• النظام الجديد سيسهل على الأفراد التعامل فى السوق الثانوية لأدوات الدين ومتوقع ألا يشهد إقبالا واسعا فى البداية
• وعاء ادخارى إضافى وليس بديلًا للأفراد عن الأوعية الادخارية المعتادة مثل الودائع البنكية أو الذهب
تبدأ البورصة المصرية، غدا، السماح للأفراد بالتداول على أدوات الدين الحكومية، بما يتيح للمستثمرين التعامل على أذون وسندات الخزانة عبر تطبيقات شركات السمسرة، فى خطوة تستهدف زيادة كفاءة وعمق السوق، وتعزيز مستويات التداول والشفافية.
وقال إسلام عزام، رئيس البورصة، إن خمس شركات سمسرة حصلت بالفعل على التراخيص اللازمة لتفعيل الخدمة، على أن تنضم شركات أخرى تباعًا خلال الفترة المقبلة، وذلك فى إطار خطة البورصة لتوسيع نطاق الاستفادة من النظام الجديد.
ويرى عدد من الخبراء، الذين استطلعت «مال وأعمال - الشروق» آراءهم، أن النظام الجديد سيُسهل على الأفراد التعامل فى السوق الثانوية لأدوات الدين، لكنه قد لا يشهد إقبالًا واسعًا فى البداية، نظرًا لتعقيد هذه الأدوات بالنسبة لشريحة كبيرة من المستثمرين الأفراد، فضلًا عن أنها لن تمثل بديلًا مباشرًا للأوعية الادخارية التقليدية.
وقال محمود نجلة، المدير التنفيذى لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلى لإدارة الاستثمارات المالية، إن تعامل الأفراد على أدوات الدين الحكومية كان متاحًا من قبل عبر البنوك، إلا أن إتاحته من خلال شركات السمسرة سيسهم فى تبسيط الإجراءات، خاصة أن الاكتتاب سيتم عبر منصات التداول المعتمدة.
وأضاف نجلة أن الخطوة قد تُسهم أيضًا فى تسهيل تعامل المستثمرين الأجانب والعرب، لا سيما من خلال شركات السمسرة الأجنبية العاملة فى السوق المصرية.
واستبعد أن تمثل أدوات الدين الحكومية بديلًا للأفراد عن الأوعية الادخارية المعتادة مثل الودائع البنكية أو الذهب، لكنه أشار إلى إمكانية أن تكون وعاءً ادخاريًا إضافيًا، مؤكدًا: «ننتظر نتائج التجربة خلال الفترة المقبلة».
وبحسب تصريحات سابقة لرئيس البورصة، بلغ إجمالى قيم تداولات الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة نحو 17 تريليون جنيه خلال عام 2025، مقابل 14.3 تريليون جنيه فى 2024، بمعدل نمو بلغ 19.2%، وهو أعلى مستوى تداولات فى تاريخ سوق المال المصرية.
من جانبه، قال مدحت نافع، الخبير الاقتصادى، إن تداول السندات فى السوق الثانوية كان مطروحًا منذ فترة، وكان هناك توجه لتعديل نظام التداول بما يسمح بذلك. وأكد أهمية وجود سوق نشطة لسندات الشركات، مشيرًا إلى أن أسواق الدين الثانوية فى الاقتصادات الكبرى تعتمد بدرجة كبيرة على سندات الشركات، التى تمثل عنصرًا رئيسيًا فى موازنة هيكل التمويل، خاصة فى الولايات المتحدة.
وأوضح نافع أن السندات تُعد أداة مالية معقدة نسبيًا بالنسبة للأفراد، متوقعًا أن يكون الإقبال الأكبر من جانب الصناديق الاستثمارية، مع توجه بعض الأفراد للاكتتاب من خلالها، فيما تظل هذه الأدوات أكثر جاذبية للمؤسسات المالية.