مهندس مصري في ناسا لـ الشروق: تلسكوب جيمس ويب تعرض لمشكلة أدت لتشققات به.. والصور إنجاز عظيم - بوابة الشروق
الثلاثاء 3 مارس 2026 9:17 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

مهندس مصري في ناسا لـ الشروق: تلسكوب جيمس ويب تعرض لمشكلة أدت لتشققات به.. والصور إنجاز عظيم

إلهام عبدالعزيز
نشر في: السبت 16 يوليه 2022 - 11:08 ص | آخر تحديث: السبت 16 يوليه 2022 - 5:32 م

تواصل وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، نشرها لصور تكشف المزيد من الأسرار حول نشأة الكون وتطوره الأول من خلال صور بالغة الدقة والوضوح بالأشعة تحت الحمراء، وتوضح الصورة المدهشة أجزاء من الكون لم يرها الإنسان من قبل، وتُظهر 5 مجرات، منها 4 تتفاعل أو تتصادم معا، وكأنها تتراقص، وذلك بواسطة مرصد "جيمس ويب" تلسكوبها الأحدث والأكثر تطورا بالعالم.

وفي هذا الصدد، تواصلت "الشروق" مع المهندس بوكالة "ناسا" لؤي البسيوني، لمعرفة تفاصيل أكثر عن تلسكوب "جيمس ويب" وأهمية الصور التي نُشِرت.

في بداية حديثه مع "الشروق"، قال "البسيوني"، إن الأهمية العلمية للصور التي نشرتها وكالة "ناسا" كبيرة جدا، حيث إنه بمجرد دراسة الأشعة الانعكاسية بالمناطق التي يوجد بها ماء، يتم تحديد وجود الماء، ومنها التوصل إلى معرفة وجود حياة مماثلة لكوكب الأرض، وكذلك تقدير عمر الكون.

وأضاف: "بالإضافة إلى ذلك، فكل هذه الأشياء تساعد في علم الفيزياء، حيث إن العناصر الكيميائية كلها مكونة للكون، فمثلا إذا تطلعنا إلى أبعد نقطة في الكون يمكن أن يراها (جيمس ويب)، نرى نجوما مكونة بالكامل من الهيدروجين، وهو من أول العناصر التي كونت النجوم، وكذلك من خلال تحديد الصورة بوضوح وذبذبات الضوء؛ نستطيع معرفة أشياء كثيرة مثل التوصل إلى وجود عناصر لا نعرف شيئ عنها".

وأشار إلى أن الصور التي أرسلها "جيمس ويب" أوضح بشكل أكبر من سابقيها، كما أن عمق الصور يساعد على معرفة وتحديد موقعها، وهنا اتضح الفرق بين تلسكوبي "جيمس ويب" و"هابل"، الذي يقع في 3 نقاط، أولها الفرق في الحجم، حيث إن مرآة تلسكوب "جيمس ويب" تعتبر أضعاف مرآة "هابل"، وهو ما يساعد على تجميع نسبة أكبر من الضوء، وكذلك الجزء الذي يقوم بتجميع الصورة، حيث إن مجال الضوء لـ"جيمس ويب" تقريبا 10 نانوميترات حتى 10 سم، ولذلك يرى أضواء مختلفة، وهو يساعد على تحديد ورؤية أشياء لا يستطيع "هابل" أن يراها.

واستطرد: أما الاختلاف الثالث فهو الموقع، حيث إن تلسكوب "جيمس ويب" موجود في منطقة لاجرانج، التي تتمتع بميزة أنها تمنع أشعة الشمس من الوصول إلى التلسكوب، فلا يحدث له تشويش. أما في تلسكوب "هابل" كانت هناك مشكلة، وهي أن بعض الصور تكون غير واضحة وهذا تأثير الضوء عليه، كما أن "جيمس ويب" لديه قدرة على عمل صور ثلاثية الأبعاد؛ لأنه يستقبل الأشعة الضوئية من جهات مختلفة، على عكس "هابل" الذي يتغير موقعه؛ لذلك قد يستغرق أشهر حتى يتمكن من إعادة تصوير الصورة من نفس المكان، أما "جيمس ويب" فيوجد في منطقة ثابتة، لذا يتمكن من التقاط صور أكثر دقة.

وتابع: ومن خلال تلسكوب "جيمس ويب"، توصل العلماء إلى وجود جزيئات ماء أو بخار ماء قريبة من أحد الكواكب وعلى نجم من النجوم البعيدة، فهذا التلسكوب سيعطي الكثير من المعلومات أو البيانات في علم الفلك، ومنها ما سيتم دراسته وما سيصحح أشياء كثيرة، ومنها مقدر عمر الكون، وهو ما تم تقديره حاليا بحوالي 13.8 مليار سنة تقريبا، ومن خلال قياس المسافات بين النجوم بطريقة أكثر دقة، لمعرفة كيفية توسع وامتداد النجوم والفضاء، ومن هذا الفرق بين امتداد وآخر يتمكن العلماء من معرفة سرعة الامتداد وتقدير عمر الكون.

وزاد: مشروع "جيمس ويب" فكرة قديمة جدا فيما يقدر بنحو 25 أو 30 عاما، وفي نفس الوقت استغرق المشروع أكثر من 20 سنة، وتم تأخيره عدة مرات، وتم إعادة الميزانية الخاصة به عدة مرات، فكانت أقل من مليار دولار، حتى بلغت التكلفة النهائية له 10 مليارات دولار.

ولفت إلى أن "ما فعله (جيمس ويب) إنجاز رائع، فنحن نعرف أن كل شيئ يتم تنفيذه في الفضاء تكون احتمالية نجاحه ضئيلة"، متابعا: "تعرض تلسكوب (جيمس ويب) لمشكلة، وهي أن جزيء على حجم النانو مثل النيزك أو المكوك صغير جدا لا يرى بالعين المجردة، اصطدم به في آخر شهر أو شهرين -لا أتذكر اليوم بالتحديد- وتسبب في كسر جزء من التلسكوب، ما أحدث تشققات به".

وتابع: "والمقصود من هذا الكلام هو توضيح أن المشروعات في الفضاء تكون فيها خطورة، فهي معرضة للتدمير، ففي أي لحظة يمكن أن يتدمر وينتهي المشروع؛ لذا أقول إن المعلومات والصور التي وصلت إلينا من تلسكوب (جيمس ويب)، وحتى لو وقفت عند هذه الصور، فهو إنجاز عظيم جدا، لأنه من خلال هذه المعلومات التي وصلت نستطيع أن نتوصل لأشياء أخرى كثيرة".

وأشار إلى أنه "في المستقبل من الممكن أن يقوم العلماء بتغيير توجيه التلسكوب للنظر على كواكب ونجوم معينة تعطينا أكثر دقة عن الكواكب الموجودة في هذا النجم، فلا أستبعد أنه في المستقبل، ستكون هناك دراسات أكثر حول كوكب (ألفا سنتوري)، التي أثبتت كل الدراسات حتى الآن احتمالية وجود ماء عليه، وهو أقرب كوكب مشابه للأرض، وأعتقد أن البشر بإمكانهم الوصول إليه لأنه يبعد تقريبا 100 سنة ضوئية عن الأرض".

واستكمل: "الصور جاءت واضحة جدا، ولكن من المحتمل أن تتغير نظرتنا لها في المستقبل، ربما قد يكون تم وضع التعليقات على الصورة بشكل غير دقيق، وهي أشبه بالنظر إلى عدسة أو شاشة عليها تشويش، فهناك احتمالات أن يتم تغيير النظر إلى هذه الصورة في المستقبل"، مستطردا: "يمكن أن يقوم العلماء بقياس المسافات بين نجم وآخر وكيفية امتداده، ومنها تحديد تغيير عمر الكون، ويمكن أن تدرس أشياء أخرى".

وقال: "(جيمس ويب) يستطيع أن يرى حتى 13 مليار سنة، وهي تقريبا بداية الكون. فالمسافة التي توصل لها التلسكوب تعتبر بعيدة جدا، وفي نفس الوقت في كل صورة نرى فيها عظمة الخالق سبحانه وتعالى، وكذلك أتوقع حدوث أشياء أخرى كثيرة خلال العام القادم وحتى 10 سنوات. وقد تتغير نظريات رؤية ودراسة الكون وتكوين النجوم والثقب الأسود، وسنظل نتقدم بالعلم ونتعلم أكثر".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك