- هاشم السيد: أول طرح حكومي متوقع نهاية 2026 أو بداية 2027
قال هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، إنه يتوقع الانتهاء من إعداد تقرير القيم العادلة لشركات برنامج الطروحات الحكومية خلال شهرين من الآن.
وأضاف هاشم، خلال تصريحات لـ«الشروق»، أن غالبية شركات برنامج الطروحات الحكومية التي تم قيدها بنظام القيد المؤقت انتهت من اختيار المستشار المالي المستقل.
وقيدت الحكومة نحو 23 شركة ضمن برنامج الطروحات الحكومية بالبورصة، من 30 شركة مستهدف طرحها قبل نهاية العام.
وبحسب تقارير صحفية سابقة، فقد عينت الحكومة 10 مستشارين ماليين مستقلين لدراسة القيمة العادلة لنحو 18 شركة، على أن يتم تعيين باقي المستشارين الماليين لـ23 شركة خلال الفترة القادمة.
وتضمنت قائمة أبرز المستشارين الماليين كلاً من «بيكر تيلي للاستشارات المالية» و«مازرز مصطفى شوقي» و«أندرسون مصر» و«النعيم القابضة للاستشارات المالية».
وأوضح السيد أن وحدة شركات المملوكة للحكومة تسعى لقيد الشركات المتبقية من 30 شركة بنظام القيد المؤقت، مشيراً إلى أن معظم الشركات المتبقية في قطاع البترول، وسيستغرقون بعض الوقت بسبب مطالبات الجهات الحكومية، خاصة أن أنشطة تلك الشركات تعمل في سيناء وتطلب موافقة جهاز تنظيم سيناء.
وأشار السيد إلى أنه يتوقع أن تتم عملية اكتتاب أول شركة حكومية في نهاية عام 2026 أو بداية عام 2027، مشيراً إلى أنه لا يخشى من منافسة طروحات شركات القطاع الخاص لبرنامج الطروحات الحكومية.
وقال السيد: «هناك عدد من شركات القطاع الخاص تستعد لطرح بالبورصة بالتزامن مع طرح الشركات الحكومية، لكن هذا لن يؤثر على جاذبية الشركات الحكومية أمام المستثمرين، نظراً لربحيتها المرتفعة والأداء المالي القوي الذي يتمتعون به».
وتسعى مصر إلى توسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد عبر برنامج الطروحات الحكومية، الذي يستهدف قيد وطرح حصص في الشركات المملوكة للدولة بالبورصة المحلية أو لمستثمرين استراتيجيين، ويُعد أحد الركائز الرئيسية للإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وأكد صندوق النقد الدولي في يونيو الماضي أن التنفيذ السريع لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع برنامج التخارج في القطاعات التي التزمت الدولة بتقليص وجودها فيها، سيكونان عاملين أساسيين لتحقيق تكافؤ الفرص ودعم خلق الوظائف.
وأعلنت هيئة الرقابة المالية في يوليو الماضي إطلاق برنامج لتأهيل الشركات الحكومية على القيد النهائي بالبورصة، وذلك من خلال رحلة محاكاة تدريبية متنوعة على مستوى الموضوعات الفنية والمهنية.
ويتضمن البرنامج 7 محاور رئيسية تشمل التعريف الكامل بالإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، وآليات القيد المؤقت والنهائي، والجاهزية المالية والمحاسبية، ومتطلبات الحوكمة والاستدامة، والإفصاح ونشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات العامة، والالتزامات اللاحقة للقيد، بمشاركة خبراء من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومستشاري الطروحات المرخصين من الهيئة، مشيراً إلى أن الوحدة تعمل حالياً على استكمال قيد باقي الشركات الحكومية المستهدف قيدها قبل نهاية العام، وبالتحديد العاملة في قطاع البترول.
وتشير البيانات الحكومية إلى تباطؤ تنفيذ برنامج الطروحات منذ مارس 2022، إذ جمعت المرحلة الأولى نحو 3.11 مليار دولار بنسبة تنفيذ 94.2%، فيما بلغت حصيلة المرحلة الثانية نحو ملياري دولار بنسبة 99.5%.
وفي المقابل، لم تتجاوز حصيلة المرحلة الثالثة 625 مليون دولار، بما يعادل 12.5% من المستهدف، بينما سجلت المرحلة الرابعة نحو 142 مليون دولار فقط بنسبة تنفيذ 7.5%.