أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الجمعة، دعمها لقرار مجلس الأمن الدولي بتمديد قصير الأجل لحظر الأسلحة في السودان.
وفي وقت سابق الجمعة، مدد مجلس الأمن الدولي نظام العقوبات المفروض على السودان بموجب القرار 1591 حتى 9 أكتوبر 2026، فيما مدد ولاية فريق الخبراء المعني بالسودان حتى 9 نوفمبر من العام ذاته.
وجاء التمديد لفترة قصيرة بعد تعثر مقترح أمريكي لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان.
وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، في تدوينة عبر منصة شركة (إكس) الأمريكية: "بعد مشاورات مع حلفائنا وآخرين، ندعم تمديدا تقنيا قصير الأجل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الحظر الجمركي على الأسلحة في السودان، يخلق هذا الإجراء مساحة إضافية للدبلوماسية في لحظة حرجة للشعب السودان".
وأضاف: "كما أوضحنا، فإن تمديدا تقنيا طويل الأجل لهذا التفويض ليس خيارا متاحا".
ودعا بولس، مجلس الأمن إلى استخدام هذا الوقت للتفاوض بحسن نية على توسيع الحظر الذي يعالج الواقع الحالي للنزاع.
وأردف: "أي عضو يفكر في معارضة توسيع الحظر على الأسلحة يخاطر بمساعدة أولئك الذين يدمرون السودان، عدم الفعل يعني المزيد من المعاناة والموت وهذا غير مقبول، ونرفض ختما مطاطيا لعام آخر من الحفاظ على الوضع الراهن".
وأكد بولس أن أولويات بلاده تحقيق هدنة إنسانية فورية، وحماية المدنيين، وتمكين التوصيل الآمن والسريع وغير المعوق للمساعدات.
وأضاف: "ملتزمون بالآلية الرباعية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات)، وإعلان برلين، ومسار الخماسي السياسي (الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وإيغاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي)، وبعملية سلام سودانية-سودانية حقيقية وشاملة تنهي النزاع وتؤدي إلى انتقال موثوق إلى حكومة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني".
وأبقى القرار على التدابير القائمة دون تغيير جوهري، وتشمل تجميد الأصول وحظر السفر على الأفراد المدرجين على قائمة العقوبات، إلى جانب حظر توريد الأسلحة الذي يظل نطاقه الجغرافي مقتصرا على إقليم دارفور غربي البلاد.
وكان مجلس الأمن فرض عام 2004، بموجب القرار 1556، حظرا على توريد الأسلحة إلى جميع الكيانات غير الحكومية والأفراد العاملين في دارفور، قبل توسيعه في العام التالي ليشمل الحكومة.
ويشهد إقليم دارفور نزاعا مسلحا منذ عام 2003 بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة نحو 300 ألف شخص وشرد حوالي 2.5 مليون آخرين، وفق تقديرات أممية.
ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات "الدعم السريع" حربا ضد الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن مجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.