- مستشار محافظ القدس: إسرائيل تمنع المصلين من الصلاة بالأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان
- مدير المسجد الإبراهيمي: إسرائيل تفرض قيودا كبيرة على أداء الصلاة في الحرم الإبراهيمي
اعتبر فلسطينيون أن استمرار إسرائيل في إغلاق المسجد الأقصى للجمعة الثانية والأخيرة من شهر رمضان، وفرض قيود مشددة على الصلاة في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، يمثلان انتهاكا لحرية العبادة ومحاولة لفرض السيطرة على المسجدين.
وتغلق تل أبيب المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، فيما تسمح فقط لنحو 50 مصليا بإقامة الصلاة في المسجد الإبراهيمي بالضفة الغربية المحتلة.
وقال مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي: "سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثالث عشر، وتمنع المصلين من الصلاة فيه خلال العشر الأواخر من شهر رمضان".
وأوضح أن إسرائيل منعت إقامة صلاتي جمعة متتاليتين، وآخرها اليوم الجمعة الأخيرة من شهر الصوم.
وأضاف أن هذه الإجراءات "تمثل انتهاكا لحرية العبادة وتصعيدا يستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى".
وحذر الرفاعي من "دعوات جماعات استيطانية لتكثيف اقتحامات المسجد وتنفيذ طقوس دينية داخله خلال ما يسمى عيد الفصح اليهودي (1-8 أبريل)".
وأشار إلى أن استمرار إغلاق الأقصى يحرم آلاف المصلين من الوصول إليه وإحياء ليلة القدر في رحابه خلال العشر الأواخر من رمضان، وهي الليلة التي تشهد سنويا توافد أعداد كبيرة من الفلسطينيين لأداء الصلوات والاعتكاف.
وقال: "لا يمكن اعتبار هذا الإجراء تدبيرا أمنيا كما تزعم سلطات الاحتلال، بل يعد قرارا سياسيا ممنهجا يأتي ضمن خطوات متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة على المسجد الأقصى، وتقويض الدور التاريخي والقانوني لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية".
ودعا الرفاعي المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى "التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات"، مؤكدا "تمسك الفلسطينيين بحقهم في الوصول إلى المسجد الأقصى والصلاة فيه ورفضهم أي محاولات لفرض واقع جديد".
قيود كبيرة على الصلاة في المسجد الإبراهيمي
وفي الخليل، قال مدير المسجد الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، إن سلطات إسرائيل تفرض قيودا كبيرة على إقامة الصلاة في المسجد.
وأفاد بأن إسرائيل "تسمح منذ يوم الجمعة الماضي بدخول 50 مصليا فقط لكل صلاة".
وعدّ أبو سنينة هذا الإجراء "تعسفيا وينتهك القوانين الدولية وحق العبادة"، مطالبا بفتح المسجد أمام جميع المصلين دون قيود.
وقال: "نحن نتواجد في المسجد حتى ولو بأعداد قليلة من أجل الحفاظ عليه ومنع المساس به"، مؤكدا أن "المسجد الإبراهيمي ملك إسلامي ووقف للمسلمين وحدهم، ونطالب بفتحه أمام المصلين كافة".
وأشار إلى أن إسرائيل "أغلقت المسجد بشكل كامل منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، قبل أن تعيد فتحه بشكل محدود منذ صلاة الجمعة الماضية".
وكانت إسرائيل قسمت المسجد الإبراهيمي عام 1994 بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن في 25 فبراير من العام ذاته، وأسفرت عن استشهاد 29 مصليا.
وكان المسجد يفتح أمام المسلمين بشكل كامل 10 أيام فقط سنويا، تشمل أيام الجمع في شهر رمضان، وليلة القدر، وعيدي الفطر والأضحى، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية.
وفي العشر الأواخر من رمضان من كل عام، يكون المسجد مكتظا بالمصلين فيما يفتح بشقيه أمامهم ليلة 27 من رمضان، وكذلك في العيد، وسط غموض هذا العام بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستسمح بفتحه أم لا.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، الخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة.