أكد الكاتب محمد توفيق، أن التعليم يحتل مكانة خاصة في الذاكرة المصرية؛ ما دفعه إلى القيام برحلة بحثية استمرت سنوات لتتبع جذور التعليم في مصر على مدى قرنين، مشيرًا إلى أن التاريخ الاجتماعي للمصريين لا يمكن فهمه بعيدًا عن مسيرة التعليم.
جاء ذلك خلال ندوة "التعليم والسينما"، التي أُقيمت ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، وأدارها كريم جمال.
وأوضح "توفيق"، خلال الندوة التي أقيمت اليوم الخميس، أنه استعرض تاريخ التعليم منذ العصر الحديث وحتى عهد محمد علي، في إطار سردي يعتمد على تقنية "الفلاش باك".
وأشار إلى أن السينما المصرية أرَّخت لتطور العملية التعليمية بصورة تلقائية، فرصدت قضايا الغش، وتسريب الامتحانات، والدروس الخصوصية، فضلًا عن التحولات الاجتماعية المرتبطة بالشهادة الدراسية ومكانة المعلم.
واستشهد بعدد من الأعمال الفنية التي وثقت ملامح المدرسة المصرية، من بينها "غزل البنات"، و"البيضة والحجر"، و"آخر الرجال المحترمين"، إلى جانب مسلسل "ضمير أبلة حكمت".
وأضاف أن الأفلام والمسلسلات سجلت تفاصيل الحياة المدرسية، بدءًا من شكل الفصول والسبورة والزي المدرسي، وصولًا إلى الكانتين وحصص الألعاب، بما يعكس تغير المجتمع المصري عبر العقود.
كما لفت إلى أن ظاهرة الغش صاحبت التعليم منذ عقود، إلا أن تطورها ارتبط بظهور وسائل وتقنيات جديدة، مؤكدًا أن جذور المشكلة لم تُعالج بصورة جذرية حتى الآن.
واختتم بالإشارة إلى أن المدارس الأجنبية في نهاية القرن التاسع عشر طالبت بالمساواة مع المدارس الحكومية، في دلالة على مكانة التعليم المركزية في المجتمع المصري عبر تاريخه.