سجلت أسهم البنوك المصرية ارتفاعًا بمتوسط 9% شاملًا عائد التوزيعات، منذ قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى فى 2 أبريل بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بما يعكس تحسن الرؤية بشأن زخم الأرباح فى ظل استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول ، بحسب تقرير حديث صادر عن «الأهلى فاروس».
أضاف التقرير أن الفائدة المرتفعة تواصل دعم صافى هامش الفائدة، مما يعزز التوقعات بتحقيق نتائج قوية خلال النصف الأول من عام 2026 على مستوى القطاع المصرفى.
وبدأ البنك المركزى دورة التيسير النقدى فى 2025، واستمرت حتى فبراير الماضى عبر تخفيض أسعار الفائدة 6 مرات، بإجمالى تخفيض 8.25%. قبل أن يتخلى عن هذه السياسة بضغط من تداعيات حرب أمريكا وإيران وما ترتب عليها من ضغوط تضخمية.
أشار إلى أن من أبرز التطورات منذ القرار، الانتهاء بنجاح من توزيع الأرباح النقدية، حيث قامت بنوك، مثل التجارى الدولى، التعمير والإسكان، كريدى أجريكول، البركة وفيصل الإسلامى، بتوزيع أرباح خلال شهر أبريل، دون أى قيود من البنك المركزى.
وبحسب التقرير، انعكس ذلك فى متوسط عائد توزيعات يقارب 5%، مع عوائد أعلى فى بنك فيصل الإسلامى بنحو 8%، وكريدى أجريكول بنحو 12%.
وأوضح التقرير أن غياب القيود على التوزيعات يعد إشارة قوية على متانة القاعدة الرأسمالية واستقرار القطاع المصرفى، وهو ما يزيل أحد أبرز الضغوط السابقة على معنويات المستثمرين وأداء الأسعار.
ورغم أن استمرار ارتفاع الفائدة قد يؤثر سلبًا على نمو الائتمان الحقيقى، خاصة التمويلات المرتبطة بالإنفاق الرأسمالى للشركات، إلا أنه يظل داعمًا للهوامش الربحية. وبالتالى، أصبح أداء القطاع يعتمد بشكل متزايد على قوة واستدامة الربحية، بدلًا من التوسع فى حجم الأعمال والميزانية، بحسب ما أشار إليه التقرير.
وعلى صعيد التقييمات، قالت الأهلى فاروس إنه رغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسهم القطاع جذابة، حيث يتم تداول البنوك عند متوسط مضاعف ربحية يبلغ 4.5 مرة، مقارنة بمتوسط تاريخى عند 6.2 مرة، ما يشير إلى أن عملية إعادة التقييم قد بدأت لكنها لم تكتمل بعد.
وأضاف التقرير أن سهم البنك التجارى الدولى يظل من أبرز الاختيارات، إذ يتم تداوله عند 5.6 مرة مضاعف ربحية مقابل متوسط تاريخى يبلغ 8.4 مرة، وهو ما اعتبره التقرير خصمًا غير مبرر فى ضوء الأساسيات القوية للبنك.
وكشفت القوائم المالية المجمعة لمصرف أبوظبى الإسلامى - مصر عن طفرة فى الأداء المالى بنهاية الربع الأول من العام الجارى، حيث قفز صافى الربح ليصل إلى 3.656 مليار جنيه فى 31 مارس 2026، مقارنة بنحو 3.030 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام الماضى.
أظهرت مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفى الصادرة عن البنك المركزى، تحسن معدل كفاية رأس المال ليبلغ 19.6%، وذلك فى نهاية الربع الأخير من عام 2025 بزيادة قدرها 0.4% مقابل نسبة رقابية قدرها 12.5% كحد أدنى.
وفيما يتعلق بجودة الأصول، فقد انخفضت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالى القروض لتصل إلى 1.9% وبنسبة تغطية للمخصصات المحققة قدرها 90.2% بجانب الاستمرار فى تحقيق معدلات سيولة عالية وآمنة بالعملة المحلية والعملات الأجنبية حيث بلغت 40.3 و79.5% مقابل نسبة رقابية 20%، 25% على التوالى، كما بلغت نسبة القروض إلى الودائع 66.4%، فى نهاية الربع الأخير من عام 2025.