حث وزراء خارجية 18 دولة أوروبية، اليوم الثلاثاء، جميع الأطراف على العمل نحو حل سياسي دائم في لبنان ودعوا لإشراك لبنان في جهود خفض التصعيد الإقليمية.
وقالت السفارة الفرنسية في لبنان في بيان مشترك: "نحن، وزراء خارجية أستراليا، وبلجيكا، وكرواتيا، وقبرص، والدنمارك، وإسبانيا، وفنلندا، وفرنسا، واليونان، وأيرلندا، وأيسلندا، ولوكسمبورج، ومالطا، والنرويج، وهولندا، والبرتغال، والمملكة المتحدة، وسلوفينيا، والسويد".
وتابع: "ندعو إلى إشراك لبنان في جهود خفض التصعيد الإقليمية، ونحث جميع الأطراف على العمل نحو حل سياسي دائم.. إن استمرار الحرب في لبنان يقوض جهود خفض التصعيد الإقليمية الحالية، والتي نرحب بها، ويجب على جميع الأطراف احترامها بالكامل".
ورحب وزراء الخارجية الأوروبيون، "بمبادرة الرئيس اللبناني جوزف عون لفتح حوار مباشر مع إسرائيل، ويسرنا موافقة إسرائيل على المشاركة في مناقشات بتيسير من الولايات المتحدة".
ودعوا "كلا الجانبين إلى اغتنام هذه الفرصة"، معتبرين أن "المفاوضات المباشرة كفيلة بتحقيق أمن دائم للبنان وإسرائيل، وللمنطقة بأسرها".
وقالوا: "نحن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة.. لذا، ندعو جميع الأطراف إلى البدء فورا في خفض التصعيد، واغتنام الفرصة التي أتاحها وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران".
وأضافوا: "ندين بأشد العبارات هجمات حزب الله على إسرائيل، والتي يجب أن تتوقف فورا.. وندين بشدة الغارات الإسرائيلية المكثفة التي شنتها في 8 أبريلنعلى لبنان، والتي أسفرت، وفقا لآخر المعلومات الواردة من السلطات اللبنانية، عن مقتل أكثر من 350 شخصًا وإصابة أكثر من 1000 آخرين.. يجب حماية المدنيين والبنية التحتية وفقًا للقانون الدولي الإنساني".
وأدنوا "بأشد العبارات الهجمات على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان"، مؤكدين مجددًا "ضرورة ضمان سلامة وأمن أفراد حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة في جميع الأوقات".
وأعربوا عن تضامنهم الكامل ودعمهم "الثابت للسلطات والشعب اللبنانيين.. ونحن على أتم الاستعداد لتقديم مساعدات طارئة لأكثر من مليون نازح في لبنان، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية".
وأكدوا مجددا "على أهمية احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 (2006)".
وقالوا: "سنواصل دعم الدولة اللبنانية في ممارسة سيادتها الكاملة على كامل أراضيها.. وفي هذا السياق، نرحب بقرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية لحزب الله، وتعزيز ممارسة سلطة الدولة الكاملة في بيروت، وممارسة الاحتكار الحصري للأسلحة، ونشجع على التنفيذ الكامل والسريع لهذه القرارات".
يذكر أن اجتماعا عقد مساء اليوم الثلاثاء، بين سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان واسرائيل برعاية أمريكية.
يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت وعددا من المناطق في جنوب شرق وشمال لبنان تخللها توغل بري، ردا على قيام حزب الله منذ الثاني من مارس الماضي بشن هجمات على إسرائيل بعد القصف الأمريكي والإسرائيلي التي استهدفت إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي وحتى إعلان وقف اطلاق نار يوم 7 أبريل، ولمدة أسبوعين تخلله محادثات في باكستان ولكنها فشلت.
وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل، إن وقف اطلاق النار لاينطبق على الهجمات على حزب الله.