من قصر أميرة إلى أحد أكبر متاحف العالم.. حكاية المتحف الزراعي في ذكرى تأسيسه - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 يناير 2026 4:03 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

من قصر أميرة إلى أحد أكبر متاحف العالم.. حكاية المتحف الزراعي في ذكرى تأسيسه

أدهم السيد
نشر في: الجمعة 16 يناير 2026 - 5:33 م | آخر تحديث: الجمعة 16 يناير 2026 - 5:33 م

تمتد الحدائق الخضراء بأشجارها العالية، وكأنها ترحب بزائري المتحف الزراعي المصري، الذي أتم 88 عامًا في ذكرى افتتاحه، الموافق 16 يناير، ليحكي أحد أضخم المتاحف الزراعية في العالم تاريخ الزراعة المصرية منذ عهد الفراعنة، وابتكاراتهم في فلاحة الأراضي، مرورًا بتطور المحاصيل المصرية عبر العصور.

ويضم المتحف أكثر من 1500 قطعة، ما بين أدوات زراعية، وعينات من المحاصيل، وحيوانات مُحنطة، بما يمنح الزائرين صورة أوضح للثروة الزراعية لدى المصريين.

وتسرد «الشروق» حكاية المتحف الزراعي المصري في ذكرى تأسيسه، وتستعرض أهم مبانيه ومقتنياته، استنادًا إلى معلومات وردت على مواقع: هيئة الاستعلامات المصرية، وزارة السياحة، موقع «شيرنج هيستوري»، وموقع «بيكام بروجكت».

- قلعة زراعية في قلب الجيزة

يقع المتحف الزراعي في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة، بالقرب من وزارة الزراعة. وقد أُقيم على أرض قصر الأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل، التي تبرعت بالقصر عام 1908 لصالح حرم الجامعة المصرية.

وفيما بعد، قرر الملك فؤاد تحويل القصر إلى متحف للزراعة، لتصبح مصر ثاني دولة في العالم تنشئ متحفًا زراعيًا بعد دولة المجر، التي أنشأت متحفها عام 1896.

واستمر بناء المتحف 8 سنوات، قبل افتتاحه بحضور الملك فاروق في 16 يناير 1938. ويشغل المتحف مساحة 30 فدانًا، تقوم عليها 8 مبانٍ مختلفة، يضم كل منها متحفًا متخصصًا في أحد مجالات الزراعة وعادات القرية المصرية، بينما تحيط بها حدائق واسعة ومشاتل زراعية متنوعة.

- متحف الزراعة المصرية القديمة

يحظى متحف الزراعة المصرية القديمة بأهمية تاريخية كبيرة بين مباني المتحف، إذ يعرض أهم الآلات الزراعية التي ابتكرها قدماء المصريين لحراثة الأراضي وريّها بالماء، إلى جانب عرض بعض المحاصيل المهمة التي اعتمد القدماء على إنتاجها.

ولا تقتصر مقتنيات المتحف على أدوات الزراعة فقط؛ إذ يضم كذلك أدوات الصيد البري والبحري، مثل الشباك والرماح وغيرها.

- متحف المجموعات العلمية.. رحلة إلى الريف المصري

يقدم متحف المجموعات العلمية أقرب صورة لمظاهر الحياة اليومية في الريف المصري، من خلال مجسمات لأهم العادات القروية، مثل زفة العروس بالهودج، ومشاهدة الأطفال لصندوق الدنيا، واجتماع الكبار على المقاهي.

ويضم المبنى طابقًا علويًا يحتوي على طيور وحيوانات مُحنطة، لتوضيح تعامل المزارعين مع الثروة الحيوانية في أعمالهم اليومية.

- متحف الثروة الزراعية

يوفر متحف الثروة الزراعية نظرة على أهم عينات المحاصيل المصرية مثل القمح والشعير، وكيفية زراعتها، كما يضم عددًا من مجسمات الثمار المختلفة.

- متحف المقتنيات

يختلف مبنى المقتنيات التراثية عن بقية مباني المتحف من حيث الطابع؛ إذ يمثل القصر الأساسي الذي تأسس المتحف حوله، ويتميز بجماله المعماري، ويضم بداخله عددًا من قطع الأثاث الفاخر، مثل السجاجيد والكراسي والمباخر، إلى جانب نافورة أثرية.

كما يحتوي المبنى على عدد من البنادق والمسدسات القديمة، إلى جانب مدفع من العصر العثماني، و«طوافة» الأميرة فوزية التي استُخدمت كقطعة بحرية للجيش المصري حتى عام 1967.

- مبانٍ أخرى داخل المتحف

ويضم المتحف عددًا من المباني الأخرى، من بينها متحف القطن الذي يحكي تاريخ الإنتاج المصري لأحد أهم المحاصيل العالمية.

كما يضم مبنى «البهو السوري» الذي تأسس خلال عهد الجمهورية العربية، في إشارة إلى الأخوة مع سوريا، ويحتوي نماذج من أشهر الحرف الشامية.

ويضم حرم المتحف كذلك مبنى للصداقة المصرية الصينية، يعرض أهم المنتجات الصينية في مصر، مثل الخزف الصيني وخام العاج المستخدم للزينة.

- لزيارة المتحف

يتميز المتحف الزراعي بقرب موقعه، وانخفاض أسعار تذاكره، وإتاحته معظم أيام الأسبوع؛ إذ يقع في منطقة الدقي، ويمكن الوصول إليه عبر محطة مترو الدقي.

ويبلغ سعر التذكرة لجميع الفئات العمرية من المصريين 20 جنيهًا، ويمكن دخول المتحف جميع الأيام عدا الجمعة، من الساعة 9 صباحًا حتى 3 عصرًا.

ويُذكر أن المتحف الزراعي ظل مغلقًا لسنوات بسبب أعمال الصيانة، حتى أُعيد افتتاحه في أغسطس 2025.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك