دافع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بقوة عن مسار الإصلاحات الذي تتبناه حكومته الائتلافية المؤلفة من المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين.
وقال رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، في بيان حكومي أمام البرلمان الألماني (بوندستاج) اليوم الخميس: "إما أن نتجنب التغييرات، وهي تغييرات تعني في البداية أيضا بعض القيود، أو أن نستفيد من نقاط القوة والإمكانات التي نمتلكها لنقلب الموازين لصالح الجميع ونعيد تحسين أوضاعنا في جميع المجالات التي تتطلب ذلك".
وأضاف ميرتس، أن حكومته اختارت "الطريق الثاني"، وسعت إلى الترويج له، وقال: "نريد أن نواصل هذا المسار مع الحكومة التي أقودها. ونحن مصممون على ذلك بكل ثبات".
ويأتي دفاع ميرتس عن نهجه الإصلاحي في وقت يواجه فيه هذا المسار انتقادات واسعة.
وعقب اجتماع قيادات الائتلاف الحاكم مع الشركاء الاجتماعيين، دعا ميرتس، جميع الأطراف في ألمانيا إلى إبداء الاستعداد للمشاركة في مسار الإصلاحات، وقال: "لقد جرى هذا الحوار المطول في أجواء جيدة للغاية وبناءة جدا، وسنواصل هذه المناقشات بشأن قضايا محددة أيضا في المستقبل".
وأضاف أن المطلوب هو الاستماع أولا ثم اتخاذ القرارات، مؤكدا أن الحكومة تعمل على ذلك بالفعل.
وشدد ميرتس، على أن الوقت يضغط من أجل تنفيذ الإصلاحات، مشيرا إلى أن فقد الوظائف الصناعية يحدث بصفة يومية، كما أن هناك شركات تتخلى عن نشاطها بسبب ارتفاع التكاليف والأعباء البيروقراطية، مؤكدا أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر.
وقال ميرتس: "نريد خلال هذه الدورة التشريعية أن نعيد بناء أسس بلادنا بحيث تبقى صالحة لسنوات طويلة، وربما لعقد كامل".
وأضاف أن ذلك يجب أن يتم بطريقة تضمن توزيع الأعباء بشكل عادل، "وأن يكون الجميع مدعوين للمساهمة في تحقيق هذا الهدف".