كوبرى أبوغالب العائم.. فرحة الأهالي بطوق نجاة مؤقت فوق النيل - بوابة الشروق
الجمعة 15 مايو 2026 5:44 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

كوبرى أبوغالب العائم.. فرحة الأهالي بطوق نجاة مؤقت فوق النيل

شريف حربي
نشر في: الخميس 14 مايو 2026 - 1:35 م | آخر تحديث: الخميس 14 مايو 2026 - 1:35 م

- تحويل المعديات إلى كوبرى عائم ينتظر التقنين.. و«رى الجيزة»: الكوبرى يحتاج موافقات فنية وقانونية قبل تقنينه

على ضفاف النيل في قرية أبوغالب بمركز منشأة القناطر في محافظة الجيزة، لم يكن افتتاح المعديات الجديدة التي أتخذت شكل الكوبري العائم على النيل مجرد تشغيل وسيلة انتقال، بل كان مشهدًا يحمل الكثير من الحكايات القديمة التي لا تزال حاضرة في وجدان الأهالي بعد تكرار حوادث غرق السيارات.

مع الصباح الباكر،اصطفت عشرات السيارات والدراجات والتكاتك على جانبي الطريق، لم يكن الانتظار بسبب زحام المعديات المعتاد، بل انتظارًا للحظة طالما حلم بها الأهالي، وهي تشغيل الكوبري العائم الجديد الذي يحمل اسم أبناء المرحوم الحاج طلبة أبو لعج وعائلة خفاجة.

رصدت «الشروق» من خلال جولة ميدانية بمحيط الكوبري العائم، فرحة الأهالي بعد تشغيله، كونه سيكون طوق نجاة لهم من التأخير أو صعوبة التنقل، خصوصا في ساعات الذروة.

وقال حمادة ريان، أحد المزراعين بمنطقة غرب الرياح البحيري، "إن طلبنا الوحيد كان الوصول إلى وسيلة عبور آمنة ومستقرة، تضمن لنا التنقل بسهولة بعيدا عن مشكلات المعديات ومخاطرها اليومية، والتي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين الأبرياء".

وأضاف ريان لـ«الشروق»، أن الكوبري العائم رغم كونه حلًا مؤقتا إلا أنه أعاد الحياة إلى طرق كانت تختنق يوميًا، موضحا أن طلاب الجامعات لن يخشوا التأخير، والعمال لن يهدروا ساعات طويلة في الانتظار، وأصحاب المصالح الصغيرة شعروا أن الحركة بدأت تدب من جديد في شرايين المنطقة.

وقال وليد أحمد أبو لعج، بحار، وصاحب إحدى المعديات التي تعمل في نهر النيل لنقل المواطنين والسيارات بين ضفتي النهر، إن فكرة تنفيذ مشروع الكوبري العائم، جاءت مع ظهور الحاجة إلى حل سريع وآمن يخفف الزحام ويضمن حركة الأهالي والسيارات بين الضفتين، لتأتي فكرة تنظيم المعديات وتحويلها إلى مجموعة معديات تعمل بصورة أقرب إلى الكوبري العائم، كبديل مؤقت يضمن سهولة المرور ويحافظ على مصالح الناس اليومية.

وأضاف أبو لعج لـ«الشروق»، أن المشهد في يوم الافتتاح بدا مختلفًا، حركة مستمرة، وأهالي يتابعون التطوير بإعجاب، وكلمات ترحيب ودعوات بالخير لمن وقفوا خلف الفكرة والتنفيذ، مطالبا الحكومة بسرعة تقنين أوضاعهم لهذا الكوبري لحين الانتهاء من الكوبري الخرساني وعدم المضايقات من قبل الجهات المعنية كوننا قمنا بتنفيذ المشروع بالجهود الذاتية دون أي تكلفة على الدولة وفي النهاية المشروع يخدم الأهالي.

وأوضح أن الكوبري تم تنفيذه بالجهود الذاتية بتكلفة بلغت نحو 20 مليون جنيه، مشيرًا إلى إنشاء برج مراقبة رقمي لرصد حركة السفن والدفّاعات النهرية من مسافة تصل إلى 1000 متر، بما يتيح اتخاذ الاستعدادات اللازمة لفتح الكوبري العائم إلكترونيًا، والسماح بمرور الوحدات النهرية عبر مجرى نهر النيل.

فيما قال سعيد طلبة، صاحب إحدى المعديات، وشريك في فكرة مشروع الكوبري العائم، إنه مع تزايد الضغط المروري بسبب أعمال إنشاء الكوبري الدائم، أصبحت المعديات الجديدة بمثابة شريان مؤقت يخفف المعاناة اليومية عن المواطنين، خاصة العمال والطلاب وأصحاب المصالح الذين يعتمدون على التنقل اليومي بين القرى المجاورة.

وأضاف طلبة لـ«الشروق»، أن المبادرات المحلية تحولت إلى حلول عملية تخدم الناس وتحافظ على حركة الحياة دون توقف.

وأشار إلى أن الكوبري العائم يأتي كحل سريع ومؤقت لحين الانتهاء من الكوبري الرئيسي بمحور أبوغالب؛ بهدف تسهيل حركة المواطنين وتقليل الاعتماد على المعديات، التي كانت تمثل عبئا يوميا على الأهالي بسبب الزحام وطول فترات الانتظار، فضلا عن المخاوف المرتبطة بخطورة العبور.

وطالب الحكومة والجهات المعنية بتسهيل إجراءات باقي التراخيص للكوبري العائم، كون المشروع يعد خدمة عامة ومصلحة عامة لمواطني المنوفية والجيزة، دون أي مضايقات من الجهات المعنية.

من جهته، قال مصدر مسؤول بمديرية الري، بمحافظة الجيزة، إن أي كوبري عائم أو منشأة يتم تنفيذها داخل مجرى نهر النيل، لابد أن تخضع لموافقات فنية وقانونية، للتأكد من مطالبقتها لاشتراطات الأمان والحفاظ على المجرى الملاحي وعدم التأثير على حركة المياه أو الملاحة النهرية.

وأضاف المصدر لـ«الشروق»، أن الكوبري العائم الجاري تنفيذه بمنطقة أبوغالب لا يمكن اعتباره مقننا بشكل نهائي إلا بعد استكمال جميع التراخيص والموافقات الفنية المطلوبة، وإجراء الدراسات الخاصة بسلامة التشغيل والتأثير على المجرى المائي.

وقال: "إذ كانت هناك موافقات مبدئية أو طلبات مقدمة للجهات المختصة، ففي هذه الحالة يكون المشروع بحاجة إلى توفيق أوضاع واستكمال الاشتراطات"، لافتا إلى أنه بشأن استمرار الكوبري أو تقنين وضعه سيكون بعد انتهاء المعاينات الفنية.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك