أكد القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد، أن هجمات المستوطنين بحق الفلسطينيين في قرية المغير شرق رام الله وغيرها من القرى والبلدات في الضفة، وما تشمله من نهب وسرقة وتنكيل واستهداف للممتلكات وإطلاق الرصاص على المواطنين والأطفال، يجسد مستوى خطيرًا من الإرهاب والإجرام المنظم والشراكة الكاملة بين جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين، لمحاولة اقتلاع شعب فلسطين وتهجيره من أرضه.
وبحسب بيان صادر عن الحركة، السبت، حذر شديد من خطورة تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، معتبرًا أن توفير حكومة الاحتلال الحماية والتغطية للمستوطنين ومنحهم ضوءا أخضر لمهاجمة القرى والعبث بأراضي المواطنين وممتلكاتهم، لن يجلب للاحتلال ومستوطنيه إلا مزيدًا من الخوف والرعب والخيبة، مشددًا على أن شعب فلسطين أقوى من كل مخططات الضم والتهجير.
وأشاد بصمود أهالي قرية المغير وكل المناطق المستهدفة وثباتهم في وجه الهجمات المتواصلة، مؤكدًا أن تمسك المواطنين بمنازلهم وأرضهم في كل محافظات الضفة يشكل عنوانًا وطنيًا للمواجهة، وسدًا أمام محاولات التهويد والتمدد الاستيطاني.
ودعا الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى تعزيز حالة التكافل والإسناد الشعبي وتفعيل لجان الحماية، وتوسيع الحضور الميداني والتصدي لاعتداءات المستوطنين، وعدم ترك أي قرية أو عائلة تواجه هذا الإرهاب منفردة.
وشدد القيادي في حماس على أن جرائم الاحتلال والمستوطنين لن تنتزع شعب فلسطين من أرضه، وأن تصاعد العدوان يستوجب مزيدًا من الوحدة والثبات والمواجهة لحماية الأرض وشعبها، كما يستوجب تحركًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا للجم الاحتلال ومحاسبة قادته المجرمين.
وشهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، فجر يوم السبت، تصاعدًا جديدًا في اعتداءات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت المواطنين وممتلكاتهم والمؤسسات المحلية.
ففي الخليل، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بإصابة 4 مواطنين في اعتداء مستوطنين على سكان مسافر يطا جنوب المدينة.
واعتدى المستوطنون على منطقة قواويس في مسافر يطا، وهاجموا مركبة إسعاف ونكلوا بالأهالي.
وفي بلدة قبلان جنوب نابلس، هاجمت مجموعة من المستوطنين، طواقم بلدية قبلان واعتدوا عليهم بالضرب والتهديد أثناء تأديتهم لعملهم في تركيب أعمدة كهرباء بالمنطقة.
وذكرت مصادر محلية، أن المستوطنين تسببوا بعرقلة عمل الطاقم، وإلحاق أضرار بالمعدات.
وفي رام الله، اقتحمت ميليشيات المستوطنين صباح اليوم، قرية المغير شمال شرق المدينة.
وذكر شهود عيان لوكالة «صفا»، أن مواجهات اندلعت بين الأهالي والمستوطنين عقب اقتحامهم للقرية، ومحاولة ارتكاب أعمال تخريب، وتنكيل بمواطنين.
وأكد أن جنود الاحتلال حاولوا اقتحام منزل الحاج أبو عطا، في المغير، والذي شهد محيطه مواجهات مع مليشيات المستوطنين.
كما هاجم مستوطنون منطقة الزرقاء ببلدة بيتلو غرب رام الله، ولاقوا تصديًا من الأهالي قبل انسحابهم.
كما اقتحم المستوطنون خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب المدينة، وأطلقوا مواشيهم وسط استفزاز للأهالي.
وفي جنين، أطلق مستوطنون مواشيهم بين أشجار الزيتون المثمرة في خربة مسعود ببلدة يعبد جنوب غرب المدينة.
وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين هاجموا الخربة، وأطلقوا مواشيهم في الأراضي الزراعية، ما تسبب بأضرار في المزروعات والأشجار.
ولم يقتصر التصعيد على ذلك، حيث أفاد شهود عيان برصد تحركات استفزازية للمستوطنين في عدة محاور بالضفة الغربية منذ ساعات الفجر الأولى.
وتخلل ذلك رشق مركبات المواطنين بالحجارة على الطرق الالتفافية القريبة من المستوطنات، واقتحام لأطراف بعض البلدات والاعتداء على الأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة بهدف التضييق على المواطنين.