منتدى دندرة الاقتصادي يناقش ملف الاقتراض والوعي المالي في افتتاح دورته الـ 12 - بوابة الشروق
السبت 10 أكتوبر 2026 2:12 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من يحسم القمة الـ133؟

منتدى دندرة الاقتصادي يناقش ملف الاقتراض والوعي المالي في افتتاح دورته الـ 12

حمادة عاشور
نشر في: السبت 10 أكتوبر 2026 - 1:20 م | آخر تحديث: السبت 10 أكتوبر 2026 - 1:20 م

- محافظ قنا: الاقتراض يجب أن يقوم على الدراسة والحساب لا الاستجابة للضغوط والاحتياجات الطارئة

افتتح الأمير هاشم الدندراوي، رئيس مركز دندرة التنموي، اليوم السبت، فعاليات منتدى دندرة الاقتصادي في دورته الثانية عشرة بقرية دندرة بمحافظة قنا، تحت عنوان "الدين مال وعهد"، لمناقشة ثقافة الاقتراض وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية، وسُبل تعزيز الوعي المالي وترسيخ المسئولية في إدارة الديون والوفاء بالالتزامات، مؤكدا أن البناء الإنساني يأتي في مقدمة أهداف المنتدى.

وتناول الدندراوي، خلال كلمته الافتتاحية، أهمية تحقيق التوازن بين الاحتياجات المعيشية والقدرة على السداد، والتمييز بين الاقتراض لتجاوز الأزمات أو تمويل المشروعات الإنتاجية، والاستدانة بدافع الرغبات الاستهلاكية دون دراسة تداعياتها على الأوضاع المالية للأفراد والأسر مستقبلا.

واستعرض رئيس مركز دندرة التنموي ستة محاور رئيسية، شملت أهمية المال في تلبية احتياجات الحياة، ودور التكافل الاجتماعي في مساندة المتعثرين، وتأثير النزعة الاستهلاكية في قرارات الاقتراض، وأهمية التمويل في إقامة المشروعات ودفع عجلة الإنتاج، إلى جانب التخطيط المالي قبل الاستدانة، وترسيخ ثقافة الوفاء بالديون باعتبارها مسئولية أخلاقية واجتماعية.

وأكد الدندراوي أن الاقتراض ليس مرفوضا في حد ذاته، وإنما تتحدد جدواه وفقا للغرض منه وقدرة المقترض على إدارة الأموال وسدادها، مشيرا إلى أن التمويل يمكن أن يمثل وسيلة لدفع عجلة التنمية وفتح آفاق جديدة للرزق، متى جرى توظيفه وفق خطط مدروسة.

وشدد على أن الدين لا يقتصر على انتقال المال بين الأطراف، بل يمثل عهدا والتزاما يستوجب الوفاء، محذرا من أن المماطلة في رد الحقوق تؤدي إلى تراجع الثقة بين أفراد المجتمع، وتضعف قيم التكافل والتعاون التي تشكل أساسا لاستقرار العلاقات والمعاملات.

من جانبه، أشاد اللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، بأهمية المنتدى وموضوع دورته الحالية، مؤكدا أن مناقشة ثقافة الاقتراض ترتبط بصورة مباشرة بالأوضاع المعيشية واستقرار الأسر وقدرتها على التخطيط للمستقبل.

وأوضح المحافظ أن التعامل مع الاقتراض يجب أن يقوم على الدراسة والحساب، لا على الاستجابة للضغوط والاحتياجات الطارئة وحدها، مشددا على أهمية نشر الوعي المالي وتعزيز قدرة الأفراد على اتخاذ قرارات اقتصادية رشيدة.

وثمَن الببلاوي دور المنتديات الاقتصادية التي ينظمها مركز دندرة التنموي في إتاحة مساحة للحوار وتبادل الخبرات، وتحويل الأفكار إلى رؤى قابلة للتطبيق، بما يدعم جهود التنمية ويسهم في الاستفادة من الإمكانات المتاحة بمحافظة قنا.

وأبدى المحافظ اهتماما بملتقى دندرة للشركات، باعتباره إحدى الفعاليات المهمة ضمن المنتدى الاقتصادي، لما يوفره من فرص للتواصل بين رواد الأعمال والمؤسسات والمستثمرين والخبراء، وبحث مجالات التعاون والشراكة وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتعزيز الترابط بين القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأشار إلى أن هذه التوجهات تتوافق مع الرؤية التنموية للمحافظة، موضحا أن جهود التنمية تشمل تحديد الفجوات والاحتياجات في القطاعات المختلفة من خلال دليل التنمية الشاملة، وفي مقدمتها الزراعة والحرف اليدوية والخدمات السياحية، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة والإمداد وتعزيز التكامل بين الأنشطة الاقتصادية.

واختتم محافظ قنا حديثه بالتأكيد على ترحيب المحافظة بكل الأفكار الجادة والاستثمارات المنتجة التي تسهم في توفير فرص العمل، وتحفيز النشاط الاقتصادي، ودعم التنمية المستدامة، وتحقيق مردود إيجابي على حياة المواطنين بمختلف مراكز وقرى المحافظة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك