افتتاح وتفقد ووضع حجر أساس مشروعات صناعية وخدمية على مدار يومين بمراكز المحافظة
استقبلت حنان مجدى، محافظ الوادى الجديد، الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم السبت، في زيارتها الميدانية إلى محافظة الوادي الجديد والتى انطلقت من مركز الفرافرة لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية بمراكز الفرافرة والداخلة وبلاط، وسط استمرار الزيارة حتى غدا الأحد في مركز الخارجة.
يأتي ذلك بحضور محمد كجك نائب المحافظ، واللواء عمرو عبد المنعم رئيس هيئة تنمية الصعيد، والنائب عبد الحكم جبالي عضو مجلس الشيوخ، واللواء خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة، والدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية، وسلامة علي رئيس مركز ومدينة الفرافرة.
وتفقدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، منطقة كهف الجارة بمحافظة الوادي الجديد تميداً لإعلانها المحمية 32 ضمن شبكة المحميات الطبيعية في مصر وذلك في إطار جهود الوزارة لإبراز المقومات الطبيعية الفريدة التي تزخر بها مصر، وتعزيز فرص السياحة البيئية، بما يضمن صون قيمتها الجيولوجية والطبيعية والحفاظ عليها للأجيال القادمة، جاء ذلك في مستهل زيارتها الميدانية للمحافظة لتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية والتعرف على المقومات الطبيعية والبيئية التي تتمتع بها الوادي الجديد، واطلعت وعلى المقومات الطبيعية والجيولوجية التي يتميز بها الكهف، وما يضمه من تكوينات كلسية فريدة، تشمل الهوابط والصواعد وغيرها من التكوينات الجيولوجية التي تشكلت عبر فترات زمنية طويلة، إلى جانب الرسوم والنقوش الصخرية التي يضمها الموقع، بما يعكس قيمته الجيولوجية والأثرية والإنسانية.
ووجهت، بعمل مسح بيئى لكامل المنطقة المحيطة بالكهف لمعرفة إمكانية وجود كهوف أخرى مشابهة بنفس المنطقة وتتمتع بنفس الخصائص، وكذلك وضع خطة إدارة وحماية متكاملة للحفاظ على كهف الجارة، وتمهيد الطريق المؤدى إلى الكهف، حيث يعتبر رابع محمية بالوادى الجديد، كما تمثل محميات المحافظة ثلث محميات مصر الطبيعية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن إعلان المنطقة محمية طبيعية، يتم وفقًا للضوابط والإجراءات القانونية والفنية المعمول بها، بما يحقق التوازن بين حماية التكوينات الجيولوجية الفريدة وإتاحة الفرصة أمام المواطنين والزائرين لاكتشافها والاستمتاع بها بطربقة مسئولة، موضحة أن إعلان المحميات الطبيعية وإدارتها بكفاءة يمثلان أحد المسارات المهمة لصون رأس المال الطبيعي المصري، وتحويل ما تمتلكه مصر من موارد طبيعية متميزة إلى فرص حقيقية للتنمية المستدامة.
وأضافت، أن كهف الجارة يمثل نموذجًا متميزًا للثراء الطبيعي والجيولوجي الذي تزخر به الصحراء الغربية، وسط تنوع المقومات التي تتمتع بها المحميات الطبيعية يتيح فرصًا واعدة لتعزيز السياحة البيئية والجيولوجية، بما يدعم جهود التنمية المحلية ويحقق عوائد اقتصادية واجتماعية، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية، والحفاظ على المواقع ذات القيمة الجيولوجية والطبيعية يأتي في مقدمة أولويات العمل البيئي، لافتة إلى أن التكوينات الجيولوجية داخل الكهوف تتسم بحساسيتها، وهو ما يتطلب تطبيق أساليب مناسبة للإدارة والحماية، بما يحافظ على طبيعتها ويحد من أي ممارسات قد تؤثر على مكوناتها، مشيرة إلى أن مثل هذه المواقع لا تمثل مجرد مشاهد طبيعية خلابة، بل تعد ثروة وطنية تحمل قيمة علمية وبيئية وتراثية، وتستحق الحماية والإدارة المستدامة.
وأشارت، إلى أهمية تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية التي تزخر بها محافظة الوادي الجديد، من خلال تطوير أنماط السياحة البيئية والجيولوجية، مع تحقيق التوازن بين إتاحة هذه المواقع للزائرين والاستفادة منها سياحيا والحفاظ على مكوناتها الطبيعية والجيولوجية والأثرية، وسط دعوة المواطنين ومحبي الطبيعة والسياحة إلى زيارة كهف الجارة والتعرف على ما يضمه من مشاهد وتكوينات طبيعية استثنائية، مؤكدة أن اكتشاف كنوز مصر الطبيعية لا يقتصر على المواقع السياحية التقليدية، بل يمتد إلى مناطق تحمل تفردا جيولوجيا وجمالا طبيعيا قادرا على تقديم تجارب سياحية مختلفة ومميزة. وشددت على أهمية الالتزام بقواعد الزيارة المسئولة، وعدم المساس بالتكوينات الطبيعية أو ترك المخلفات، حتى تظل هذه الكنوز محفوظة وقادرة على إبهار الأجيال القادمة.
وقالت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، إن إدراج منطقة كهف الجارة ضمن المحميات الطبيعية يعكس ما تتمتع به المحافظة من مقومات طبيعية وجيولوجية فريدة، ويعزز جهود الدولة في صون ثرواتها الطبيعية والحفاظ على المواقع ذات القيمة البيئية والجيولوجية، مشيرةً إلى أهمية الاستفادة من المقومات التي تزخر بها المنطقة في دعم السياحة البيئية والجيولوجية، بما يحقق عائدا تنمويا للمحافظة، مع الالتزام بضوابط حماية البيئة والحفاظ على الطبيعة البكر للموقع.
وأوضحت، أن المحافظة حريصة على التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من الإمكانات السياحية والبيئية لمنطقة كهف الجارة، ووضعها ضمن منظومة متكاملة للترويج للمقومات الطبيعية الفريدة التي تتميز بها الوادي الجديد، بما يسهم في جذب مزيد من الحركة السياحية، ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الواعدة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية، مشيرة إلى أن زيارة منطقة كهف الجارة في إطار متابعة المقومات البيئية والطبيعية بالمحافظة والتأكيد على أهمية حماية المحميات الطبيعية وتطويرها وفق أسس الإدارة المستدامة، بما يعزز دورها في صون التنوع الطبيعي، ودعم السياحة البيئية والجيولوجية، وخدمة البحث العلمي والتوعية البيئية.
وأكدت أن كهف الجارة من المناطق الييئية النادرة يبعد عن واحة الفرافرة نحو 180 كيلو مترا ويرجع تكوينه لأكثر من 40 مليون سنة، يتكون بالقرب من كثبان ابو محرق الرمليه وهو الممر الذي كان يربط حركة القوافل بين واحة الفرافرة بالصحراء الغربية بأسيوط في صعيد مصر وببقاع مختلفة، وتم اكتشافه على يد المكتشف الألماني "جيرها ريد رولفز" عام 1873، والذي يتسم بطابع جيولوجي ورسوبي على شكل صواعد وهوابط تعود لملايين السنين، ويشمل في تكويناته اشكال رسوبية هابطه وصاعدة تكون شبيهة بشلالات مياه متجمدة تكونت على مدار ملايين السنوات نتيجة للمياه الأرضية التي تسربت تحت الأرض من رمال الصحراء منذ ملايين السنين وشكلت هذا الشكل بالكهف، ويحتوى على مجموعة من الرسوم الجدارية توضح طبيعة الأنشطة المعتادة للإنسان في ذلك العصر مثل الصيد واللعب وجمع الثمار، حيث ترجع الرسومات الى العصر "الهولوسين" الرطب، حيث سكن الإنسان في تلك المنطقة وكان يعمل في الصيد فقط، ومارس أيضا جمع والتقاط الثمار من الطبيعة المجاورة له، مما يؤكد أن هذه المنطقة من الكهف كان بها حياه كومأهولة بعدد من السكان.
وأشارت محافظ الوادي الجديد، الزيارة تشمل معدلات تنفيذ المشروعات الجاري تنفيذها، والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بجانب افتتاح مشروعات جديدة في قطاعات البنية التحتية والخدمات المحلية والصناعات الإنتاجية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويوفر فرص عمل لأبناء المحافظة، حيث تم وضع حجر الأساس لمشروع مجمع تمور الشركة المصرية للتنمية الزراعية بواحة الشوربجي، بجانب توقيع محاضر استلام وتشغيل محطات الصرف الصحي، وتشمل افتتاح عدد من المجازر بمدينتي الداخلة والخارجة، ضمن المشروع القومي لتطوير ورفع كفاءة المجازر الحكومية بالمحافظات، الذي تنفذه الوزارة، وتفقد عدد من مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة بقرية النهضة في الفرافرة، ومبادرات توفير السلع الغذائية الأساسية للمواطنين بأسعار مخفضة وجودة مناسبة، في إطار متابعة الإجراءات المتخذة لتخفيف الأعباء المعيشية وتوفير الاحتياجات الأساسية للأهالي، ووضع حجر أساس لعدد من المشروعات الاقتصادية بالتعاون بين وزارة التنمية المحلية والبيئة ومحافظة الوادي الجديد وهيئة تنمية الصعيد، تشمل مجمع الصناعات بالداخلة ومجمع الصناعات الغذائية بالخارجة، وافتتاح المركز التكنولوجي بالديوان العام للمحافظة في الخارجة، ومركز الشبكات والمرافق بالمدينة، بجانب المجمع الحرفي بقرية الشيخ مرزوق بما يدعم تطوير الخدمات المحلية ورفع كفاءة العمل الإداري، ويفتح المجال أمام التوسع في الأنشطة الحرفية والإنتاجية.