حمدا لله انتهت معاناتى بعد نوبات الألم الصعبة التى كثيرا ما كانت تفاجئنى لأقل مجهود أبذله بعد أن أجريت جراحة للقلب المفتوح. ستة أسابيع الآن زال الألم حتى ألم الجرح الذى يمتد بطول الصدر نتيجة لشق القفص الصدرى، لكن بقيت الهواجس التى تأبى أن تغادر فكرى. هل ستبقى تلك الشرايين التى استبدلوها (عرفت أنها عروق وليست شرايين) مفتوحة أم أنها عرضة للانسداد مرة أخرى؟ هل لها عمر افتراضى؟ هل أنا محمى تماما الآن من حدوث جلطة فى الشرايين التاجية؟ متى يمكننى العودة لممارسة حياتى الأسرية العادية أم يجب التوقف نهائيا عنها؟ أرجو الرد بسرعة مع شكرى مقدما.
عبدالعزيز سعودى ــ القاهرة
يبدو أنك قد أجريت عملية القلب المفتوح فى مستشفى لا يضم برنامجا لإعادة تأهيل مرضى القلب والذى لا يخلو منه أى مستشفى فى أوروبا وأمريكا الآن يضم مركزا لجراحة القلب. حمدا لله على سلامتك فى البداية، ثم أنصح أن تزور مركزا لتأهيل مرضى القلب والتى بالفعل بدأت فى الانتشار فى مصر تقدم خدماتها مجانا الآن فى معهد القلب القومى. أصبحت عمليات القلب المفتوح عمليات آمنة الآن بدرجة كبيرة للغاية فى مصر فى مختلف المراكز وبرامج تأهيل مرضى القلب يتم فيها متابعة المريض بعد إجراء العملية لمعاونته على استثمار ما حصل عليه من فائدة بإجراء العملية والحفاظ على حالته الصحية عامة فى أفضل حال. نعم يمكن استخدام العروق بدائل للشرايين فى الوصلات التى يجريها الجراح. انسداد الشرايين الجديدة أمر وارد وإن كانت احتمالاته ضئيلة ولكن كل حالة تعد نتاج ظروفها. يجب متابعة أحوال كل مريض بصورة دورية ومنتظمة وفقا لبرنامج يشرف عليه طبيب أمراض القلب. سبعة لعشرة أعوام وربما أكثر أو أقل هى الفترة الزمنية التى يفترض أن تعمل فيها تلك الوصلات بكفاءة. ونعم بالطبع يمكنك ممارسة حياتك الزوجية بكل الحرية. عادة ما يتفاءل الطبيب حينما يسأله مريضه سؤالا يختص بحياته الخاصة فهذا يعنى أنه تجاوز المرحلة التى قد تنتابه فيها مشاعر اكتئابية. يمكنك إذا ما كان بمقدورك صعود الدرج لطابقين.