أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، الثلاثاء، تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار الأممي 1701 منذ 21 يونيو الماضي، وأكدت مواصلة جهودها لدعم الاستقرار جنوبي البلاد.
ويأتي الإعلان عن هذه الانتهاكات في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على جنوبي لبنان رغم "صيغة إطار" وقعتها بيروت وتل أبيب في 26 يونيو الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق وجودها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها المستمر منذ مارس.
وقالت "يونيفيل"، في بيان، إن قواتها تواصل تنفيذ مهامها وفق القرار 1701، بهدف المساهمة في ضمان الأمن للجميع.
وأضافت أن عناصرها ينفذون دوريات منتظمة ويراقبون التطورات على طول "الخط الأزرق" الفاصل بين لبنان وإسرائيل.
وأوضحت أن قوات حفظ السلام تواصل إبلاغ مجلس الأمن الدولي بأي انتهاكات ترصدها للقرار 1701، مؤكدة أنها سجلت منذ 21 يونيو الماضي آلاف الانتهاكات للقرار، دون تحديد الجهة التي ارتكبتها أو توضيح طبيعة الانتهاكات.
وأكدت "يونيفيل" استمرار العمل مع لبنان وإسرائيل للمساعدة في خفض التوتر ودعم العودة إلى الاستقرار في جنوب لبنان.
والقرار رقم 1701 صدر عن مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2006 عقب حرب استمرت 33 يوما بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله".
ويدعو القرار إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق، ونهر الليطاني جنوبي لبنان، باستثناء القوات التابعة للجيش اللبناني واليونيفيل.
وفي 20 أغسطس الماضي، قال متحدث "يونيفيل" داني غفري، في مقابلة مع الأناضول، إن مستقبل الوجود الأممي في جنوبي لبنان بعد انتهاء مهمة البعثة، بات في عهدة مجلس الأمن الدولي، الذي يملك عدة خيارات بشأن آلية مواصلة تنفيذ القرار 1701، بينها المراقبة والرصد ومساعدة الجيش اللبناني.
وتنتهي ولاية بعثة "اليونيفيل" بنهاية العام الجاري، وسط نقاش دولي بشأن مستقبلها، فيما يتمسك لبنان باستمرار وجودها باعتبارها أحد عناصر الاستقرار في الجنوب.