الذهب يقفز 25 جنيها فى الأسواق المحلية رغم تراجع الأوقية عالميا - بوابة الشروق
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 4:09 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

الذهب يقفز 25 جنيها فى الأسواق المحلية رغم تراجع الأوقية عالميا

أميرة عاصي
نشر في: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 3:52 م | آخر تحديث: الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 3:52 م

- إمبابي: صعود الدولار يدعم الذهب محليًا رغم الضغوط العالمية

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بقيمة 25 جنيهًا خلال تعاملات الثلاثاء، رغم انخفاض الأوقية العالمية، بدعم من ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا في مصر، إلى 6250 جنيهًا، مقابل 6225 جنيهًا في نهاية تعاملات أمس، وفقًا لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

ووفقا لآخر تحديث للأسعار، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7143 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5357 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 50 ألف جنيه.

وقال سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تراجع الأوقية عالميا لم ينعكس بنفس القوة على السوق المحلية، نتيجة لارتفاع الدولار أمام الجنيه في دعم أسعار الذهب محليًا، مضيفا أن صعود الذهب يؤكد أهمية سعر الصرف في تحديد حركة الذهب بالسوق المصرية، في ظل التقارب بين السعر المحلي والمستويات المحسوبة وفق الأسعار العالمية.

وأوضح إمبابي، أن الفترة الحالية لا تزال مرحلة انتظار أكثر منها مرحلة اتجاه واضح، مشيرًا إلى أن الأسواق تترقب ليس فقط قرار الفيدرالي، ولكن أيضًا إشاراته بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأونصة والدولار وعوائد السندات.

وأكد أن الذهب قد يظل متذبذبًا في نطاقات ضيقة على المدى القصير، مع احتمالات لزيادة حدة الحركة عقب قرار الفيدرالي، موضحًا أن أي مفاجأة في القرار أو في لهجة البنك المركزي الأمريكي قد تدفع الأوقية إلى تحرك سريع في أحد الاتجاهين، بينما سيظل سعر الدولار محليًا عاملًا أساسيًا في تحديد انعكاس هذه الحركة على أسعار الذهب في مصر.

واصل سعر الدولار في مصر مساره الصاعد خلال تعاملات الثلاثاء، متجاوزًا مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وتنعكس هذه التطورات على حركة الأموال الساخنة، بما يزيد الضغوط على سعر صرف الجنيه المصري، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متواصلًا، مع استمرار الهجمات على منشآت حيوية وتبادل الضربات بين أطراف الصراع، وسط مؤشرات متزايدة على اتساع نطاق الحرب، ولا تزال التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد وإنهاء القتال تواجه عقبات كبيرة.

فى الأسواق العالمية، تراجعت أسعار الذهب عالميًا، حيث انخفضت الأوقية، لتقترب من أدنى مستوياتها في نحو خمسة أسابيع، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.5% إلى 4330.80 دولار للأونصة، كما انخفض سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.2% إلى 4287.99 دولار للأونصة.

وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات برفع قدره 25 نقطة أساس، وهو ما يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على الذهب خلال الفترة الحالية.

ويرجع ذلك إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد أدوات الدين الأمريكية يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر فائدة.

وتراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما لامست أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهر في الجلسة السابقة، مع ترقب المستثمرين قرار الفيدرالي الأمريكي.

وبالتزامن مع ذلك، وصل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2007، بعدما سجل 5.02%.

ومن المقرر أن يعلن الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن السياسة النقدية غدًا الأربعاء، عقب انتهاء اجتماع يستمر يومين، فيما تراهن الأسواق المالية بقوة على أن صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي سيرفعون الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق يتراوح بين 3.7% و4%.

تتصدر توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قائمة العوامل الضاغطة على الذهب، خاصة مع اقتراب موعد قرار الفيدرالي، ما يدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم أو تأجيل قرارات الشراء لحين اتضاح مسار السياسة النقدية.

ويتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية أدوات الدين المدرة للعائد مقارنة بالذهب، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، التي تزيد من احتمالات اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا وتضاعف حساسية الأسواق تجاه قرار الفيدرالي.

كما يتحرك مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 99 نقطة وسط تذبذب محدود، في انعكاس لحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبيل صدور قرار الفائدة.

وتوقع أنه في حال جاء قرار الفيدرالي متوافقًا مع توقعات الأسواق، فقد يظل الذهب تحت ضغط محدود، بينما ستكون نبرة البيان والمؤتمر الصحفي وتوقعات الفائدة المستقبلية عوامل أكثر أهمية في تحديد اتجاه الأونصة من القرار نفسه.

أما إذا جاءت لهجة الفيدرالي أكثر تشددًا من توقعات الأسواق، فقد تتزايد الضغوط على الذهب، بينما قد يدعم أي تحول أكثر تيسيرًا من المتوقع عودة الأونصة إلى الصعود.

وأضاف إمبابي، أنه على المستوى المحلي، سيظل سعر الدولار أمام الجنيه عاملًا حاسمًا في تحديد مدى انتقال أي هبوط أو صعود عالمي إلى أسعار الذهب في السوق المصرية، بما يجعل قرار الفيدرالي المرتقب وسعر الصرف المحلي العاملين الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك