أصوات من نور (28).. الشيخ فريد السنديوني: قارئ القرآن الذي صدح بالغناء في اختبار الإذاعة - بوابة الشروق
الأربعاء 23 يونيو 2021 5:28 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

أصوات من نور (28).. الشيخ فريد السنديوني: قارئ القرآن الذي صدح بالغناء في اختبار الإذاعة

عبدالله قدري
نشر في: الإثنين 10 مايو 2021 - 10:39 ص | آخر تحديث: الإثنين 10 مايو 2021 - 10:40 ص

تواصل «الشروق»، نشر حلقات سلسلة أصوات من نور، وفي هذه الحلقة نستعرض ملامح من حياة القارئ الشيخ فريد السنديوني، أحد أعلام دولة تلاوة القرآن الكريم.

كان ظهور الشيخ فريد السنديوني في بداية عام 1938 في قريته سنديون بالمنوفية، ومن ثم ذاع صيته في المنوفية وكل مديريات المحافظة، وبعدها صار علما في العاصمة القاهرة.

يقول ذلك الكاتب الصحفي الراحل محمود السعدني في كتابه "ألحان من السماء" والذي يتناول قصصا من أعلام دولة تلاوة القرآن الكريم، وتنشر«الشروق» أجزاءً منه.

في عام 1939 قرأ الشيخ لأول مرة في إذاعة القاهرة، وفي عام 1941 كانت الصحراء تشهد حربا عنيفة، وكانت جيوش المحور تمسح رمال الصحراء بجيوش الحلفاء، وأصبح لإذاعة الشرق الأدنى - مقرها فلسطين - أهمية بالغة، فاستدعت السلطات الإنجليزية الشيخ فريد ليقرأ فيها بصورة دائمة.

وبالفعل سافر الشيخ فريد إلى فلسطين وقرأ بمرتب 200 جنيه في الشهر، وفي عام 1945 قفز هذا الرقم إلى 500 جنيه.

وفي بداية عام 1947 لاحت في الأفق نذر الحرب، فغادر الشيخ إلى مصر، لكنه عندما عاد أنكرته القاهرة، وعاملته بقسوة، فعندما ذهب إلى الإذاعة في عام 1949 ليقرأ من راديو القاهرة، أخبروه بأنه سيعرض على لجنة رسمية للامتحان.

وكان هذا الخبر كالصاعقة على الشيخ السنديوني، فكيف لقارئ مشهور يقرأ في العالم العربي ويحترف القراءة منذ 20 عاما، ثم بعد ذلك يتعرض لامتحان؟! . فسكت الشيخ السنديوني وانتظر يوم الامتحان.

وفي يوم الامتحان حدثت المفاجأة. دخل الشيخ إلى الإذاعة، وكان أمام المشايخ الذين سيمتحنونه، وأعطوا الإشارة للسنديوني لكي يقرأ، وبهت الجميع عندما ارتفع صوت الشيخ يلعلع بالغناء! ثم خرج صائحا وقال "ادام عاوزين امتحان أنا مستعد امتحان في الغناء، إنما في القراءة مستحيل. أنا قارئ من عشرين سنة وصوتي بيلعلع في إذاعات العالم". ثم خرج من الإذاعة ولم يعد إليها قط.

وقضى عاما بلا عمل. ثم فتح مقها في شبرا، أعد فيه المشاريب للزبائن، حتى مات في ليلة من ليالي عام 1952 داخل مقهاه. وعندما مات رثته صحف العواصم العربية إلا صحف القاهرة فقد نشرت خبر وفاته في سطور.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك