تساءلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن سبب طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عدد من الدول الأجنبية إرسال سفن حربية لمساعدته في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، على الرغم من إعلانه أكثر من مرة الانتصار في الحرب على إيران.
** تناقض في تصريحات ترامب
وقالت الشبكة الأمريكية - في تحليل نشرته على موقعها الإلكتروني أعده كبير مراسليها للشئون الدولية ستيفن كولينسون- إن ترامب طلب قبل أسبوع من بريطانيا عدم إرسال سفن إلى الشرق الأوسط لأنه انتصر بالفعل في الحرب على إيران، لكنه يدعو الآن بريطانيا ودول حلف الناتو الأخرى، وحتى الصين إلى إرسال سفن لفتح مضيق هرمز.
وتابعت: كما ألمح إلى أنه إذا لم تصل المساعدة، فإن المظلة الدفاعية الأمريكية في أوروبا وقمته المقررة الشهر الحالي مع نظيره الصيني شي جين بينج قد تكون في خطر.
ونوهت الشبكة الإخبارية بأن تصريحات ترامب التي وصفتها بالنارية في مقابلته مع صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، كانت مؤشرا جديدا على أنه بالرغم من احتفالاته المتكررة بالانتصار على إيران، فإن الحرب لم تنته بعد.
وأشارت "سي إن إن" إلى أن هذه ليست أول عملية عسكرية أمريكية في القرن الحالي تطول أكثر مما توقعت واشنطن. ولعل هذا ما يفسر المحاولات الجديدة التي يبذلها مسئولو الإدارة الأمريكية لإقناع الرأي العام والأسواق العالمية بأن الصراع قد ينتهي قريبا.
** الحرب لا تُحسم في الأسابيع الأولى
ورأت الشبكة الإخبارية الأمريكية أنه لا يزال من المبكر الحكم على الأثر الإجمالي للحرب، مرجحة أن تكون الغارات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة قد ألحقت أضرارا جسيمة بالآلة العسكرية الإيرانية وقدرتها على تهديد العالم الخارجي.
وأضافت أنه إذا تأكد هذا السيناريو، فسيوفر لترامب حجة مقنعة بأنه جعل العالم أكثر أمانا.
كما أشارت إلى أنه لم يمض على الحرب سوى أسبوعين، وبأي مقياس هذه مدة قصيرة، مشيرة إلى أن التاريخ الحديث يُظهر أن الحرب غالبا لا تُحسم في الأسابيع الأولى، حتى عندما تمتلك الولايات المتحدة تفوقا عسكريا كبيرا.
وقالت "سي إن إن" إن ترامب لم يُهيئ البلاد للحرب إلا بشكل طفيف، ويزيد من الارتباك بتصريحاته المتضاربة، حيث يُصر بشدة على أن الحرب حسمت بالفعل، لكنه يقول إنها لن تنتهي إلا عندما يشعر بذلك.
وتابعت أنه إذا كان النصر قد تحقق بالفعل، فمن المشروع التساؤل عن سبب بقاء القوات الأمريكية في مناطق الخطر بعد مقتل 13 جنديا أمريكيا حتى الآن.
** يورانيوم إيران وجزيرة خرج
بحسب الشبكة الإخبارية الأمريكية، لا تزال إيران تمتلك مخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب، يمكنها استخدامها لتحدي تعهد ترامب بعدم امتلاك طهران سلاح نووي، على الرغم من ادعاء الرئيس الأمريكي "بتدمير" برنامجها النووي العام الماضي.
وأوضحت الشبكة الإخبارية أن الولايات المتحدة تمتلك وحدات قوات خاصة مدربة على استخراج المواد المشعة، لكن مثل هذه المهمة في المنشآت النووية الإيرانية قد تتطلب مئات الجنود، وتثير معارك برية خطيرة مع القوات الإيرانية في عمق إيران.
كما أشارت إلى أن محاولة السيطرة على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيرانية، قد تغير حسابات النظام الإيراني، لكنها تحمل مخاطر كبيرة على الأرواح الأمريكية، كما قد تضر بالبيئة والأسواق إذا اختارت إيران تدمير منشآتها النفطية بدلا من فقدان السيطرة عليها لصالح الولايات المتحدة.