قالت مصممة الحُلي عزة فهمي، إن دخولها عالم تصميم المجوهرات لم يكن مخططًا له، بل جاء نتيجة رحلة بحث عن ذاتها وشغفها الحقيقي بعد تجربة عملها في وزارة الإعلام، والتي شعرت خلالها بعدم الاكتفاء المهني.
وأضافت عبر برنامج «رحلة المليار» مع الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة «النهار»، أنها جرّبت مجالات متعددة في محاولة لاكتشاف ما يرضي طموحها، من بينها رسم كتب الأطفال، وحضور الدورات التدريبية، والعمل في الخزف، لكنها لم تجد نفسها في أيٍ منها.
وأوضحت أن نقطة التحول جاءت مصادفة خلال زيارتها لأول معرض للكتاب في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث دخلت الجناح الألماني بشكل عفوي، واختارت كتابًا متخصصًا في صياغة الحُلي، معتبرة تلك اللحظة قدَرًا غيّر مسار حياتها بالكامل.
وأشارت إلى أن علاقتها بالمهنة علاقة خاصة وعميقة، ووصفتها بأنها حياتها وأهم شيء بعد أولادها، كاشفة عن امتداد جذورها إلى السودان، حيث سافرت للمشاركة في مشروع تدريبي وتنموي هناك، وبحثت عن أصول عائلتها لتكتشف أن كردفان، التي تنتمي لها جدتها تضم عددًا كبيرًا من عائلتها الضو العاملين في صياغة الذهب، ما عزز إحساسها بارتباطها التاريخي بالمهنة.
وتحدثت عن تأثير والديها في تشكيل شخصيتها؛ فوالدها، الذي عمل في تجارة القطن بالصعيد، غرس فيها حب الحكايات والثقافة وكان يقرأ لها كتبًا تأتيه من إنجلترا ويشرحها لها، بينما علمتها والدتها الصبر والرضا بعد تغير الأحوال الاقتصادية عقب وفاة الأب، مؤكدة أنها تعلمت منها العيش بما هو متاح دون تذمر، لافتة إلى أن الدافع الحقيقي وراء عملها لم يكن المال، بل الرغبة في ممارسة ما تحبه.