سر إخفاء ليلة القدر.. وكيف نستدل على علاماتها؟ - بوابة الشروق
الجمعة 13 مارس 2026 12:59 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

سر إخفاء ليلة القدر.. وكيف نستدل على علاماتها؟

سلمى محمد مراد
نشر في: الأربعاء 11 مارس 2026 - 5:35 م | آخر تحديث: الأربعاء 11 مارس 2026 - 5:35 م

يجتهد المسلمون، خلال هذه الأيام العشرة المتبقية من شهر رمضان المبارك؛ بقدر الاستطاعة من أجل اغتنام ليلة القدر، تلك الليلة التي تتسع فيها أبواب العفو والعتق من النار، ولعلها تجدد وصل العبد مع ربه.

وفي هذا التقرير نوضح بعض العلامات التي يمكن الاسترشاد بها للاستدلال على ليلة القدر، والحكمة من إخفائها عن الأمة؟.


•الحكمة من إخفاء ليلة القدر

أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن إخفاء ليلة القدر يحمل حكمة تربوية عظيمة، إذ أراد الله تعالى أن يدفع المسلمين إلى الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر من رمضان، بدلا من الاقتصار على ليلة بعينها، ومن أجل أن يبقى المسلم في حالة سعي دائم لنيل فضلها، فمثلما أخفى الله تعالى رضاه في الطاعات ليجتهد العباد فيها، وأخفى غضبه في المعاصي ليجتنبها الناس، أخفى كذلك موعد هذه الليلة المباركة.

وأشارت الإفتاء، إلى أن هذا المعنى يتفق مع سنن إلهية أخرى في الحياة، فالله سبحانه أخفى أجل الإنسان ووقت قيام الساعة، كما قال الله تعالى في سورة الأعراف: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾، وكذلك قوله سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾.

ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يجد ويجتهد في العشر الأواخر من رمضان جميعًا أكثر من غيرها، فيتفرغ لها، ويحيي الليل بالعبادة ويوقظ أهله ويشد مئزره، طلبًا لموافقة ليلة القدر، ونيل بركتها.

• التحذير من الشحناء

أكدت وزارة الأوقاف المصرية، أنه من الحكم في عدم تحديد ليلة القدر أن يبقى المسلم يقظًا في عبادته طوال هذه الليالي المباركة.

وتابعت بأن السر الأهم هو التنبيه على شؤم العداوة والشحناء، حيث تحمل قصة رفع علمها وإخفائها تحذيرًا من الخصومة والشحناء بين الناس، فقد روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليخبر الصحابة بموعد ليلة القدر، لكن حدثت مشادة بين رجلين، فقال: "خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ".

ويرى علماء الأوقاف، أن هذا الحديث يلفت الانتباه إلى خطورة الخصومة والشحناء، لما لها من أثر في حرمان الإنسان من بركات عظيمة، مع التأكيد على أهمية صفاء القلوب قبل استقبال هذه الليلة المباركة.

• علامات ليلة القدر وفقا للسنة النبوية

ورغم عدم تحديد موعدها بدقة، فقد جعل الحق سبحانه وتعالى لهذه الليلة أمارات يُبشَّر بها الطائعون، حيث وردت في السنة النبوية وبعض أقوال العلماء علامات يُستأنس بها لمعرفة ليلة القدر، من أبرزها: اعتدال الجو، حيث تكون ليلتها ليلة هادئة معتدلة، ليست شديدة الحر ولا شديدة البرودة.

ويشعر المؤمن فيها بصفاء وسكينة وطمأنينة خاصة، وتطلع الشمس في صباحها بيضاء ضعيفة الضوء، وكذلك كثرة الملائكة، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة في تلك الليلة تكون في الأرض أكثر من عدد الحصى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك