شغلت الأزمة الأوكرانية، حيزا كبيرا في الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة الفرنسية، بوصف الحرب الروسية الأوكرانية، أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ونستعرض خلال التقرير التالي مواقف وتصريحات المرشحين الرئاسيين إزاء تلك الأزمة الأوكرانية.
البداية كانت مع ماكرون، الذى صرح في خطاب إلى الفرنسيين في 2 مارس الماضي، قائلا: "لقد رحبنا باللاجئين بالتنسيق الوثيق مع البريطانيين والكنديين والأمريكيين واليابانيين والعديد من البلدان الأخرى"، مضيفاً: "وقمنا بدعم الشعب الأوكراني بقوافل إنسانية وتسليم المواد والمعدات للدفاع عن نفسه".
وتابع: "سيتم الترحيب بمئات الآلاف من اللاجئين من أوكرانيا في قارتنا، وستأخذ فرنسا نصيبها، ننظم أنفسنا وسنعتني بمن يصلون إلى بلادنا ليتم حمايتهم"، مؤكدا أن فرنسا ستؤدي دورها أيضًا من خلال الترحيب بالأطفال الذين أُجبروا على النزوح، وذلك بالتعاون الوثيق مع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية التي تعمل بالفعل في على الأرض في أوكرانيا وفي بلدنا"، وفقا لصحيفة "لوفيجارو" الفرنسية.
من جهتها، قالت مرشحة الحزب الاشتراكي، آن هيدالجو، لصحيفة "لوفيجارو": "لقد تحدثت منذ البداية أنه يمكننا توريد الأسلحة إلى أوكرانيا".
كما أشارت هيداليجو لمحطة "بي.إف.إم" التلفزيونية الفرنسية: "علينا الترحيب باللاجئين: من الواضح أنه تم بالفعل تعبئة رؤساء البلديات لتتمكن من الترحيب بهم".
بدوره، قال المرشح الشيوعي، فابيان روسيل على حسابه الرسمي بموقع التدوينات القصيرة "تويتر" في مطلع مارس: "في الوقت الذي يحلم فيه البعض ببناء الجدران، سيكون من المشرف لفرنسا ودول أوروبا الترحيب باللاجئين القادمين من أوكرانيا ومنحهم حق اللجوء".
فيما أعرب زعيم حركة فرنسا المتمردة (يسار متطرف)، جون لوك ميلانشون أمام الجمعية الوطنية حول الحرب في أوكرانيا مطلع مارس، عن أسفه لتسليح الأوكرانيين، قائلاً: "يؤسفني أن الاتحاد الأوروبي قرر، توفير الأسلحة اللازمة للحرب"، مضيفا "ذلك القرار سيجعلنا شركاء في الحرب، حل الأزمة موجود، ويتمثل في إعلان حياد أوكرانيا".
كما قالت زعيمة حزب الجمهوريين (اليمين الفرنسي)، فاليري بيكريس في تصريحات لمحطة "فرانس 2": "لا أعتقد أنه يتعين علينا إرسال قوات، لكن إذا طلبت منا أوكرانيا قدرات دفاعية إضافية، فيجب علينا منحها".
من ناحيتها، قالت زعيمة حزب التجمع الوطني(اليمين المتطرف)، مارين لوبان، لمحطة "بي.إف.إم" التلفزيونية الفرنسية: "أوكرانيا دولة أوروبية وأعتقد أنه من الطبيعي، من حيث التضامن، أن ترحب الدول الأوروبية باللاجئين بسبب الحرب من الدول الأوروبية".
من جهته، دعا مرشح حزب البيئة يانيك جادوت إلى الاعتراف بأوكرانيا كمرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي"، فيما أعرب مرشح حزب "الاسترداد" إريك زمور عن تفضيله بقاء اللاجئين الأوكرانيين في بولندا حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، مع مساعدة البولنديين على الترحيب بهم.