د. عبدالوهاب السيد: مركز تنمية المواهب بالأوبرا مصنع للنجوم - بوابة الشروق
الجمعة 23 أبريل 2021 9:49 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

برأيك.. هل تنجح الدولة في القضاء على «التوك توك» بعد حملتها لاستبداله بسيارة «ميني فان» ؟

قال إن برامج اكتشاف الأصوات «أونطة»..

د. عبدالوهاب السيد: مركز تنمية المواهب بالأوبرا مصنع للنجوم

عبد الوهاب السيد _ تصوير إبراهيم عزت
عبد الوهاب السيد _ تصوير إبراهيم عزت
حوار ــ أمجد مصطفى:
نشر في: الأربعاء 15 فبراير 2017 - 9:39 ص | آخر تحديث: الأربعاء 15 فبراير 2017 - 9:39 ص

• نتواصل مع كل فرق الأوبرا.. وأبنائى شاركوا فى كل المناسبات الوطنية
• أحلم بمبنى ضخم على غرار مركز الإبداع.. وأطالب وزارة التعليم بإعادة حصة الموسيقى

ينظر البعض لمركز تنمية المواهب التابع لدار الأوبرا المصرية باعتباره مجرد مكان لتعليم الأطفال والشباب فن الغناء أو العزف على الآلات الموسيقية. لكن فى حقيقة الأمر فإن هذا الكيان الذى أسسته الراحلة الدكتورة رتيبة الحفنى، يستند إلى فكرة أعمق من ذلك بكثير، فهو بمثابة مصنع للنجوم، ومساحة لتقديم المواهب إلى الساحة الموسيقية والغنائية، فهو بحق نافذة للكثير من المواهب التى تبحث عن فرصة تطل بها على الجمهور.

وفى الآونة الأخيرة أصبح هذا المكان محاطا بأجواء خاصة، وزيارة واحدة له ستستشعر فيها بأن هناك حالة وطقوسا للمكان، شباب وأطفال من الجنسين فى شكل دوائر صغيرة وكبيرة، هذه تغنى لأم كلثوم، والآخر يغنى لعبدالوهاب، وصوت أياتيك من بعيد لشاب يدندن بأغنية «توبة» لعبدالحليم حافظ، وفى الساحة القريبة قد تشاهد طفلا أو شابا يحمل جيتاره أو كمانته على ظهره، وحتى الكافيتريا الموجودة أسفل الفصول أصبحت ملتقى لأولياء الأمور الذين يلتقون ليتناقشوا فى أمور تتعلق بالفن والحياة لاستهلاك فترات الانتظار حتى خروج أبنائهم من الحصة.

ولأن هناك شبه تجاهل إعلامى لهذا الكيان، كان علينا أن نتحدث مع الدكتور عبدالوهاب السيد، مغنى الأوبرا الشهير، قبل ان يكون مسئولا عن هذا المكان، وفى حقيقة الأمر فإن عبدالوهاب قدم إضافات ملموسة لمركز تنمية الواهب، وحرك فيه الكثير من المياه الراكدة، وهو ما رصدناه فى زيادة عدد الفصول، والأساتذة الذين يتولون التعليم، وهناك إضافات على مستوى الاختيار أبرزها إقناع عازف الكمان العالمى عبده داغر ليكون ضمن الاساتذة الموجودين، وهو ما يمنح المكان قوة تضاف إلى ما يمثله الأساتذة الآخرون من أسباب النجاح.

وفى هذا الحوار يتحدث عبدالوهاب السيد عن هذا المركز أو مصنع تفريخ النجوم كما يحب ان يسميه، حيث قال فى البداية بأن المركز يضم 1500 دارس، و15 أستاذا تم اختيارهم بعناية شديدة منهم الدكتورة ايمان مصطفى مغنية الاوبرا الشهيرة، وغيرها الكثيرون.

• ماذا عن فصول الدراسة؟
ــ لدينا كل أنواع الفنون مثل الباليه، والموسيقى العربية التى تتمثل فى فصول العود والقانون والطبلة والكمان شرقى والموشحات والأدوار وكورال الأطفال، وكذلك الغناء العربى، ويتمثل فى فصول الفلوت والبيانو والدرامز وبعض هذه الآلات لها أكثر من فصل وأستاذ إلى جانب بيت الكمان لعبده داغر، وهناك أيضا الغناء الأوبرالى ومادة الصولفيج يتم تدريسها لمن يدرسون بالمركز، كما يوجد فصل للكلاكيت وآخر للرسم.

• هل يتم دعم فرق الأوبرا بتلك المواهب الشابة أم ينتهى دور المركز عند انتهاء الدورة؟
ــ هناك خطوط مفتوحة مع فرق الأوبرا، وعلى سبيل المثال فإن اوبرا توسكا عندما احتاج مخرجها لمشاركة مجموعة من الاطفال لجأوا إلينا، وكذلك حدث الشىء نفسه فى احتفالات الكريسماس، وكذلك استعان الفنان الكبير عمر خيرت بكورال الاطفال فى بعض الحفلات، وقامت فرقة الإنشاد الدينى بضم خمسة عناصر لها من أبناء المركز، وقاموا بتوقيع عقود معهم، وذلك بعد أن قامت اللجنة التى ضمت الموسيقار الكبير محمد على سليمان والمايسترو عمر فرحات باختيارهم.

• هل يتم اختيار كل من يقدمون للحصول على دورات؟
ــ بالطبع لا نقوم بعمل اختبارات حتى يستفيد الدارس لأننا لو أخذنا كل من يتقدمون سوف يكون هناك جهد مهدر على من لا يملكون الموهبة، وبالتالى أى دارس لابد أن يخضع لاختبارات.

• كيف يتم اختيار الأساتذة الموجودين؟
ــ أغلبهم من اساتذة اكاديمية الفنون، ولكننا نستعين ايضا بالمتفوقين ممن درسوا فى مركز تنمية المواهب.

• ومن هم أبرز الاساتذة الموجودين؟
ــ قلنا من قبل: عبده داغر وهو يقوم بالتدريس للمحترفين أى عازفين وصلوا لمرحلة معينة ويريدون تطوير أدائهم، والحقيقة أننا لن نجد أفصل من عبده داغر لهذه المهمة. وهناك أسماء اخرى مثل صبحى بدير وهو اسم كبير فى عالم الغناء الغربى، وإيمان مصطفى، وتحية شمس الدين، وهناك سعيد الارتيست عازف الإيقاع الشهير وحازم شاهين، وعمرو ناجى، وعمرو حسن، ومحمد عبدالستار، غناء عربى وفصلين للعود دكتورعاطف عبدالحميد وغسان ودينا.

• كيف أقنعت عبده داغر؟
ــ كلفتنى رئيسة دار الاوبرا الدكتورة إيناس عبدالدايم بالتفاوض معه، وبفضل الله توصلت معه لاتفاق بعد أن اقنعته بأهمية الفكرة، ووافق على التدريس فى المركز على الرغم من علمى بمشاغله الكثيرة.

• هل يتم الاستعانة بأبنائك فى حفلات خارجية؟
ــ بالفعل يتم الاستعانة بأبناء المركز فى كل المناسبات الوطنية، ومنها حفل افتتاح قناة السويس، وحفلات أعياد أكتوبر، وأول دورة لمؤتمر الشباب، وغيرها من المناسبات الأخرى التى تقام على شرف الرئيس عبدالفتاح السيسى، وكذلك شارك أبناء المركز فى غناء نشيد بلادى الذى أنتجته قناة dmc

• لقد اكتسح أبناء المركز مسابقة رتيبة الحفنى التى ينظمها مهرجان الموسيقى العربية فى دورته الاخيرة.. كيف ترى هذه النتائج؟
ــ صحيح، هذا يمثل نتاج عمل جاد من الأساتذة بالمركز، واجتهادهم صقل المواهب الواعدة، والحمد لله أن كل من شارك فى المسابقه نال شهادة من أعضاء لحنة التحكيم، واللجنة تنبأت لهم بمستقبل كبير.

• باعتبارك المسئول الأول عن هذا الكيان فما الصعوبات التى تواجهها وما حلمك الذى تتمناه له؟
ــ أتمنى أن يكون هناك مبنى مثيل لمبنى مركز الابداع؛ لأن الفصول لدينا أصبحت لا تستوعب الطلبات الخاصة بالالتحاق.. هذا حلم أتمنى أن يتحقق، وبالمناسبة المركز له فرعان الأول بالاسكندرية، والثانى بدمنهور والحمد لله أصبح هناك إقبال كبير من أبناء المحافظتين، وكذلك هناك إقبال من جانب المحافظات المجاورة.

• باعتبارك مغنى اوبرا.. ما الذى أضفته للمركز؟
ــ أولا استعنت بمنهج أكاديمية الفنون حتى يكون الدارس مؤهلا علميا على اعلى مستوى، كما أننى لا أبخل عليهم بأى خبرة مما اكتسبتها طوال مشوارى مع الغناء الأوبرالى.

• ما الذى افتقدته وأنت فى الصغر وعملت على توفيرة لأبنائك فى المركز؟
ــ فى الصغر لم يكن لدينا أدنى امكانيات فى المدارس لذلك، لذلك فإننى أحاول الآن أن أدعم أى دارس بالنوت الموسيقية أو الآلات، وترشيحهم لأى جهة تطلب أصواتا، وكل هذه الأمور لم تكن متاحة لنا فى الصغر، وأتمنى من وزارة التعليم إعادة حصة الموسيقى وتوفير الآلات الموسيقية للطلبة وكذلك مدرس الموسيقى لأن تنمية المواهب فى الصغر تخلق إنسانا صالح.

• هل تتفق معى فى أن الحرب على التطرف تبدأ من المدرسة وقصور الثقافة؟
ــ أكيد لأن هناك من يستغل أوقات الفراغ لدى الطلبة ويجذبهم إليه، ويقوم بعمل غسيل مخ لهم، وبالتالى يتغذى الطفل على العنف، لذلك أتمنى ان نعى هذا ونحن نفكر فى مستقبل ابنائنا.

• برامج اكتشاف المواهب المنتشرة.. كيف تراها؟
ــ كلها «أونطة» ولا تقدم للساحة أى شىء مفيد.. هم يسعون للربح مستغلين الأحلام التى تداعب خيال الموهوبين، والدليل على كلامى أن كل من خرجوا من هذه البرامج لا صوت لهم الآن، ولم يتحقق لهم الاستمرارية او النجومية كما وعدتهم هذه القنوات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك