السبت 23 مارس 2019 11:55 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في التصميم الجديد لقميص المنتخب المصري لكرة القدم؟

نيابة النقض توصى بتأييد أحكام المؤبد والسجن لمتهمي «فض اعتصام النهضة»

كتب- محمد فرج:
نشر فى : الجمعة 11 يناير 2019 - 5:48 م | آخر تحديث : الجمعة 11 يناير 2019 - 5:48 م

- الجنايات أوردت أدلة سائغة على ثبوت الجريمة.. وتلاقي إرادة المتهمين يكفي
- النيابة تطلب استظهار سن متهمين وقبول طعنهما إذا ثبت أنهما طفلين

أوصت نيابة النقض، بتأييد حكم محكمة الجنايات الصادر بإدانة 82 متهمًا طاعنًا محكوم عليهم بالمؤبد والسجن في قضية أحداث فض اعتصام النهضة، التي وقعت بدءًا من 21 يونيو حتى 14 أغسطس 2013، وهو الطعن الذي ستنظر محكمة النقض أولى جلساته يوم 17 يناير المقبل أمام دائرة «الخميس أ» برئاسة المستشار الدكتور عبد الرحمن محمد هيكل.

وذكرت النيابة فى رأيها الاستشاري، غير الملزم لمحكمة النقض، والذي حصلت «الشروق» على نسخة منه، إن الحكم المطعون فيه بَيَّنَ واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، موضحة أن استعراض المحكمة للواقعة والأدلة جاء على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي، وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة على نحو مُحققًا لأحكام القانون.

وحول الدفع بقصور الحكم فى البيان، قالت النيابة إن حكم الجنايات استخلص فى بيان واف الدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها، مشيرة إلى أنه لا يلزم لسلامة الحكم بالإدانة أن يورد الحكم نص أقوال الشهود التي عول عليها أو تقرير الخبير الذي استند إليه بكل أجزائه؛ لذا يكون ما يثيره الطاعن فى القصور فى البيان غير سديد.

أما عن الدفع بتناقض أقوال الشهود، قالت النيابة إن الحكم لا يعيبه أن يُحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر، ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند الحكم إليه، ولايوثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم، مشيرة إلى أن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها، وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحها له.

وأوضحت النيابة أن الاتفاق على ارتكاب جريمة لا يقتضي فى الواقع أكثر من تقابل إرادة كل المشتركين فيه، ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين، فمن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة، موضحة أن محكمة الموضوع دللت على اشتراك الطاعنين فى ارتكاب الجرائم التي دانتهم بها من ظرف الدعوى وملابساتها تدليلا سائغاً لما أوردته من أدلة وقرائن وأعمال أثبتتها فى حكمها، فإن النعي على الحكم فى هذا الشأن فى حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً في سطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

وتابعت نيابة النقض بأنه لا يشترط لتوافر جريمة التجمهر وجوب قيام اتفاق مسبق بين المتجمهرين، ذلك أن التجمع وإن كان بريئا فى بدء تكوينه إلا أنه قد يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه، عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك؛ لذا يكون نعي الطاعنين على الحكم فى هذا الخصوص غير مقترن بالصواب.

ولفتت النيابة فى رأيها إلى أنه لا يعيب الحكم عدم بيان دور كل طاعن فى ارتكاب الجرائم التي أدين بها الطاعنون، ما دام قد أثبت الحكم أنهم قد اشتركوا وساهموا فى ارتكابها، وقد ارتكبت جميعًا بقصد تنفيذ الغرض المقصود من التجمهر، ما دام قد أثبت الحكم علمهم بهذا الغرض -وهو الحال فى الدعوى المطروحة-.

وحول الدفع بانفراد ضابط بإجراء التحريات أو حجب من شاركه عن الشهادة، قالت النيابة إن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع، تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضباط الواقعة وصحة تصويره للواقعة؛ إذ ينحل النعي على الحكم فى هذا الشأن إلى جدل موضوعي فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض.

وأشارت إلى أن تعويل الحكم المطعون فيه على شهادة الضابط وحده ليس فيه مخالفة للقانون والنعي بخصوصه غير سديد، كون المشرع لم يقيد القاضي الجنائي فى المحاكمات الجنائية بنصاب معين فى الشهادة، وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه، طالما أن له مأخده الصحيح فى الأوراق.

وبشأن ما دفع به دفاع «طفلين حدثين» بإخلال المحكمة لحق الدفاع في عدم بيان الحكم سنده فى استظهار سن المتهمين الأحداث من واقع مستندات رسمية، أوصت النيابة فى رأيها بقبول طعنهما وتحديد جلسة لنظر الموضوع لهما، شريطة أن يتبين لمحكمة النقض من أمر المفردات المراد ضمها لذلك، أو رفضه للطاعنين جميعًا، قائلة إن مدونات الحكم المطعون فيه خلت من سند المحكمة فى تقدير سن الطفلين محمود طه محمود، وأحمد حسني مسعود، ما يعيب الحكم بالبطلان ويستوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر موضوعه.

موضحة أن المادة 111 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل بعد تعديلها بالقانون رقم 126 لسنة 2008 قد نصت على أنه لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذي لم يجاوز سنه الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة.

وأشارت النيابة إلى أن تثبت السن يكون بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر، وإذا لم يوجد المستند الرسمي، يكون تقدير السن بمعرفة الجهات التي يصدر بتحديدها قرارا من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة، مؤكدة أنه بات متعيناً على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على المتهم الطفل أو اتخاذ أي تدابير قبله أن تستظهر سنة وفقا لما رسمه القانون وأن تثبت ما استند إليه فى تقدير سنه بمدونات الحكم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك