بمناسبة شهر أكتوبر المخصص للتوعية بسرطان الثدي، تتزايد الحملات التوعوية بالمرض وأعراضه، ولكن غالبا ما يغفل عن أن الرجال أيضا قد يصابون به، وإن كان بمعدلات أقل بكثير مقارنة بالنساء، وهو ما يبرز أهمية التعريف بطبيعة المرض لدى الرجال؛ لذا نوضح في السطور التالية أسباب إصابة الرجال بسرطان الثدي، والأعراض التي يجب الانتباه إليها ومتى تستدعي مراجعة الطبيب، بحسب المعهد الوطني الأمريكي للسرطان وجمعية السرطان الأمريكية.
لماذا يمكن أن يصاب الرجال بسرطان الثدي؟
يرجع احتمال إصابة الرجال بسرطان الثدي إلى امتلاكهم أنسجة ثدي تحتوي على قنوات يمكن أن تنشأ فيها الخلايا السرطانية، لكنها لا تنمو لديهم بالقدر نفسه الذي تنمو به لدى النساء بعد البلوغ، بالإضافة إلى أن هناك بعض العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة، ومن بينها التقدم في العمر ووجود تاريخ عائلي للمرض ووراثة طفرات جينية، كما ترتبط بعض الحالات التي تؤثر في مستويات الهرمونات، مثل متلازمة كلاينفلتر وأمراض الكبد وبعض مشكلات الخصيتين، بارتفاع احتمالات الإصابة، ولكن من المهم الإشارة إلى أن وجود أحد عوامل الخطورة لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض.
كتل وتغيرات في الحلمة.. علامات لا ينبغي تجاهلها
وبالنسبة للأعراض التي لا ينبغي تجاهلها، فمن أبرزها ملاحظة تكون كتلة في الثدي، حيث تعد من أكثر الأعراض شيوعا لدى الرجال المصابين بسرطان الثدي، وغالبا ما تكون صلبة وغير مؤلمة، وقد تظهر أسفل الحلمة أو بالقرب منها، وتشمل العلامات الأخرى انكماش الحلمة إلى الداخل أو تغير شكلها أو ظهور تجعدات في جلد الثدي، أو احمرار الجلد وتقشره، فضلا عن خروج إفرازات من الحلمة قد تكون مصحوبة بالدم، وقد يظهر أيضا تورم أو كتلة في منطقة الإبط أو بالقرب من عظمة الترقوة نتيجة تأثر الغدد الليمفاوية المجاورة.
متى يحتاج الرجل إلى الفحص والمتابعة؟
لا يوصى عادة بإجراء فحوص تصويرية دورية للكشف عن سرطان الثدي لجميع الرجال نظرا إلى ندرة المرض لديهم، لكن ينبغي مراجعة الطبيب في أقرب وقت عند ملاحظة أي عرض، أما الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي أو طفرات جينية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة، فينصح بمناقشة مستوى الخطورة مع الطبيب لتحديد خطة المتابعة المناسبة.