هل يمكن اكتشاف اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في مرحلة البلوغ؟ - بوابة الشروق
الخميس 15 أكتوبر 2026 12:13 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

هل يمكن اكتشاف اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في مرحلة البلوغ؟

رنا عادل
نشر في: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 11:07 ص | آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 11:07 ص

مع كثرة المحتوى النفسي التوعوي برز الحديث عن بعض الاضطرابات بشكل أكبر عن ذي قبل، ومن بينها اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، الذي دائما ما يكثر الحديث حول إمكانية اكتشافه في مرحلة البلوغ وكيفية التفرقة بين أعراضه والمشكلات الأخرى التي قد تؤثر على التركيز والانتباه، وهو ما يوضحه عمرو مجاهد الأخصائي النفسي الإكلينيكي في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، بمناسبة شهر التوعية باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

هل يمكن أن يصاب البالغون باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؟

يقول عمرو مجاهد إن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هو اضطراب نمائي عصبي، تمتد جذوره غالبا إلى مراحل النمو، ولذلك تظهر أعراضه منذ الطفولة، لكن بعض الأشخاص ربما لم يلحظ أحد إصابتهم بالاضطراب خلال سنوات طفولتهم، فقد يكون الطفل يعاني من صعوبة التركيز وعدم القدرة على تنظيم يومه، دون أن تظهر عليه أعراض فرط الحركة بصورة واضحة، ما يتسبب في تأخر اكتشاف الاضطراب لأن كثيرا من الناس غير ملمين بجميع أعراضه.

وأوضح أن الثابت علميا هو ضرورة ظهور بعض أعراض الاضطراب قبل سن الثانية عشرة، حتى وإن لم يشخص الشخص به خلال طفولته، فمن الوارد أن يكون الاضطراب قد بدأ بصورة بسيطة ولم يتسبب في مشكلات واضحة، لكن بعد سنوات ومع دخول الإنسان مرحلة جديدة كالحصول على وظيفة وزيادة المسئوليات الواقعة عليه، قد تصبح الأعراض أكثر وضوحا وتأثيرا في حياته، فيظن أنه أُصيب بالاضطراب في هذه المرحلة، بينما تكون أعراضه موجودة منذ الطفولة، ولم يتضح تأثيرها إلا مع زيادة متطلبات الحياة.

اختلاف الأعراض حسب المرحلة العمرية

وأضاف مجاهد أن الأعراض الأساسية للاضطراب تتمثل في صعوبة الانتباه وفرط الحركة والاندفاعية، لكن طريقة ظهورها تختلف باختلاف المرحلة العمرية، فغالبا ما تظهر لدى الأطفال في صورة حركة مستمرة ومقاطعة الآخرين والاندفاع في التصرفات وعدم القدرة على الانتظار، أما لدى البالغين، فقد تظهر بصورة مختلفة مثل صعوبة تنظيم المهام اليومية، والتسويف وسوء تقدير الوقت وعدم إكمال المهام واتخاذ قرارات متسرعة.

الوقت المناسب للجوء إلى مختص

وأشار عمرو مجاهد إلى أنه ليس كل شخص يعاني من مشكلة في التركيز يكون مصابا باضطراب نفسي أو عصبي، إذ قد ترتبط المشكلة أحيانا بظروف طارئة يمر بها الإنسان، مثل التعرض لضغوط لفترة من الوقت أو اضطرابات النوم أو كثرة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تكون صعوبة التركيز مرتبطة بمشكلة صحية مثل اضطرابات الغدد أو باضطراب نفسي آخر كالقلق.

وشدد الأخصائي النفسي الإكلينيكي على أهمية التحدث مع مختص عند استمرار الأعراض أو تأثيرها في الحياة اليومية، للتعرف على أسبابها وتحديد ما إذا كانت مرتبطة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أو بمشكلة أخرى، وعدم الانتظار حتى تتعطل حياة الشخص بالكامل قبل طلب المساعدة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك