من «ثورة يوليو والحياة الحزبية» إلى «الحداثة والإمبريالية».. كتب للراحل أحمد زكريا الشلق توثق تاريخ مصر وتحولاتها - بوابة الشروق
الخميس 15 أكتوبر 2026 1:31 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

من «ثورة يوليو والحياة الحزبية» إلى «الحداثة والإمبريالية».. كتب للراحل أحمد زكريا الشلق توثق تاريخ مصر وتحولاتها

شيماء شناوي
نشر في: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:48 م | آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:48 م

من تاريخ الأحزاب السياسية وصراعات السلطة، إلى أسئلة النهضة والحداثة، ومن سيرة رواد الفكر المصري إلى تطور الكتابة التاريخية ومناهجها؛ تتنوع الموضوعات التي اشتغل عليها المؤرخ الراحل الدكتور أحمد زكريا الشلق، الذي رحل عن عالمنا اليوم الأربعاء، تاركًا وراءه إرثًا علميًا يمتد عبر محطات أساسية من تاريخ مصر الحديث والمعاصر، ويعكس اهتمامه بقراءة الوقائع في سياقاتها السياسية والاجتماعية والفكرية.

ويستعرض التقرير التالي عددًا من مؤلفات الراحل التي تكشف عن تنوع مشروعه البحثي، واهتمامه بتاريخ الحياة السياسية والحزبية في مصر، وقضايا النهضة والحداثة، وسير رواد الفكر والتنوير، إلى جانب دراساته لتطور الكتابة التاريخية ومناهجها.

● «ثورة يوليو والحياة الحزبية»
دار الشروق


يتناول الشلق في هذا الكتاب صفحة مثيرة من تاريخ الصراع السياسي في مصر، بدأت منذ واجهت قيادة «الحركة المباركة» مشكلة السلطة وممارسة شئون الحكم بعد إمساكها بمقاليد الأمور في 23 يوليو 1952، في وقت كانت تفتقر فيه إلى الخبرة السياسية وإلى الوجود السياسي بين جماهير تتقاسمها أحزاب الصفوة الحاكمة وتنظيمات شعبية عقائدية. لذلك خططت القيادة الجديدة للقضاء على أسس النظام القائم أولا قبل بناء نظام سياسي جديد وكان لابد من مواجهة الأحزاب التي كانت لا تزال قائمة ومنتظرة وكانت هذه المواجهة فصلا دراميا من تاريخ الثورة وتاريخ الصراع على السلطة، نجحت خلاله قيادة الثورة، مستخدمة قوة الدولة ومستغلة ضعف الأحزاب وتهالكها، في اقتلاع النظام الحزبي والإجهاز عليه دون رد فعل حقيقي من جانب هذه الأحزاب وجماهيرها وألغت قيادة الثورة التعددية الحزبية وسعت إلى خلق تنظيمات سياسية شعبية ذات طابع شمولي لملء الفراغ السياسي وحشد الجماهير وتسييسها بشكل موجه لخدمة أهداف الثورة ومبادئها. وتتابعت هذه التنظيمات من « هيئة التحرير »إلى « الاتحاد القومي» إلى « الاتحاد الاشتراكي العربي» الذي استمر حتى أواسط السبعينيات، حين ظهر ضعفه وعجزه عن تحقيق أهداف وتوجهات النظام السياسي في عهد السادات، الأمر الذي جعل القيادة السياسية تنهي وجوده، بل وتنهي التجربة الشمولية برمتها، بعد ربع قرن من الزمان، لتعود مصر إلى التعددية الحزبية من جديد

● «الأحرار الدستوريون 1922-1953»

وفي كتاب «الأحرار الدستوريون 1922-1953» يرصد الشلق تاريخ أحد الأحزاب المصرية التي ارتبطت بطبقة الأعيان، متتبعًا نشأته برئاسة عدلي يكن باشا، وتطوره ومواقفه السياسية والبرلمانية، وصولًا إلى اختفائه من الحياة السياسية عام 1953. ويستند المؤلف إلى مصادر مصرية ووثائق بريطانية لتحليل الأصول الاجتماعية والفكرية للحزب، ودوره في الحياة السياسية والثقافية، وما أتاحته جريدة «السياسة»، التي رأس تحريرها محمد حسين هيكل، من مساحة للتأثير الفكري.

● «من النهضة إلى الاستنارة»


يقدم المؤرخ أحمد زكريا الشلق في كتابه «من النهضة إلى الاستنارة»، قراءة لمسيرة عدد من أهم المفكرين الذين بُني فكر النهضة والحداثة والاستنارة في مصر الحديثة على أفكارهم الرائدة وإسهاماتهم الفكرية الجديدة، إصلاحية كانت أو ثورية، في الفترة من بداية القرن التاسع عشر وحتى أوائل القرن العشرين.

جولة دسمة وممتعة تبدأ بالشيخ حسن العطار، وقوفًا عند رفاعة الطهطاوي، والشيخ حسين المرصفي، والإمام محمد عبده، وقاسم أمين، وأحمد لطفي السيد، وانتهاءً بأحمد فتحي زغلول، يربط فيها المؤلف بين إسهاماتهم وسياق الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية في مصر.

● «الحداثة والإمبريالية.. الغزو الفرنسي وإشكالية نهضة مصر»
دار الشروق


ليس هذا كتابًا فى تاريخ الحركة الفرنسية على مصر (1798_1801) ولكن محاولة طرح قضية فكرية فى تاريخ مصر الحديث تثير إشكالية النهضة والحداثة التى اطلعت عليها مصر خلال سنوات الاحتلال الفرنسي وستتأثر بذلك، فينتطلق من السؤال: ذلك أيهل يمكن أن تأتى النهضة والحداثة فى ركاب الغزاة؟ كيف إلى متى..؟ وهذه الإشكالية تستمد مشروعها من ظهور رؤيتين مختلفتين باتجاهها لدى المؤرخين والمفكرين فى الشرق والغرب. أولاهما: ترى أن نهضة مصر وتحديثها بدأت مع «الغزو» الفرنسى بسببه، وأن تاريخ مصر الحديثة «الحديث» بدأت منذ بالفعل وطئت أول فريق بقيادة بونابرت أرض مصر فى أواخر القرن الثامن عشر، حيث بدأت مصر تطلع وتفتح على مؤشرات الحضارة وتعلم منها سبب نهضتها، بل أصابها السياسى والى بشكل عام، فيرى المؤرخون الغربيون، ومن والإهم من المصريين، أن الغزو الفرنسى لمصر كان هو الأساس لنهضة مصر. وثانيتها: ترى من وجهة نظر المجتمعات أو متحفظة، أن احتلال الفرنسى لمصر كان مرحلة قاتمة ومظلمة فى تاريخها، بل حتى تاريخ الشرق العربى بالكامل، حيث يقع فى منطقة تفتيته وصم عرى الروابط التاريخية والبحرية بين أجزائه، حتى جذبت إليه المامع الاستعمارية، ولكن عماه من المشاهير وتقاليد غربية سلبت سلبًا على شعوبه وهددت هويتها وتراثها الأصيل. ورغم أنها حديثة العهد بعقود حديثة من القرن الثامن عشر، فلا تزال تحمل فى أح.. مقومات جديدة كادت أن «تنهض» نحو الحداثة لولا الغزو الا.. فى الفرنسى، الذى أعاق نهضتها الذاتية ووجهها وجهة غربية. غربية. وتتبلور الإشكالية التى تسببها هذه الكتابة من واقع أسئلة عديدة تصب فى بدايتها الأساسية، ومن هذه الأسئلة: متى دخلت مصر عصرها الحديث؟ وما هو مفهوم الحداثة التى صممتها، وهل ما أدركته منها جعلنا نقرر أنها انتهت من عصرى إلى آخر، وهل قدر عليها أن تصل إلى هذا العصر بإرادة الفاتحين والزاة؟ وما هو موقف أهلها من ذلك، وهل كان بوسعهم أن يختاروا بين بونابرت وبين فولتير، بين المدفع والمطبعة؟ باختصار، هل كانت الحملة الفرنسية استعمارية أم حملة تحديث وتنوير لمصر؟
​ليس هذا كتابًا في تاريخ الحركة الفرنسية على مصر (1798-1801)، ولكن محاولة لطرح قضية فكرية في تاريخ مصر الحديث تثير إشكالية النهضة والحداثة التي اطلعت عليها مصر خلال سنوات الاحتلال الفرنسي وستتأثر بذلك، فينطلق من السؤال: كيف يمكن أن تأتي النهضة والحداثة في ركاب الغزاة؟ وكيف وإلى متى..؟ وهذه الإشكالية تستمد مشروعها من ظهور رؤيتين مختلفتين باتجاهها لدى المؤرخين والمفكرين في الشرق والغرب. أولاهما: ترى أن نهضة مصر وتحديثها بدأت مع «الغزو» الفرنسي وبسببه، وأن تاريخ مصر الحديث بدأ بالفعل منذ أن وطئ أول فريق بقيادة بونابرت أرض مصر في أواخر القرن الثامن عشر، حيث بدأت مصر تطلع وتفتح على مؤشرات الحضارة وتعلم منها أسباب نهضتها، بل أصابها السياسي والوعي بشكل عام، فيرى المؤرخون الغربيون ومن وافقهم من المصريين، أن الغزو الفرنسي لمصر كان هو الأساس لنهضة مصر. وثانيتها: ترى من وجهة نظر المجتمعات الأكبر أو المتحفظة، أن الاحتلال الفرنسي لمصر كان مرحلة قاتمة ومظلمة في تاريخها، بل حتى في تاريخ الشرق العربي بالكامل، حيث يقع في منطقة تفتيته وفصم عرى الروابط التاريخية والبحرية بين أجزائه، حتى جذبت إليه المطامع الاستعمارية، ولكن عماره من المشاهد وتقاليد غربية سلبت سلبًا على شعوبه وهددت هويتها وتراثها الأصيل. ورغم أنها كانت حديثة العهد بعقود قليلة من القرن الثامن عشر، فلا تزال تحمل في أحشائها مقومات جديدة كادت أن «تنهض» نحو الحداثة لولا الغزو الكولونيالي الفرنسي، الذي أعاق نهضتها الذاتية ووجهها وجهة غربية. وتتبلور الإشكالية التي تسببها هذه الكتابة من واقع أسئلة عديدة تصب في بدايتها الأساسية، ومن هذه الأسئلة: متى دخلت مصر عصرها الحديث؟ وما هو مفهوم الحداثة التي صاغتها، وهل ما أدركته منها جعلنا نقرر أنها انتقلت من عصر إلى آخر، وهل قدر عليها أن تصل إلى هذا العصر بإرادة الفاتحين والغزاة؟ وما هو موقف أهلها من ذلك، وهل كان بوسعهم أن يختاروا بين بونابرت وبين فولتير، بين المدفع والمطبعة؟ باختصار، هل كانت الحملة الفرنسية استعمارية أم حملة تحديث وتنوير لمصر؟.

«تطور مصر الحديثة.. فصول من التاريخ السياسي والاجتماعي»
دار مصر العربية

هذا الكتاب هو خلاصة واستعراض لأهم ملامح تاريخ مصر الحديث والمعاصر ومحاولة لمعالجته موضوعيًا فهو يركز على المنعطفات الحادة المؤثرة في تاريخ مصر والمصريين وهو مناقشة لبعض القضايا التاريخية التي تبرز من أوائل القرن السادس عشر حتى أواسط القرن العشرين. وينحصر الكتاب في الفترة التي دخلت مصر فيها أبواب العصور الحديثة والذي يعتقد بعض المؤرخين أنه كان مع الفتح العثماني في بداية القرن السادس عشر وهناك من يخالف هذا الرأي أيضًا فمنهم من يظن أنه بدأ قبل ذلك في العصر المملوكي ومنهم من يرى أن ذلك كان في القرن الثامن عشر. ويشمل هذا الكتاب تراث مصر الحضاري بكافة أنشطته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية.

● «طه حسين: جدل الفكر والسياسة»
المجلس الأعلى للثقافة


في تقديمه للكتاب يقول الدكتور أحمد زكريا الشلق، لا يزال طه حسين حياً بيننا بما كتب ونشر في حياته، وبما ننشره بعد رحيله، وما نقرأه ونفسره، ونستكشف مراميه وأبعاده، وبما نوافقه عليه ونتعلم منه، أو نختلف معه ونتركه. لقد صار الرجل جزءاً أصيلاً من ثقافة هذا الوطن وضميره. وفي يقيني أن أحداً لا يستطيع أن يكتب شيئاً عن عميد الأدب العربي، إلا أن يكون قد قرأ كل ما كتبه وتمثله في أناة وصبر، وتأثر به بدرجة أو أخرى.
لقد قضيت في صحبة ما كتبه العميد نحو عشرين عاماً، بدأت عندما اقترحت على الزملاء بالجامعة عام 1987 أن أعد محاضرة عن موقف طه حسين من الغرب والتغريب، فبدأت عندئذ في قراءة مؤلفاته التى لم أكن قد قرأتها، وإعادة قراءة ما سبق لى أن قرأته، وحينذاك انفتح أمامى عالم سحرى من الثقافة، يعج بالأفكار ونقدها، ويفيض بأبحاث الأدب وإبداعه، ويظهر مفاتن اللغة وطلاوتها. ولفت نظرى أن هناك عشرات من الكتب لطه حسين «جمعت» مقالاته التى نشرها بالصحف والمجلات عبر عقود عديدة. لم يلتفت إليها غير الدارسين المعنيين بكل ماكتب، والتى تتناول قضايا فكرية أكثر بكثير مما قاله فى كتبه «المؤلفة» المشهورة.

وقد توفر لى من صحبة كتابات عميد الأدب العربي خلال العقدين الماضيين ماحفزنى على نشر هذه الدراسات التى ضمها هذا الكتاب الذى اخترت له عنوان «طه حسين: جدل السياسة والفكر» على اعتبار أنها تتناول ملامح من مسيرة طه حسين السياسية والفكرية. محاولة تبين رؤاه واتجاهاته من خلال كتاباته ومواقفه العملية، وكيف اصطدمت السياسة بمواقفه الفكرية، وكيف واجه أزمة السياسة مع العقل وحرية الفكر.
وسيَرى القارئ أن الفصول الثلاثة الأولى تتناول، في خط تاريخي متواصل، طه حسين سياسياً، منذ أن بدأ يتشكل وعيه العام مع نهاية العقد الأول من القرن الماضي، وحتى أصبحت له مواقف وأدوار مشهودة، كاتباً وإدارياً ووزيراً. أما الفصلان الرابع والخامس، فقد اختص أحدهما بدراسة موقف العميد من الغرب، وكيف تأثر بنموذجه الحضاري؟ وإلى أى مدى؟، بينما تناول الفصل الأخير، وهو يتصل بما سبقه، دراسة لموقف العميد من مسألة الهوية والوجهة الحضارية التى ينبغى لمصر أن تتجه إليها، وذلك من خلال قراءة مختلفة لكتابه الخطير «مستقبل الثقافة فى مصر»، وأخيراً أرجو أن يجد القارئ شيئاً من الفائدة والمتعة التى وجدتها فى صحبة طه حسين.


● «الشيخ مصطفى عبد الرازق ومذكراته.. عقل مستنير تحت العمامة»،
الهيئة المصرية العامة للكتاب
اهتم الشلق بشخصية الشيخ مصطفى عبد الرازق الذي ولد في أعقاب الاحتلال الإنجليزي لمصر ودخل الأزهر حتى أصبح الإمام الأكبر له وتأثر بدروس ومحاضرات الشيخ محمد عبده التنويرية فكان له آراءه اصلاحية وقد إتخذ المنهج العقلي لفهم الدين الإسلامى، كذلك درس فى السوربون وعرف الكثير من الأفكار المدنية مثل أفكار أحمد لطفى السيد وقاسم أمين إلا أن هذا الشيخ لم ينل قدرة من التقويم والعرفان وهذا الكتاب. هو محاولة للتعريف بشخصية ذات عقلية تنويرية إسلامية نشأت فى عصر إنتشرت فيه الخرافات والخزعبلات. فيتضمن الكتاب تعريف بآرائه الإصلاحية وإساماته الفلسفية كذلك يحتوى على بعض من مذكراته مثل مذكرات مسافر ، مقيم، صفحات من سفر الحياة.

● «صراع الهيمنة والتحرر: فصول من تاريخ الإمارات العربية المتحدة»
منشورات ذات السلاسل
وامتد مشروع الشلق البحثي إلى تاريخ المنطقة العربية، كما في كتاب «صراع الهيمنة والتحرر: فصول من تاريخ الإمارات العربية المتحدة» والذي يتناول قضايا وصراعات أثرت في تطور الإمارات خلال الفترة الممتدة من بداية القرن التاسع عشر إلى أواسط القرن العشرين.

«نهضة الكتابة التاريخية في مصر.. من الحوليات إلى التاريخ العلمي»
الهيئة المصرية العامة للكتاب


واهتم الشلق كذلك بتاريخ الكتابة التاريخية نفسها ومناهج المؤرخين المصريين في دراسة الماضي، وهو ما يتجلى في كتاب «نهضة الكتابة التاريخية في مصر.. من الحوليات إلى التاريخ العلمي»، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

وفي مقدمة الكتاب يقول أحمد زكريا الشلق: «نشأت فكرة هذا الكتاب من اعتبارين أساسيين: أولهما - النقص الواضح في التاريخ لحركة الكتابة التاريخية عن مصر الحديثة والمعاصرة، لتقييمها على أساس علمي، وليس من المبالغة القول بأننا لم نعط هذا الأمر حقه من البحث والدرس، بل إن الأجانب سبقونا إلى ذلك بشكل لافت، ففي ربع القرن الأخير (1984- 2005) - مثلاً - صدرت مؤلفات أربعة باللغة الإنجليزية وحدها عن كتاباتنا التاريخية، وهي مُؤلفات جاك كرابس جونیور ورول مایر وأنتوني جورمان، ثم الدراسة التي وردت بالكتاب الذي حرره كل من آرثر شمدت، وإيمي جونسون وباراك سالموني، ونحن في المقابل اكتفينا - عن نفس الفترة - بندوتين إحداهما عن الالتزام والموضوعية في كتابة تاريخ مصر المعاصر (۱۹۸۷) ثم ندوة «السيداج» عن المدرسة التاريخية المصرية (١٩٩٥)، فضلا عن كتاب لعبد المنعم جميعي (۱۹۹٤)، وكتاب آخر لرءوف عباس صدر عن مصر النهضة عام ٢٠٠٩، ويُضاف إلى ذلك بضع مقالات هنا وهناك».

وأضاف: «أما الاعتبار الثاني فيتمثل في أنه قد تجمع لدي عدد من الدراسات التي قدمت بها لإصدار طبعات جديدة لأعمال رائدة لمؤرّخينا الكبار، حاولت بها الترجمة لهم والتاريخ لإنتاجهم وتقييم مناهجهم، مع ربطها بسياق واتجاهات حركة كتابة التاريخ المصري الحديث والمعاصر، وقد رأيت أن هذه الدراسات، رغم كتابتها على فترات قد تمثل إسهاما في معالجة بعض أوجه هذا النقص، وأود أن أصارح القراء بأن هذا الهدف لم يكن يوجهني عند كتابة هذه الدراسات التي أعددتها خلال السنوات العشر الأخيرة، غير أن تلميذي الدكتور وائل إبراهيم الدسوقي وعبد المنعم محمد سعيد، رأيا أن هذه الدراسات تشكل موضوعا رئيسًا واحدا، وشجعاني - ولهما كل الشكر - على نشرها بين دفتي كتاب، لذلك جعلت أراجعها، وأراجع ما كُتب عن الموضوع، ثم عدلت وأضفت فصولاً جديدة لتكميل السياق وتحقيق ترابطه حتى كان هذا الكتاب».

وتكشف هذه المؤلفات وغيرها عن تنوع اهتمامات أحمد زكريا الشلق، الذي لم يتعامل مع التاريخ باعتباره سردًا للأحداث وحدها، وإنما مجالًا لفهم تفاعل السلطة والمجتمع والأفكار، وتتبع أثر هذا التفاعل في تشكيل مصر الحديثة.

ومن خلال الوثائق والمصادر والتحليل الأكاديمي، ترك مجموعة من الدراسات التي تتيح للقراء والباحثين العودة إلى محطات من تاريخ البلاد، وإعادة النظر في أسئلته وتحولاته.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك