فحص القولون بالمنظار أحد الفحوص الدورية التي يوصى الطب الحديث بإجرائها بعد الخمسين، وتكرارها بعد عشر سنوات. رصد سرطان القولون في بداياته أمر قد يقي الإنسان من خطر محقق، وهذا ما تتيحه المعلومات التي يمكن الحصول عليها بإجراء ذلك الفحص المهم.
- يزداد خطر سرطان القولون مع التقدم في السن، خاصة لدى السيدات، إذ يحتل سرطان القولون المرتبة الثالثة بعد سرطان الثدي والرئة في الأورام المسببة للوفاة. وفي الوقت الذي ينتشر فيه سرطان القولون في الولايات المتحدة، تقل نسبته بصورة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما تعزوه دوائر الطب والتغذية لنوعية الغذاء في الشرق الأوسط الغني بمنتجات الألبان والألياف في الخضراوات والفاكهة الطازجة والأسماك والحبوب والمكسرات.
- قد يسبب فحص القولون بالمنظار بعض مشاعر القلق والخوف، لكنه في الواقع يتم إجراؤه تحت تأثير مخدر عام، ما يعفي الإنسان من التفكير فيما يمكن أن يحدث من مضاعفات كالنزيف أو ثقب الأمعاء، وهي مضاعفات نادرة الحدوث.
- فحص القولون بالمنظار أمر واجب إذا ما اشتمل التاريخ العائلي المرضي على ما يشير إلى حدوث حالات سرطان قولون سابقة، أو الأمراض المزمنة التي تصيب الأمعاء، مثل مرض سيليك، كرون، أو وجود زوائد غدية مخاطية.
- يتيح منظار القولون أيضا علاج بعض الحالات، مثل استئصال الزوائد التي يمكن أن تتحول إلى أورام سرطانية، وأخذ عينات من أي نسيج يُشتبه في طبيعته بقصد دراسته وتحليله. كما يفيد في تقييم حالة المريض إذا ما تم تشخيص أي حالة مرضية لديه، بما يضمن علاجا سليما ومتابعة دقيقة.
- الراحة في الفراش وتناول السوائل والعصائر بعد إجراء فحص القولون بالمنظار أمر مهم، يتيح للإنسان استجماع قواه للنهوض في اليوم التالي، حيث يمكنه معاودة نشاطاته العادية.
في الأحوال العادية، يجب إجراء فحص القولون كل عشر سنوات حتى سن الخامسة والثمانين إن شاء الله.