محمد فؤاد: وثيقة ملكية الدولة تحتاج جداول زمنية ملزمة وإصلاحًا حقيقيًا لدور الدولة في الاقتصاد - بوابة الشروق
الخميس 14 مايو 2026 11:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

محمد فؤاد: وثيقة ملكية الدولة تحتاج جداول زمنية ملزمة وإصلاحًا حقيقيًا لدور الدولة في الاقتصاد


نشر في: الخميس 14 مايو 2026 - 4:25 م | آخر تحديث: الخميس 14 مايو 2026 - 4:25 م

أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية لا تزال تواجه تحديات هيكلية تتعلق بدورها في الاقتصاد وكفاءة استثماراتها العامة، مشددًا على أن الإصلاح الحقيقي يرتبط بمحورين متلازمين: إصلاح ملكية الدولة في النشاط الاقتصادي، وترشيد الاستثمارات العامة لتعظيم أثرها التنموي.

وقال فؤاد، في تصريحات خاصة، إن استمرار امتلاك الدولة حصصًا مؤثرة في قطاعات عديدة رغم برامج الخصخصة أدى إلى هيمنة الشركات العامة وضعف الكفاءة وتحميل الموازنة أعباء إضافية، إلى جانب مزاحمة القطاع الخاص عبر امتيازات تنافسية غير مبررة تحول دون تكافؤ الفرص.

وأضاف أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل "خارطة طريق للتخارج المنظم من أنشطة يستطيع القطاع الخاص إدارتها بكفاءة أعلى"، مشيرًا إلى أن السردية الوطنية أقرت بضرورة تقليص الانخراط التشغيلي المباشر للدولة، إلا أن التطبيق – بحسب وصفه – لا يزال يفتقر إلى الاتساق، موضحًا أن بعض الشركات العامة تحتفظ بأفضلية تنظيمية تؤثر على بيئة المنافسة. كما حذر من غياب تعريف قانوني ملزم لملكية الدولة، معتبرًا أن ذلك يخلق فجوة بينية تجعل الحجم الحقيقي لملكية الدولة غير قابل للقياس الدقيق.

وأشاد بالمقاربة التدريجية القائمة على نقل بعض الأصول إلى أذرع استثمارية مؤسسية، معتبرًا أنها تقترب من تجارب دولية مثل المغرب وفيتنام.

وفي ما يتعلق بالاستثمار العام، قال فؤاد إن مصر تعاني انخفاضًا في كفاءة الاستثمار رغم حجمه الكبير، مرجعًا ذلك إلى ضعف التخطيط، وغياب تقييم الجدوى الصارم، وتأخر التنفيذ، والتركيز على البنية التحتية على حساب الاستثمار البشري، مشيرًا إلى وجود فجوة بين حجم الإنفاق ومعدلات النمو المتحققة بسبب تفاوت جودة المشروعات.

ووصف فؤاد السردية الاقتصادية الحالية بأنها "تبنت حوكمة الاستثمارات لإفساح المجال للقطاع الخاص، لكنها ما تزال أقرب إلى الطابع التصريحي من كونها آليات قابلة للقياس".

ودعا إلى تنقيح وثيقة ملكية الدولة عبر جداول زمنية تتراوح بين 3 و5 سنوات وتتمتع بقوة قانونية، مع تعزيز حوكمة الشركات من خلال مجالس مستقلة ومستويات أعلى من الإفصاح، وربط الاستثمار بالإنتاجية، ونشر تقارير دورية شفافة، وإعادة توجيه الإنفاق نحو قطاعات مرتفعة العائد مثل التصدير والطاقة.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك