• تطوير برامج تدريبية متقدمة في هندسة الذكاء الاصطناعي والأدلة الرقمية لمكافحة الجرائم الإلكترونية
• إعداد برنامج شامل لتنمية القدرات البشرية ومهارات مواجهة المواقف الضاغطة لطلاب أكاديمية الشرطة
• رجال الشرطة يواصلون تأمين الجبهة الداخلية والتصدي لكافة أشكال الجريمة
أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، استمرار جهود الوزارة في تأمين الجبهة الداخلية والتصدي الحاسم لكافة أشكال الجريمة، ورصد وإجهاض محاولات التنظيمات المتطرفة لاستهداف استقرار الوطن، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تطوير منظومة إعداد وتأهيل رجال الشرطة، ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة في المجالات الأمنية.
جاء ذلك خلال كلمة وزير الداخلية، في احتفال يوم الخريجين، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث رحب بتشريف الرئيس والحضور، مؤكدًا أن الخريجين اختاروا طريق الواجب والانضباط والالتزام، ليصبحوا حراسًا لأمن الوطن، ويواصلوا مسيرة أجيال من رجال الشرطة الذين يقدمون نماذج في التضحية والفداء من أجل ترسيخ دعائم الدولة ومواجهة محاولات العبث بمقدراتها.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الاحتفال يتزامن مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، التي جسدت قدرة المصريين على صنع التاريخ وأعادت للأمة عزتها وكرامتها، موجهًا، باسم هيئة الشرطة، تحية إعزاز وتقدير إلى القوات المسلحة الباسلة، باعتبارها درع الوطن وسيفه، ومؤكدًا أهمية استمرار التكامل والتلاحم بين جناحي الأمن، بما يدعم أمن الوطن واستقراره.
وأوضح أن الشعب المصري اصطف خلف قيادته، برؤية متكاملة للمستقبل، لتجاوز المخططات التي استهدفت الدولة والانطلاق نحو آفاق الجمهورية الجديدة، التي تنتهج سياسات إصلاحية وتنموية في مختلف المجالات، بما أسهم في تعزيز قدرة مصر على الصمود أمام تداعيات الأزمات والصراعات الدولية والإقليمية المتتالية.
التصدي لمحاولات استهداف استقرار الوطن
وأكد اللواء محمود توفيق أن وزارة الداخلية تواصل جهودها بعزيمة لا تلين لتأمين الجبهة الداخلية والتصدي لكافة أشكال الجريمة، ورصد وإجهاض محاولات التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية ومن يدور في فلكها، لاستهداف استقرار الوطن من خلال التحريض والتشكيك ونشر الشائعات عبر لجانها الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن هذه المحاولات تستهدف إثارة الإحباط والبلبلة والنفاذ إلى الشباب الذين لم يعاصروا جرائم تلك التنظيمات، بهدف العودة إلى المشهد السياسي، ولو على حساب مقدرات الدولة، مشيرًا إلى أن هذه المخططات تواجهها اليقظة الأمنية والوعي الشعبي بأهدافها.
استحداث تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بأكاديمية الشرطة
وفي سياق تطوير المنظومة الأمنية، أكد وزير الداخلية أن قوة المؤسسات لا تُقاس بالإمكانات المادية وحدها، وإنما بما تمتلكه من طاقات بشرية قادرة على توظيف هذه الإمكانات، مشيرًا إلى استحداث تخصص في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لطلاب أكاديمية الشرطة.
وأوضح أنه تم الانتهاء من إعداد برامج تدريبية متقدمة في هندسة الذكاء الاصطناعي والأدلة الرقمية بالمركز التخصصي لنظم التكنولوجيا الأمنية بالوزارة، بما يدعم إعداد كوادر شرطية متخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، التي تحقق نتائج متميزة حظيت بإشادات دولية.
برنامج جديد لتنمية القدرات البشرية ومواجهة المواقف الضاغطة
وأشار وزير الداخلية إلى أن إعداد رجل شرطة عصري لا يقتصر على امتلاك المعرفة والمهارات الفنية، وإنما يمتد إلى بناء متكامل لشخصيته بمختلف جوانبها.
وفي هذا الإطار، أوضح أنه تم، بالتنسيق مع الجهات العلمية المتخصصة بالدولة، تطوير برنامج تدريبي شامل لتنمية القدرات البشرية ومهارات مواجهة المواقف الضاغطة، لبدء تدريسه بأكاديمية الشرطة اعتبارًا من العام الجاري، وتعميمه بمختلف المعاهد التدريبية الشرطية، بما يضمن أداءً أمنيًا متميزًا في إنفاذ القانون وحماية أمن المواطنين وحقوقهم.
تطوير منظومة الإنقاذ والحماية المدنية
ولفت اللواء محمود توفيق إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بمجال الإنقاذ والحماية المدنية، لما يمثله من أهمية بالغة في حماية الأرواح والممتلكات، موضحًا أنه تم تطوير المناهج الخاصة بهذا التخصص في أكاديمية الشرطة ومعاهد معاوني الأمن.
وأضاف أن هذا التطوير أسهم في إمداد قطاع الإنقاذ والحماية المدنية بكوادر مؤهلة ومتميزة، كانت عاملًا رئيسيًا في حصول فريق البحث والإنقاذ التابع للوزارة على التصنيف الدولي المعتمد من الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة.
وأكد حرص الوزارة على توحيد التخصصات ومضمون المناهج بأكاديمية الشرطة ومعاهد معاوني الأمن، بما يحقق التكامل والتقارب في الفكر الأمني، ويعزز الأداء الاحترافي في تنفيذ المهام بمختلف المجالات الأمنية.
رسالة إلى خريجي الشرطة
واستحضر وزير الداخلية أرواح شهداء الشرطة والقوات المسلحة، مشيدًا بتضحياتهم في سبيل الوطن، كما وجه تحية تقدير وفخر إلى المصابين، متمنيًا لهم تمام الشفاء والعودة إلى صفوف الواجب.
ووجه حديثه إلى خريجي الشرطة، مؤكدًا أنهم أدوا قسمًا غاليًا يتعين أن يكون عقيدة راسخة لديهم، وأن تكون سيادة القانون قاعدة تعلو فوق الجميع، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا ملاذًا للمواطن في تحقيق أمنه وسكينته، وأن يواصلوا الارتقاء بقدراتهم، بما يعكس جوهر رسالتهم النبيلة.
رجال الشرطة يواصلون العطاء لحماية حاضر مصر ومستقبلها
وفي ختام كلمته، أكد وزير الداخلية أن مصر أثبتت، بقيادتها، أن الدول العظيمة لا تُقاس بما تواجهه من تحديات، وإنما بما تمتلكه من إرادة لمواجهتها، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حافظ على ثبات موقف مصر ورسوخ مكانتها في ظل عالم تتداخل فيه الأزمات والتحديات، وأحاط مسيرة التنمية والبناء بسياج من الاستقرار.
وشدد على أن رجال الشرطة سيظلون على عهدهم، يواصلون العطاء تحت قيادة الرئيس، واضعين مصلحة الوطن نصب أعينهم، ومستعدين للتضحية والفداء من أجل حماية حاضره وتأمين مستقبله وصون مقدراته، مختتمًا كلمته بالدعاء بأن يحفظ الله مصر ويديم عليها الأمن والاستقرار.