ردّ الدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين، على ما يُثار مع اقتراب تنسيق الجامعات بعدم جدوى كليات الإعلام والصحافة، لعدم توافر فرص العمل للكثيرين.
ولفت خلال تصريحات على برنامج "حبر سري"، المذاع عبر قناة "القاهرة والناس"، إلى عضويته في لجنة قطاع الدراسات الإعلامية بالمجلس الأعلى للجامعات برئاسة الدكتور حسن مكاوي وعضوية جميع عمداء كليات الإعلام على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى وجود 51 كلية ومعهد لتخريج دارسي الإعلام بمتوسط 51 ألف خريج سنويًا.
وتساءل: "هل الإعلام التقليدي يستوعب هذا العدد الغفير كل سنة؟" مضيفًا: "ربنا عنده العوض، وبدأ يبقى في حاجة اسمها الإعلام الرقمي".
واستشهد ببحث قدّمه منذ شهرين بمؤتمر لمجمع البحوث الإسلامية حول التوظيف غير التقليدي، قائلًا: "الإعلام الرقمي هو بيديكي توظيف غير تقليدي"، مشيرًا إلى إمكانية إنشاء قناة تلفزيونية على منصة رقمية بخريطة برامجية لتقديم المحتوى.
وأشار إلى انخفاض تكاليف تنفيذ هذه الفكرة، موضحًا أن راتبها يأتي من المنصات الدولية شريطة إنشاء محتوى جاذب أكثر تأثيرًا وأوسع انتشارًا وفق مواصفات صناعة المحتوى.
وشدد على رفضه لتقليص دور كليات الإعلام، مضيفًا: "أنا مع إن إحنا نعلم الشباب كيف يكون إعلاميًا رقميًا".
وتحدث عن أهمية التعاون والاستراتيجية الوطنية والإقليمية، فيما يخص تطبيق التوظيف غير التقليدي للإعلام الرقمي، مؤكدًا: "موجود في القانون"، مستشهدًا بقانون المجلس الأعلى للإعلام الصادر برقم 180 لسنة 2018، والذي نص على ترخيص الوسائل الإعلامية الإلكترونية المرئية والمسموعة وأيضًا الصحفية.
وتابع أن القانون نقابة الإعلاميين رقم 93 لسنة 2016 عرّف الوسيلة الإعلامية الإلكترونية والإعلام الإلكتروني، قائلًا: "العربية الأول، الوسيلة الإعلامية الإلكترونية يرخصها في المجلس ويعمل لها هيكل فني، ويجي يأخد العضوية للناس اللي بتعمل إعلام إلكتروني".
وأكمل: "إحنا دلوقتي بنتكلم عن الإعلام الرقمي إنه نوع من الرفاهية، لأ، هو واقع مذهل مفروض على العالم فلازم ندخل هذه المنطقة ونُثقف الشباب".
وذكر أن حجم تداول الإعلام والإعلام الرقمي العالمي في 2025 بلغ تريليون و400 مليار دولار، وفق بحث قدّمه في جامعة قناة السويس، حول اقتصاديات الإعلام الرقمي، لافتًا إلى أن نصيب الولايات المتحدة الأمريكية بلغ 276 مليار دولار.
وتابع: "لازم استهدف مليار دولار، يعني 50 مليار جنيه لحل كل أزمات الإعلام المصري".
ونصح خريجي الإعلام بالتوجه للإعلام الرقمي، قائلًا: "مفيش إعلام تقليدي، لازم الكلية نفسها تعلم الشباب إن إزاي يشتغل بروح الفريق وتعمل مشروعات التخرج تكون عن الإعلام الرقمي".
وطرح اقتراح إنشاء مشاريع تخرج مشتركة في العلوم البينية، بين طلاب عدد من الجامعات، من خلال التعاون بين طلاب كلية الحاسبات والمعلومات وطلاب كلية الإعلام، في مجال الإعلام الرقمي، قائلًا: "الإعلام الرقمي قائم على التقدم في مجال الحاسبات والمعلومات".
وشدد على أنه لا يُمكن الاكتفاء بمرتبة المستخدم الجيد للتكنولوجيا، مضيفًا: "لازم نضع في خطة الدولة أن بعد 20 أو 30 سنة، أكون بساهم في صناعة هذه التكنولوجيا وتطويرها".