إندونيسيا تصبح أحدث دولة تقيد وصول صغار السن لمواقع التواصل الاجتماعي - بوابة الشروق
الأربعاء 25 مارس 2026 7:32 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

إندونيسيا تصبح أحدث دولة تقيد وصول صغار السن لمواقع التواصل الاجتماعي

جاكرتا - د ب أ
نشر في: الإثنين 16 مارس 2026 - 11:20 ص | آخر تحديث: الإثنين 16 مارس 2026 - 11:20 ص

أصبحت إندونيسيا أحدث دولة تقيد الوصول لمنصات إلكترونية معينة "عالية الخطورة" تتضمن تيك توك وفيسبوك ويوتيوب بالنسبة للأطفال أقل من 16 عاما.

ووفقكا للقواعد الجديدة، فإن الحكومة سوف تبدأ في إلغاء الحسابات الحالية للمستخدمين أقل من 16 عاما على منصات كبرى ابتداءا من 28 مارس الجاري.

وتشمل المنصات التي يشملها القرار يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستجرام وثريدز وإكس وفيجو لايف ومنصة روبلكس للألعاب الإلكترونية.

وقالت وزيرة الاتصالات والشئون الرقمية الإندونيسية ميوتا حفيظ: "من خلال هذه القواعد، سوف ترجئ الحكومة وصول الأطفال أقل من 16 عاما إلى المنصات الرقمية عالية الخطورة، وتتضمن مواقع التواصل الاجتماعي وخدمات الشبكات".

وأضافت ميوتا أنه سيتم تطبيق العملية تدريجيا لحين امتثال الشركات المعنية للقواعد الجديدة.

مواجهة لتزايد مخاطر الإنترنت

ومن شأن هذه القواعد أن تجعل إندونيسيا من أولى الدول غير الغربية التي تفرض قيودا بناءا على السن على وصول الأطفال للمنصات الرقمية، فيما تصفه الحكومة بأنه مواجهة لتزايد المخاطر التي تواجه مستخدمي شبكة الإنترنت من صغار السن.

ويخشى الوزراء من أن الأطفال يواجهون تهديدات حقيقية متزايدة، تتراوح ما بين الاطلاع على المواد الإباحية والتنمر الإلكتروني إلى الاحتيال الإلكتروني، وما هو أكثر أهمية وهو الإدمان.

وتضم إندونيسيا، رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، واحدا من أكبر أعداد مستخدمي شبكة الإنترنت في جنوب شرق آسيا، حيث يستخدم عشرات الملايين من الأطفال والمراهقين مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.

وقد أعرب المسئولون بصورة متزايدة عن قلقهم بشأن تداعيات الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية والجريمة الإلكترونية والمحتوى الضار على المستخدمين صغار السن.

ولم تذكر الحكومة بعد تفاصيل كيفية تحقق المنصات من أعمار المستخدمين أو تطبيق هذه القواعد، وهي المسألة التي أعاقت جهودا تشريعية مماثلة في دول أخرى.

قواعد صارمة وغرامات كبيرة

يشار إلى أن أستراليا أصبحت أول دولة في العالم تطبق حظرا عاما لمواقع التواصل الاجتماعي لمن هم أقل من 16 عاما، ووصفت الحكومة هذه الخطوة بالرائدة، التي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر الماضي، وقالت إنها أرادت أن تعيد الطفولة للأطفال وتحميهم من التنمر الإلكتروني والاطلاع على المحتوى المزعج.

وتواجه الشركات غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (35 مليون دولار) في حال انتهاك القواعد الجديدة.

وتنطبق القواعد الجديدة على إنستجرام وتيك توك وسناب شات وفيسبوك ويوتيوب وإكس وريديت وتويتش ومنصات أخرى، فيما تم استثناء عدة خدمات رسائل وألعاب مثل روبليكس وواتساب وفيسبوك ماسنجر.

وتقول الحكومة إن الحياة اليومية اختلفت بصورة ملحوظة منذ ذلك الحين، وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إن صغار السن أصبحوا يتركون أجهزتهم الإلكترونية ويخرجون لركوب الدراجات وقراءة الكتب أو قضاء الوقت مع الأسرة خلال عطلات المدرسة في عيد الميلاد، التي انتهت في يناير الماضي.

التفاف على الحظر

ولكن الآباء قالوا إن معظم المراهقين توصلوا سريعا لسُبل للالتفاف على الحظر؛ حيث كتبت أم غاضبة في تعليق على موقع إنستجرام: "لدي توأم، ولم يتغير الوضع كثيرا - ما عدا أن الحكومة تحتفل بنفسها".

وأثرت القواعد الجديدة فقط على بعض الأطفال وصغار السن، حيث قالت الأم: "معظمهم عادوا إلى شبكة الإنترنت على الفور وأنشأوا حسابات جديدة".

ويقول المراهقون إن التحايل على خاصية التعرف على الوجه للتحقق من العمر بمثابة لعبة أطفال؛ إذ قال أحد المراهقين (15 عاما) على منصة ريديت: "نظرت إلى الكاميرا وعبست بوجهي قليلا، وقالوا إنني أكبر من 16 عاما".

وكتب مراهق آخر في تعليق عبر منصة "ريديت" أن وسائل التواصل الاجتماعي "واحدة من أكبر وأسهل الطرق وأكثرها شعبية بين صغار السن للتعبير عن آرائهم".

ويقول بعض المراهقين إن هذا الحظر يسكت أصواتهم ويتجاهل حرية صغار السن في التعبير.

وكتب أحد صغار السن أن القانون "غبي للغاية ومعيب وضار".

ويقول ألبانيز إن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها.

وعلى الرغم من أنه ربما يكون من المبكر الحكم على مدى فعالية القانون، فإن عدة دول في أنحاء العالم تخطط بالفعل لتحذو حذو أستراليا.

وعلى الرغم من تصاعد الدعوات المطالبة بفرض قيود بناءا على السن في بعض الدول الأوروبية، فإن المفوضية لم تقترح حتى الآن تشريعا يتيح للعواصم الأوروبية تطبيق حد أدنى للعمر.

وكان البرلمان الأوروبي قد صوت لصالح تحديد الحد الأدنى للعمر عند 16 عاما في أنحاء الاتحاد الأوروبي، مع إمكانية وصول من يبلغون من العمر 13 عاما أو أكثر لمواقع التواصل الاجتماعي بموافقة الوالدين، ولكن الحكم غير ملزم.

ولا يعتزم الاتحاد الأوروبي تطبيق حظر، ولكن الخبراء يدرسون كيفية تحسين سلامة الأطفال على شبكة الإنترنت، ويمكن أن تكون توصياتهم حاسمة في النقاش بشأن تحديد الحد الأدنى للعمر من أجل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك