حذرت الرئاسة الفلسطينية، من خطورة الخطوة التي أعلنها أحد وزراء حكومة الاحتلال اليمينية، التي أعلن فيها الغاء اتفاقيات الخليل الخاصة بمنطقة الحرم الإبراهيمي، وسحب الصلاحيات الخاصة فيها من بلدية الخليل، معتبرة أن هذه الخطوة تمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل، والاتفاقيات الثنائية الموقعة بخصوصها.
وأكدت الرئاسة، في بيان، أن هذه الخطوات أحادية الجانب هي خطوات مرفوضة ومدانة ومخالفة للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وللشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يمنع المساس بالوضع القائم لأرض دولة فلسطين تحت الاحتلال.
ودعت الرئاسة، المجتمع الدولي، خاصة الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري وإلزام سلطات الاحتلال بإلغاء هذه الخطوة الخطيرة للغاية، والتي تقوض العملية السياسية وحل الدولتين، وجهود القوى الدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتوفير المناخ المناسب للدفع باتجاه تحقيق الدولتين على حدود العام 1967.
وشرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بتكثيف إجراءاتها الميدانية غرب مدينة دورا جنوب الخليل، بالتزامن مع تحركات استيطانية واسعة شملت نصب خيمة استيطانية ورفع أعلام الاحتلال وتسييج أراضٍ فلسطينية، تمهيدًا لوضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة تحمل اسم «ناحال دورون» في منطقة جبل طاروسا.
في الأثناء، أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، إلغاء ما وصفه بـ«اتفاقيات الخليل»، مؤكدا أن مجلس التخطيط الأعلى سحب جميع صلاحيات التخطيط والبناء التي كانت ممنوحة لبلدية الخليل، لتصبح تحت المسئولية المباشرة لسلطات الاحتلال.
وبحسب ما نشرته شبكة «قدس» الإخبارية، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال والمستوطنين شرعوا بالفعل بوضع حجر الأساس للمستوطنة المزمع إقامتها عند مدخل منطقة طاروسا غرب مدينة دورا، في إطار مخططات تهدف إلى توسيع البؤر الاستيطانية وربطها بشبكة المستوطنات المقامة على أراضي محافظة الخليل.
وأفادت بأن قوات الاحتلال أغلقت عددًا من الطرق في مناطق دير سامت وحمصة وسوبا وطاروسا، ودفعت بتعزيزات عسكرية رافقتها مجموعات من المستوطنين إلى المنطقة، وسط مخاوف من تسريع مخططات الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع البؤر الاستيطانية غرب دورا.
وأضافت المصادر أن مستوطنين شرعوا بتسييج أراضٍ فلسطينية تقع بين بلدتي حمصة وسوبا غرب دورا، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهيد للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة.
كما انتشرت أعلام الاحتلال في منطقتي حمصة وطاروسا، بينما أقدمت قوات الاحتلال على إرجاع المركبات ومنع حركة المرور في محيط المنطقة، بالتزامن مع انتشار واسع للمستوطنين في المكان.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى توسيع المستوطنات القائمة وإنشاء بؤر جديدة على حساب الأراضي الفلسطينية، رغم الإدانات الدولية المتكررة التي تعتبر الاستيطان غير شرعي بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.