رد رئيس الموساد الإسرائيلي ديدي بارنيا، على تقارير اتهمته بتضليل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر الإيحاء بقرب سقوط النظام الإيراني في الأيام الأولى للحرب.
وخلال فعالية أُقيمت في مقر الموساد بمناسبة يوم الهولوكوست، أكد بارنيا أن أربعين يومًا من القتال العنيف حققت إنجازات مهمة، أبرزها توجيه ضربة قاسية لما وصفه بـ«التهديد الرئيسي» المتمثل في السعي لتدمير إسرائيل.
وأضاف أن المهمة لم تنتهِ بعد، موضحًا أنهم لم يتوقعوا حسمها مع توقف القتال، بل خططوا لمواصلة الحملة في المرحلة اللاحقة.
وشدد على أن الالتزام لن يكتمل إلا بإحداث تغيير في النظام، الذي وصفه بـ«المتطرف».
وقالت صحيفة «واشنطن بوست»، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتجه إلى ثلاثة مسارات محتملة تجاه إيران بعد فشل المفاوضات، وهي: إسقاط النظام، أو تغيير السلوك من الداخل، أو الدخول في دورة جديدة من المواجهة العسكرية.
وبحسب ما ذكره الكاتب الأمريكي ديفيد إغناتيوس، فإن التطورات التي أعقبت فشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد لا تعني بالضرورة عودة فورية إلى الحرب، بل تشير إلى الدخول في مرحلة من «الضغط الاقتصادي الأقصى» بأهداف سياسية واستراتيجية.
ويشير كاتب المقال، استنادًا إلى مقابلات مع مصادر قريبة من المفاوضات، إلى أن قرار ترامب فرض حصار على مضيق هرمز هو أكثر تكتيك للضغط منه إجراءً عسكريًا. ووفقًا له، لا يرغب ترامب في توسيع نطاق الحرب، وهو يدرك جيدًا التكاليف والمخاطر العالية للصراعات طويلة الأمد.
وبحسب مسئولين في الإدارة الأمريكية أشار إليهم هذا المحلل، ترى واشنطن أمامها ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
الأول: احتمال إسقاط النظام الإيراني؛ وهو سيناريو يراه بعض المسئولين أكثر احتمالاً بعد انتهاء القصف مقارنة بفترة الحرب النشطة.
الثاني: بروز قيادة جديدة أو حدوث تغيير في السلوك البنيوي للنظام، بحيث تتبنى شخصيات مثل محمد باقر قاليباف مسارًا مختلفًا، وتقبل ما يسميه فريق ترامب «الجسر الذهبي» نحو مستقبل جديد.
الثالث: سعي التيارات المتشددة، خصوصًا داخل الحرس الثوري الإيراني، إلى كسر الحصار أو تصعيد الهجمات بهدف انتزاع مزيد من التنازلات من الولايات المتحدة.
ويحذر الكاتب من أن السيناريو الثالث قد يدفع الولايات المتحدة إلى المواجهة العسكرية الواسعة التي يسعى ترامب إلى تجنبها.