أدان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز اليوم الاثنين "الهجوم الإرهابي" الذي وقع في شاطئ بوندي بيتش ووصفه بأنه "عمل شر محض"، في الوقت الذي أكدت فيه الشرطة مقتل 16 شخصا على الأقل في إطلاق النار الذي وقع يوم الأحد.
وفتح مسلحان النار على عائلات في شاطئ سيدني في اليوم الأول من مهرجان "حانوكا" اليهودي. وقالت شرطة نيو ساوث ويلز إن 16 شخصا على الأقل لاقوا حتفهم، من بينهم أحد المسلحين، وأصيب 40 آخرون في الهجوم. وقالت الشرطة إن المسلحين المشتبه بهما هما رجل يبلغ من العمر 50 عاما وابنه البالغ من العمر 24 عاما.
وقال ألبانيز في مؤتمر صحفي إن اليوم كان يجب أن يكون "احتفالا مبهجا" في بوندي لكنه "تلطخ إلى الأبد" بما حدث.
وتابع "ما رأيناه بالأمس كان عملا من أعمال الشر المحض، عملا معاديا للسامية، عملا إرهابيا على شواطئنا في موقع أسترالي أيقوني".وقال إن أستراليا ستبذل "كل ما هو ضروري للقضاء على" معاداة السامية.
وتابع "لن تخضع أستراليا أبدا للانقسام أو العنف أو الكراهية، وسنتجاوز هذا معا. نرفض أن نسمح لهم بتقسيمنا كأمة".
وأضاف: "سنخصص كل مورد مطلوب للاستجابة لهذا الأمر".
وقال ألبانيز وهو يعلن أن الأعلام "ستنكس في جميع أنحاء البلاد" اليوم الاثنين::"بالأمس كان حقاً يوماً مظلماً في تاريخ أمتنا. لكننا كأمة أقوى من الجبناء الذين فعلوا ذلك".
وقال رئيس وزراء نيو ساوث ويلز، كريس مينز، إن أستراليا بحاجة إلى "إرسال رفض قوي وواضح" لمعاداة السامية بجميع أشكالها.
وتابع "أينما كانت، نحن بحاجة إلى محاربة معاداة السامية. إنها سامة. إنها سرطانية داخل أي مجتمع. وكما ترون من الليلة الماضية، فإنها تؤدي إلى تداعيات مدمرة لشعب بلدنا".
وفي مؤتمر صحفي منفصل في وقت لاحق اليوم الاثنين، تحدث مفوض شرطة نيو ساوث ويلز مال لانيون عن الحادث ووصفه بالـ"شنيع" الذي وقع يوم الأحد، ودعا إلى الهدوء. وقال: "لن يتم قبول أعمال الانتقام أو الأعمال العدائية ضد أي جزء من أي مجتمع".
وتابع لانيون: "لدينا شاب يبلغ من العمر 24 عاما في المستشفى في الوقت الحالي. واستنادا إلى حالته الطبية، فمن المرجح أن يواجه هذا الشخص تهما جنائية" .
وقال مينز: "هذا عمل عنف صادم، ويجب أن يقابل برد شديد من الحكومة والمجتمع والشرطة ".
وتابع رئيس الوزراء قائلا إن "15 شخصاً بريئا لاقوا حتفهم، وأحد الجناة قتل. ولا يزال 38 شخصا في مستشفيات نيو ساوث ويلز يتلقون العلاج".
لطالما كانت أستراليا تعتبر نموذجا لقوانين الأسلحة النارية الفعالة، بما في ذلك فرض عقوبات على الأسلحة النارية غير المسجلة تصل إلى 14 عاماً في السجن.
وتم تطبيق قيود على الأسلحة النارية بعد أن قتل مسلح وحيد 35 شخصا وأصاب 23 آخرين في موقع سياحي شهير في ولاية تسمانيا الجنوبية في عام 1996 - والتي أصبحت تعرف باسم مذبحة بورت آرثر.