أستاذ أمراض كبد بطب قصر العينى: مخاوف من كارثة حقيقية تتمثل فى تحور المرض
قال أستاذ أمراض الكبد ورئيس قسم الأورام بالمعهد القومى للكبد، د. محمد عز العرب، إن نسبة الاستجابة المستديمة للعلاج الثنائى (سوفالدى، وريبافيرين) بين مرضى فيروس «سى» لم تتجاوز الـ53% فقط، وأن نسبة الانتكاسات وعودة المرض لهم وصلت إلى 47%، مشيرا إلى أن هذه الدراسات تقدم بها د. مجدى الصيرفى مدير معهد الكبد للأمراض المتوطنة بالقاهرة سابقا.
وأضاف عز العرب فى المنتدى الأول لأمراض الكبد الذى عقد، أمس الأول، أن لجنة الفيروسات الكبدية حينما بدأت العلاج بالأدوية الحديثة فى أكتوبر 2014 وضعت بروتوكولين لعلاج المرضى وهو العلاج الثنائى (سوفالدى، وريبافيرين) لمدة 6 أشهر، والعلاج الثلاثى (سوفالدى، ريبافيرين، انترفيرون) لمدة 3 أشهر، مضيفا أن نسبة الانتكاسة بين مرضى العلاج الثلاثى وصلت إلى 36%.
وأكد أن «العلاج الثنائى هو بروتوكول خاطئ»، اعتمدت عليه اللجنة مع المرضى الذين لديهم موانع من استخدام انترفيرون ويعانون من الاكتئاب ونقص الصفائح الدموية وخلل الأوعية الدموية، مشيرا إلى أن العلاج الثنائى وضع تحت دراستين فقط على 60 مريضا مصريا فى أمريكا و500 مريض فى مصر، متسائلا: من يتحمل فاتورة العلاج؟ ومن يتحمل نسب عدم الاستجابة لهذا النوع من العلاج؟.
من جانبه، شدد الدكتور أحمد الجارم، أستاذ أمراض الكبد بطب قصر العينى، على ضرورة الاتفاق على أنسب طرق العلاج لمرضى فيروس سى، وذلك لمواجهة كل التضاربات فى العلاجات المتاحة، والتصدى لأى محاولات من شأنها المتاجرة بصحة المريض، حيث إن صحة المريض تأتى على رأس الأولويات، وذلك حسب البروتوكولات التى تم اعتمادها دوليا لمرضى النوع الجينى الرابع وهم المرضى المصريون.
وأشار الجارم، فى كلمته بالمؤتمر، إلى أن فيروس سى وباء يستحق إجراءات علمية وموضوعية وترابطا بين القوى الطبية المختلفة، لعلاج 12 مليون مواطن مصابون بالفيروس شديد الخطورة، وله 6 أنواع كل منها له تركيب مختلف، لافتا إلى ضرورة إعطاء المريض 3 أدوية لمدة لا تقل عن 3 أشهر، وأن يكون عقر كيوريفو دواء مباشرا لأنه يتكون من عنصرين، وأنه من الأفضل أن يتم تناوله مع (ريبافيرين) أيضا.
وطالب بتصدى أساتذة الكبد لأية محاولات من شأنها العبث بحياة المرضى، حيث إن البروتوكولات العالمية معروفة ومعلنة ومتبعة فى مختلف دول العالم، خصوصا أن هناك بروتوكولا عالميا معتمدا من الجمعية الأوروبية للكبد والجمعية الأمريكية للكبد خاصا لمرضى النوع الجينى الرابع الذى ينتمى إليه غالبية المرضى.
وحذر من وقوع الكارثة الحقيقية وهى تحور المرض نفسه، وأن يتجه لعوامل مضادة، خصوصا أن الأدوية مختلفة فى الاستجابة، لافتا إلى أن تركيبة الدواء المصرى هى نفسها الأجنبية، ولكن يجب إعطاء أكثر من دواء.
وشارك بالندوة عدد من أساتذة الكبد والجهاز الهضمى من الإسكندرية ودمنهور وكفر الشيخ والبحيرة، لاختيار وتفعيل أحدث وأفضل طرق العلاج للمرضى المصابين بفيروس «سى».