاحقًا تنويه خاص من لجنة التحكيم في الدورة الـ12 من مهرجان أفلام السعودية، حيث فازت سارة طيبة بجائزة النخلة الذهبية لأفضل تمثيل عن أدائها لدور "حياة".
وبالنسبة للمخرج أنس باطهف، يُكمل هذا الترشيح دورة كاملة في مسيرته المهنية؛ فقد عمل سابقًا منتجًا مشاركًا ومونتيرًا ومساعد مخرج أول في فيلم "بركة يقابل بركة" للمخرج محمود صباغ، الذي مثّل المملكة العربية السعودية في فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية في الدورة الـ89 من جوائز الأوسكار.
فيلم "مسألة حياة أو موت" من إنتاج محمد حفظي (فيلم كلينك)، وجيانلوكا شقرا (فرونت رو فيلمد إنترتينمنت)، وعبدالإله الأحمري وأحمد طعيمة (أرابيا بيكتشرز)، وبدعم من صندوق البحر الأحمر السينمائي. يشارك في بطولة الفيلم سارة طيبة ويعقوب الفرحان وحسام الحارثي وفي فؤاد وأماني الجميل وغادة عبود ورهف إبراهيم ونجلاء العبدالله، مع تصميم إنتاج لإبراهيم خورما. وتتولى فرونت رو فيلمد إنترتينمنت المبيعات الدولية.
يُقام حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ99 في 14 مارس 2027.